أمد / تل ابيب : واصلت الصحف الإسرائيلية الانشغال في الضجة التي احدثتها رسالة ضباط المخابرات من وحدة النخبة 8200، الذين اعلنوا رفضهم مواصلة الخدمة في الأراضي الفلسطينية. وكتبت الصحف ان رئيس الحكومة نتنياهو، شن هجوما على الرافضين، خلال خطابه في مؤتمر السيبر، امس، واعتبر رسالتهم "خطوة غير ملائمة، تستحق الشجب" ووصفها بـ "الاستغلال السياسي المرفوض للجيش".
وكرر نتنياهو الادعاء بأن الجيش الاسرائيلي هو اكثر الجيوش اخلاقية في العالم وانه ينفذ المهام التي تلقيها عيله الحكومة كي يحافظ على الامن! وقال: "من خلال معرفتي طويلة الأمد مع رجال الوحدة 8200، فان القذف الذي لا يعتمد على أي أساس ضدها، لن يمس بالعمل الهام الذي يقوم به جنود الوحدة من اجل امن الدولة، وانا اقول لهم: واصلوا".
كما انتقد الناطق العسكري، الكولونيل موطي الموز، رسالة الرفض، وكتب على صفحته في الفيسبوك، ان "الجيش ينظر بخطورة الى هذه الخطوة، وان معالجتها ستكون واضحة وحادة". وادعى الموز ان الموقعين على الرسالة استغلوا الجيش للتعبير عن موقف سياسي، وقال: "لا مكان للرفض في الجيش. هناك خلافات وهناك مواقف سياسية. نحن في الجيش نشكل عاملا مشتركا، ربما الأوسع في المجتمع الاسرائيلي، وما حدث هنا هو استغلال الخدمة العسكرية لإعلان موقف سياسي". وادعى الموز ان عشرة جنود فقط من بين كافة الموقعين على الرسالة (43) ينتمون فعلا الى دائرة العمل، اما البقية فهم جنود يخدمون في الغلاف".
الى ذلك بعث قائد الوحدة 8200، الكولونيل (أ)، امس، برسالة الى جنود الوحدة النظاميين، دعاهم فيها الى تبليغ ضباطهم بكل تخبط يواجهونه خلال العمل، بدل التوجه الى وسائل الاعلام.
ويدعي الجيش ان فحصا اجرته شعبة الاستخبارات يبين ان ثلث الموقعين على الرسالة يخدمون في الاحتياط في مجال جمع المعلومات التي تمحور حولها انتقاد الرافضين، وان واحدا منهم فقط خدم في الاحتياط خلال السنوات الأخيرة.
وانتقدت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش (العمل) الموقعين على الرسالة، وكتبت في رسالة وجهتها الى الرافضين عبر صفحتها على الفيسبوك: "اذا قمتم بأعمال غير اخلاقية الى هذا الحد فلماذا لم ترفضوا تنفيذ الأوامر في حينه. كنتم سترفضون وتحاكمون، ويتم اخراجكم من الجيش وتعيشون بسلام مع ضمائركم. هكذا يفعل الناس الذين يعذبهم ضميرهم حقا".