تاريخ النشر: 2017-06-29 | 22:12
تاريخ النشر: 2017-06-29 | 22:12
أمد/ القاهرة - رويترز: قال ابن شقيق الرئيس المصري الراحل أنور السادات إن القيادة الحالية للبلاد خنقت حرية التعبير بدرجة لا يمكن معها انتقاد الحكومة والتحدث عن المشكلات التي تعاني منها أكبر الدول العربية سكانا إلا بالترشح للرئاسة.
ويدرس محمد أنور السادات (62 عاما)، وهو مؤيد سابق للرئيس عبد الفتاح السيسي، الترشح في انتخابات العام المقبل التي من المتوقع أن يترشح فيها ويفوز بها الرئيس الحالي.
وقال السادات لرويترز في مقابلة "كل وسائل الإعلام أصبحت مغلقة في وجه الرأي الحر ولكن لك الحق كمرشح أن تأخذ فرصتك".
ومن شأن الترشح للرئاسة المصرية في أوقات عصيبة مضطربة تشهد ارتفاعا حادا في التضخم وازديادا في عنف المتشددين وتراجعا شديدا في عدد السائحين الأجانب أن يكون تحركا جريئا لأي شخص لكنه أكثر جرأة بالنسبة للسادات الذي اغتيل عمه عام 1981 والذي أسقط البرلمان عضويته هذا العام لانتقاده الحكومة فيما يبدو.
بل إن السادات لا يعتقد أنه سيفوز لأن الانتخابات لن تكون نزيهة على حد وصفه. وقال "أنا عارف إني هاخسر لكن (أريد أن) أخسر بشرف".
وأضاف السادات أنه لا يسعى لإيجاد أعداء أو حتى بالضرورة للفوز بالانتخابات ولكن لفتح قناة للحوار بشأن التحديات التي تحدق بمصر. وتابع أنه ينتظر ليرى إن كان هناك مناخ سياسي أكثر عدلا قبل أن يقرر الترشح.
وقال السادات "هو أصبح لا يستمع لأحد".
وأضاف "أطلق يد الأجهزة الأمنية بحيث أنها أصبحت بتظلم ناس كثيرة وبتسجن وبتعذب تحت شعار مكافحة الإرهاب. هو بيعمل ده علشان (من أجل) يحقق مجده".
ومست الحملة السادات أيضا. فقد كان يرأس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان حتى أغسطس آب عندما استقال متعللا بفشل المجلس في التصدي لشكاوى انتهاكات حقوق الإنسان. وأسقطت عضويته بعد ذلك بقليل.
كما قال السادات، مؤسس حزب الإصلاح والتنمية، إن نقل السيادة على الجزيرتين قرار متعجل اتخذ من دون تشاور وأفقد السيسي كثيرا من شعبيته.
وبعدما أقر البرلمان اتفاق نقل السيادة على تيران وصنافير، قال السادات في بيان أصدره حزبه إن المصريين "في حالة غير مسبوقة من الشعور بالإحباط والاستسلام" وحذر من أن قرارات السيسي بشأن القضايا الحساسة ستصرف عنه أنصاره.
وقال السادات إنه سيتصدى أيضا لما وصفه بتوسع الجيش الذي لم يسبق له مثيل في الاقتصاد إذ أن ذلك يؤدي إلى عزوف المستثمرين الأجانب والمصريين. وتسعى مصر حثيثا إلى عودة الاستثمارات الأجنبية المصدر الرئيسي للعملة الصعبة.
وقال "بالتأكيد علي طول الخط خسرانة ماديا ومعنويا وأدبيا.. مفيش (لا يوجد) مكسب. بس في الآخر بتحاول أن تقدم أقصي ما عندك في سبيل الإصلاح.. جرس لتحسين الأوضاع اللي لازم تتصحح".