تاريخ النشر: 2025-05-04 | 13:31
تاريخ النشر: 2025-05-04 | 13:31
لن ينالَ اليأسُ من أرواحِنا،
ولو اشتدَّت علينا الليالي،
وطالَ بنا الأنينْ ...
فلسنا من وُلدوا على رُبى السهولِ،
لنرتمي في دفءِ العيشِ،
أو نستكينْ ...
***
نحنُ أبناءُ الشوكِ،
نحيا على حدِّ السيوفِ،
نَخضُّ الصخرَ إن جَفا،
ونُنبِتُ في الجراحِ سنابلَ اليقينْ ...
***
في دربِ العُسرِ نَكْتَسي المجدَ،
ونَشُدُّ العزمَ في وهجِ العواصفِ،
نُدجِّنُ الحديدَ،
حتى يُزهرَ في كفوفِنا ياسمينْ ...
***
ما خُلِقنا لنُهادنَ خصماً،
أو نُهادى بالفتاتِ،
بل لنُذلَّ العُتاةَ،
ونُجبرَ أنفَ الغاصبينْ ...!
***
نحنُ نارٌ لا تخبو،
نحنُ المدى والنبضُ،
والعَزفُ الحزينُ على قيثارةِ الحنينْ،
نحملُ في قلوبِنا وطنًا،
وفي كفوفِنا صَواعقَ السنينْ ...!
***
حتى إذا ما انحنى الخصمُ،
وذابَ غرورُهُ في وهجِ صبرِنا المكينْ،
حينها فقط،
تُشفى الصدورُ المُثقَلاتُ،
ويَخمدُ فينا لهيبُ الغليلْ...
***
لسنا من عَشّاقِ الراحةِ،
ولا نُصلّي في محرابِ السكونِ،
بل خُلِقنا لنمضيَ في جهادٍ لا يلينْ،
صراعٍ سرمديٍّ عادلٍ،
حتى يأتينا اليقينْ ...
***
حتى ينتصرَ الحقُّ،
ويُكسرَ أنفُ الباطلِ الدفينْ،
ويهوي الفُسّاقُ،
ويغيبَ الأفاكونُ في طيِّ السنينْ ..!