أمد/ غزة: تتواصل الفعاليات الشعبية والجماهيرية السلمية الأسبوعية بكافة مخيمات قطاع غزة أمام مراكز الاونروا من قبل اللجان الشعبية وبمشاركة القوي الوطنية والإسلامية والعائلات المتضررة لمطالبة الاونروا بوقف سياسة التقليص المنهج للخدمات الاغاثية والمساعدات الطارئة، حيث أعلنت الاونروا علي مدار الشهور الماضية عن نتائج برنامج مسح الفقر حيث قامت بإشعار ما يقارب 58736 من عائلات اللاجئين بتغير وضع الفقر لديهم والذي يشمل 7480 من عائلات اللاجئين سوف يستلموا مساعدات غذائية للمرة الأولي بلغت نسبة الخطأ في البرنامج اكثر من 50%.
إن ماتقوم به الاونروا من إجراءات وخطوات طالت تقليص واضح في مجالات الصحة- وبرنامج الطوارئ- والمساعدات النقدية –برنامج التشغيل والتوظيف –والتعليم –قضايا العاملين، واستهداف مباشر للاجئين الفقراء فيما يتعلق بإجراءات مسح الفقر مع عدم مراعاة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئ بالمخيمات في ظل ارتفاع نسب الفقر والبطالة والتي تؤشر إلي أن 39% من السكان يعيشون تحت خط الفقر و50% من الأسر تنفق دخلها على توفير الغذاء وان حوالي 60% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي وان 80% من الأسر تعتمد على المساعدات الغذائية التي تقدمها الانروا والمؤسسات الدولية الأخرى, واستمرار الحصار وتزايد احتياجات اللاجئين للمساعدات الاغاثية والتشغيل وما تقوم به الاونروا على هذا الصعيد لا ينسجم مع أهداف وأسس إنشائها وفق التفويض الدولي لها ويتنافى مع الأرقام والإحصاءات التي تؤكد أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي بغزة في تدهور مستمر مع تفاقم المعاناة اليومية للاجئين على كافة المستويات حيث تبلغ نسبة اللاجئين بالقطاع 70% .
تستمر حالة الغضب والسخط في صفوف اللاجئين وحالة من القلق ينتاب الجميع من هذه الإجراءات المتواصلة والتي شملت كافة البرامج والخدمات الأساسية للاجئين وفي فترة زمنية متلاحقة كان هناك شيء ما في الأفق لدى الاونروا في ظل ما تشهده المنطقة من تحركات أمريكية متسارعة لفرض اتفاق الإطار وشطب حق العودة وفق القرار 194 ووضع مقترحات كيري فيما يخص اللاجئين موضع التطبيق والتنفيذ في حال جرى التوصل لتسوية ما تضرب بعرض الحائط قرارات الشرعية الدولية والالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
إن هذا الواقع المرير الذي يعيشه اللاجئون بالمخيمات في الوطن والشتات يملي على المجتمع الدولي والدول المانحة الإسراع بالتحرك لجهة تأمين احتياجات اللاجئين في الإغاثة والتشغيل وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج الاونروا وتوفير كافة المتطلبات المالية ليتماشى ذلك مع نداء الاونروا الأخير نهاية العام الماضي بتوسيع دائرة المستفيدين من اللاجئين ليصل إلى مليون لاجئ في غزة والضفة وإحياء برامج التشغيل لاستيعاب الخريجين العاطلين عن العمل.
أمام هذه الحقائق ليس لدينا إلا خيار الاستمرار بالنضال المطلبي والدفاع عن مطالب اللاجئين العادلة والمشروعة في الحياة الكريمة وتلقي الرعاية الكاملة من الاونروا في مجالاتها المتعددة للاجئين من خلال التمسك بالاونروا والحفاظ علي استمرارية عملها وتشديد الرقابة الشعبية علي أداءها والإقرار بمبدأ التشاركية بين الاونروا والمجتمع المحلي بكل مؤسساته وقواه. وهذا يتطلب بشكل مباشر حركة جماهيرية فاعلة ونشطة للاجئين بالمخيمات علي طريق استنهاض حركة اللاجئين وتزخيم نضالها اليومي والمطلبي لتتحمل الاونروا مسئولياتها اتجاه اللاجئين وذلك من خلال استمرارية برنامج الفعاليات الشعبية السلمية وتطويره بشكل مستمر ليأخذ أوسع مشاركة شعبية ووطنية ووضع خطة وطنية للتعاطي مع ما يستجد في موضوع اللاجئين بالشق السياسي وإعادة تنشيط مشاريع التوطين والتهجير من جديد وإعادة النظر في إطار تفعيل الأدوات والأشكال في استنهاض روافع الحركة الجماهيرية للاجئين والخروج من نمط الموسمية.