تاريخ النشر: 2015-10-01 | 10:18
تاريخ النشر: 2015-10-01 | 10:18
أمد/ غزة – متابعة : اتسمت ردود الافعال ، حول خطاب الرئيس محمود عباس ، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتباين الشديد ، فالبعض اعتبره خطاباً وطنياً بإمتياز ، وأخر وقف على حد الحيرة في بيان موقفه ، فربط قبوله بما جاء في تطبيق فقرات الخطاب على أرض الواقع ، وفئة رفضت الخطاب واعتبرته بلا أهمية حقيقية.
تابع (أمد للإعلام) تدوينات وتعليقات بغض النشطاء والسياسيين على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" وجاءت كما يلي :
يقول الدكتور محمود الهباش المستشار الديني للرئيس ، عقب على الخطاب بقوله : عنوان المرحلة المقبلة التي اعلن عنها الرئيس عباس في خطابه امام الجمعية العام للامم المتحدة ستكون ، وحدة بوحدة...التزام بالتزام...وموقف بموقف ".
وقال الهباش:" ان الرئيس لم يعلن الغاء الاتفاقيات ولكنه بلغ العالم انه ومن الان فصاعدا فان الالتزام بتلك الاتفاقيات مرتبط بمدى التزام اسرائيل فيها ".
وتابع قائلا": ما اعلنه الرئيس لا يعني انه سينفذ غدا, وان عودة الرئيس من الخارج لن تحتاج الى تنسيق ...على العكس تماما".
واوضح الهباش ان اسرائيل انهت الوجود الفعلي للسلطة فقد اصبحت مناطق "ا" -تخضع للسيطرة الامنية الفلسطينية- لم تعد موجودة فاما ان تلتزم اسرائيل بالاتفاقيات والتي من ضمنها جزئية التنسيق الامني فان السلطة لن تلتزم بذلك... نحن لن نعمل موظفين لدى اسرائيل ".
وكشف مستشار الرئيس عن ان الدول العربية على علم تام بما اعلنه الرئيس وجرى التنسيق معها .
واشار الهباش الى ان الرئيس لن يلقي خطابا للشعب الفلسطيني فور عودته من نيويورك لان خطابه في الامم المتحدة كان موجها للشعب الفلسطيني .
و يقول عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني نافذ غنيم
:"خطاب الرئيس شجاع ووطني بامتياز.. وهو يؤسس لمرحلة جديدة من الكفاح الوطني نحو الحرية والاستقلال.. وواجبنا جميعا العمل باتجاه ذلك دون تلكؤ او التمترس عند منطق التشكيك او المزايدة .. مطلوب من الجميغ اقران القول بالفعل".
اما الكاتب والأديب زكريا محمد كان له موقف متخوف من أن يستقبل الرئيس عباس في رام الله ، استقبال الأبطال على الخطاب فيقول :
"ليست مشكلتي أن خطاب أبو مازن جاء هكذا، فالرجل بلا خيارات، وما كان بإمكان خطابه أن يكون على غير ما كان.
مشكلتي أنه يريد أن يستقبل كبطل بناء على الخطاب. هنا تكمن المشكلة. هنا تتحول السياسة إلى استعباط للناس، وإلى احتقار لذكائهم".
ومحمد دراغمة(Mohammed Daraghmeh) اشغل منطق الواقع في تعقيبه على الخطاب فيقول :
"اوسلو باق...
اوسلو ليس مجرد اتفاق، انه واقع، واقع فيه سلطة وموظفين ومعابر وتحويلات جمركية واستيراد وتصدير وغلاف جمركي واحد.
يمكن للسلطة الفلسطينية ان تعلن غدا عن وقف التنسيق الامني، لكن اسرائيل سترد بوقف التنسيق المدني الذي يتضمن كل المعاملات المدنية من جوازات سفر وبطاقات هوية وحركة الشرطة بين المدن وحركة الرئيس وبطاقات الـVIP .
يمكن للفلسطينيين ان يعلنوا عن وقف تطبيق اتفاق باريس الاقتصادي لكن هذا يعني ان عليهم التخلي عن التحويلات الجمركية التي تشكل ثلثي ايرادات السلطة، وعليهم البحث عن معابر اخرى للاستيراد والتصدير..
الرئيس محمود عباس اعلن عن وقف التزام السلطة بالاتفاقات لكنه لم يعلن عن خطة عمل تتضمن ما الذي سيجري وقف تطبيقه من هذه الاتفاقات ومتى.
اوسلو واقع، واعتقد انه لو أن حركة حماس تولت السلطة غدا فإنها لن تستطيع الغاءه.
الغاء اوسلو يعني حل السلطة ونقطة....
السؤال: هل يتجه الرئيس الى مواجهة مفتوحة مع اسرائيل تؤدي الى انهيار السلطة؟؟؟
أم انه لجأ الى التهديد بهدف تحريك اهتمام العالم بما يجري هنا في محاولة لتغيير قواعد العملية السياسية؟؟
وبالنسبة لـ Ayman Mahasnah, كلمة ابو مازن كانت مجرد خطاب تحريكي للعملية السياسية وإلقاء حجر في المياه الراكدة ... لذلك إسرائيل لا تعطي الخطاب إهتمام حقيقي ... هذه الكلمة ستتلقفها أمريكا والأوروبين لدعم معارضة إسرائيلية ضعيفة ومشتتة لنتنياهو، ومن ثم ستبدأ عملية سياسية جديدة بلهجة وحرفنة جديدة ... تبيع الوهم مرة أخرى لمن يريد أن يصدق من الفلسطينين أن هناك سلام سيكون في النهاية مع الإحتلال ... ثم ستفشل العملية ولو كرروها ألف مرة. ... الوضع النهائي الذي يمكن تحقيقه بالمفاوضات مع اسرائيل ... هو ذلك الوضع القائم حالياً.
من جهته المهيب سمير الاحمد يقول :" خطاب السيد الرئيس / محمود عباس ابو مازن ....في الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم .
اقول لكم إن الشعب الفلسطيني الشجاع لن يسمح بأن يكون ضحية نكبة جديدة. إن شعبي سيواصل ملحمة صموده وبقائه الأبدي فوق أرضه الطيبة التي يحمل كل شبر فيها شواهد ومعالم تنطق بعلاقته المتفردة والمتجذرة بها عبر التاريخ القديم، فلا وطن لنا إلا فلسطين، ولا أرض لنا إلا فلسطين، إن شعبنا سيواصل بناء مؤسسات دولته، وسيواصل الجهد لتحقيق المصالحة الوطنية لاستعادة وحدة الوطن والشعب والمؤسسات، عبر الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لتكريس الخيار الديمقراطي التعددي كما أن شعبنا مصمم على مواصلة المقاومة الشعبية السلمية المتوافقة مع القانون الإنساني الدولي ضد الاحتلال والاستيطان ومن أجل الحرية والاستقلال والسلام.
أما احمد شديد اعتبر الخطاب :" خطاب سياسي - وطني بامتياز واستطاع ان يمزج فيه بين الروح الوطنية والمشاعر الانسانيه وقد أجاد لغة المستمعين من ارجاء العالم وتحدث بها ونقل نبض جماهير شعبنا بالوطن والشتات ..
استوقفني نقطه مهمه وهي حديثه عن اراضي ال 48 ومجزرة دير ياسين .
هذه هي قرائتي المتواضعة للخطاب التاريخي.
وطالب باسم الخالدي بعد الخطاب بوحدة الصف الوطني ، وتحويل الخطاب من كلمات الى واقع ملموس فيقول :"لكي يترجم الخطاب السياسي الهام و المواقف المعلنة الى برنامج عمل و خطة سياسية تقصر عمر الاحتلال و تفرض واقعا جديدا على العالم كله و ليس فقط اسرائيل. نحتاج الى وحدة الصف الفلسطيني ليكون عصيا على الاختراق و نحتاج الى قيادة جماعية لا تستثني أحدا و يلتزم الحميع بما تقرر. نحتاج الى ترجمة المواقف الى قرارات و نحتاج الى اليات لتطبيق هذه القرارات بعيدا عن الانفعال و الارتجال و بعيدا عن التسويف في نفس الوقت
هذا وقت الاختبار الحقيقي لمصداقيتنا جميعا و لإثبات هل نحن مع فلسطين ام مع أحزابنا على حساب الوطن و القضية و هل نحن على استعداد لمواجهة التحديات الجديدة أم سنبقى أسرى المواقف الخشبية المسبقة و المصالح الذاتية و عدم الاستعداد لدفع أثمان قد تترتب على تبني واقع جديد
الحرية لم تكن يوما مجانية و لن تكون.