تاريخ النشر: 2015-01-30 | 16:10
تاريخ النشر: 2015-01-30 | 16:10
امد/ بيروت: شكر الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله "المجاهدين والمقاومين في المقاومة الاسلامية في لبنان الذين كانوا بمستوى المسؤولية منذ لحظة الاغتيال الجريمة وكان لهم الاستعداد لكل التضحيات على مدى الايام والساعات الماضية، وكل شعبنا اللبناني وجمهور المقاومة وكل الذين وقفوا الى جنب المقاومة، شاركوا في تشييع الشهداء وعبروا عن تعاطفهم وتأييدهم لأي قرار تتخذه المقاومة وكانوا يوم الاربعاء في لحظة الخطرعلى العهد بهم الثابتين والراسخين والذين يحق لهم ويجب علينا أن نقول لهم في كل ساعة يا اشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس، وكل الذين شاركونا العزاء وقدموا التبريك سواء بالحضور المباشر أو الاتصال أو البيانات أو أي وسيلة أخرى من لبنان الى فلسطين الى سوريا والعراق والأردن وعلى امتداد العالمين العربي والاسلامي والى كل الذين احتفلوا بعملية المقاومة النوعية في مزارع شبعا".
وشدد نصرالله في كلمة له في إحتفال تكريمي لشهداء القنيطرة على أنه " من واجبنا ونحن نحنتفي بشهداء المقاومة أن نقف باجلال واكبار أمام شهداء الجيش في رأس بعلبك وهم يدافعون عن البقاع وعن لبنان في وجه الجماعات الارهابية التكفيرية التي يثبت كل يوم أنها تكمل ما يقوم به الاسرائيلي"، لافتا الى أن "هذه السلة من الشهداء تعبر عن أجيال المقاومة، الأعمار تعبر عن 3 أجيال، ومن خلال شهادة العميد الله دادي والقائد أبو عيسى، على دوام حضور القادة الى جنب المقاومين وهذا سر المقاومة، وهذه السلة تعبر عن انتماء عائلات بأكملها الى مدرسة الجهاد والشهداء، عندما تضم هذه السلة أبناء شهداء، وعندما يخرج العدو ليهددهم يقولون له: أب الموت تهددني يا ابن الطلقاء أن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة".
وهنأ " شهداء القنيطرة، ونقول لهم هنيئا لكم وطوبى لكم، نحن نغبطكم ونرجو الله في يوم من الايام أن يمن علينا بهذا الشرف الذي منى به عليكم أم أنتم كما كل الشهداء الذين سبقوكم في كل الساحات فقد ارتحتوا من هم الدنيا وانتقلتوا الى حياة السعادة وبقينا نحن نكابد صعوبات الحياة ونسأل الله أن يمن علينا بالصبر والثبات والوفاء لدماؤكم"، مؤكدا أن "هذه عائلات تحمل هذه الثقافة، وهذه السلة من الشهداء تعبر عبر امتزاج الدم اللبناني والايراني على الأرض السورية عن وحدة القضية ووحدة المصير ووحدة المعركة التي عندما جزئتها الحكومات والتيارات السياسية والانقسامات دخلنا زمن الهزائم وعندما وحدها الدم دخلنا في زمن الانتصارات".
ورأى نصرالله أن "هذه السلة من شهداء القنيطرة تؤكد أن مجاهدي حزب الله، وخلافا لكل ينفق من حبر يكتب ويؤسس من فضائيات تبث ويشاع من اكاذيب واضاليل، ما زالوا وسيبقون مع بقية المجاهدين في مقدمة الجبهات وفي طليعة الشهداء وأن الدنيا وما فيها لن تستطيع أن تحول بين ما يؤمنون وما يعشقون"، لافتا الى أن "منطقتنا هذه للأسف منذ عقود، بالحد الادنى من 1948، حكومتها وشعوبها، كلها تعاني من وجود سرطاني اسمها اسرائيل، غدة سرطانية ودولة ارهابية وجرثومة فساد".
وشدد على أن "اسرائيل على مدى عقود كانت كذلك، لكن في السنوات الاخيرة عادت تتصرف كما في الماضي، المزيد من الفساد والاستكبار والعنجهية، في فلسطين بالاضافة الى أنها لا تزال تحتل الارض والمقدسات هي تستبيح الضفة بحجة البحث عن 3 مستوطنين وتشن عدوانا على غزة، وتنتهك المقسدسات وتهدد جديا المسجد الاقصى وتتنكر لابسط حقوق الانسان الفلسطيني، في سوريا بالاضافة الى أنها لا تزال تحتل الجولان"، موضحا أن "اسرائيل تستغل الحرب القائمة أبشع استغلال، تقدم الدعم الواضح للجماات التكفيرية بهدف تدمير سوريا وتدمير جيشها وفي وضح النهار تقصف وتعتدي، وفي لبنان بالاضافة الى الاستمرار باحتلال مزارع شبعا لا تعترف بالقرار 1701 الذي يقدسمه بعضنا، وتقصف عندما يحلوا لها وتغتل أيضا كما فعلت مع الشهيد اللقيس ويبقى لبنان في دائرة الخط".
واعتبر نصرالله أن "الاسرائيلي اليوم في وضع يشعر فيه أنه قادرعلى تهديد الجميع في المنطقة وأنه قادر على الاعتداء على الجميع متى يريد، وهو مستفيد جدا من أوضاع المنطقة، الحروب القائمة في دول الجوار وانهماك جيوش المنطقة وحركات المقاومة، والانقسامات في المجتمعات وغياب كامل للدول العربية ولما يسمى الجامعة العربية، وهذا ليس بالأمر الجديد لكنه يتأكد اليوم أن ليس هناك من شيء اسمه جامعة الدول العربية، لكن عندما يكون القتال داخل الدول العربية المال العربي والسلاح العربي والاعلام العربي يحضر، وتجربة الحرب الظالمة على غزة في العام الماضي شاهدة على هذا الأمر".
وأوضح أن "هذه الوضعية الحالية التي جرت فيها أحداث الاسابيع الماضية وتواجهها حركات المقاومة، وفي هكذا وضع جاءت عملية عملية الاغتيال في القنيطرة، يوم الاحد 18-1-2015 قبيل الظهر قامت مروحيات اسرائيلية باستهداف سيارتين تقلان 7 أخوة مما أدى الى اسشهادهم جميعا وهم كانوا في جولة تفقدية لمنطقة القنيطرة، الصورة أصبحت واضحة، عندما يتبين مما قام به الاسرائيليون أن هذا القرار أخذ في المجلس الوزراي الخاص أو في الطاقم الخاص لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وأن زعيم المعارضة أبلغ، يعني أن هناك عدو درس وحسب وجمع معلومات وقدر المخاطر وأخذ القرار عن سابق تصور وتصميم وما جرى في القنيطرة عملية اغتيال بكل ما للكلمة من معنى"، مؤكدا أن "الواقع يقول أن هناك قرار اسرائيلي باستهداف هذه المجموعة، ولا نعلم متى أتخذ هذا القرار، في أعلى المستويات في كيان العدو وكان ينتظرون ساعة التنفيذ، وكان ذلك يوم الأحد".
ورأى أن "هذا يعني أننا أمام عملية اغتيال وواضح وعلني وليس هناك من التباس، فعندما تم استهداف الشهيد اللقيس كان من الممكن بالنسبة للبعض أن يقال أن ليس اسرائيل، لكن نحن هنا أمام عملية اغتيال واضحة وعلنية شبيهة بعملية اغتيال السيد عباس الموسوي وزوجته وطفله، وليس هناك صدفة أو غلط".