تاريخ النشر: 2015-12-27 | 16:51
تاريخ النشر: 2015-12-27 | 16:51
أمد/ بيروت: أكد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن "اسرائيل تريد القضاء على أي مشروع للمقاومة الشعبية السورية في الجولان ولذلك كانت تلاحق كل الأفراد الذين ينتمون إلى هذ المقاومة ومجرد الإنتماء لهكذا مقاومة كان يعرض الشخص إلى الإعتقال أو القتل"، لافتاً إلى أن "اسرائيل تحاول إلباس موضوع المقاومة لباساً إيرانياً لأن إسرائيل لا تعترف بالهوية الوطنية وتعتبر أن من يقاتلها عميل إيراني".
وأوضح نصرالله، خلال كلمة له بمناسبة مرور اسبوع على اغتيال الأسير المحرر سمير القنطار، أن "اسرائيل تتعاطى مع الجولان بهذه الحساسية لانها لا تريد أن يفتح عليها باب من هذا النوع ليس فقط بسبب الخوف من تحرير الجولان بل لمجرد إعادة الجولان إلى الخارطة السياسية"، معتبراً أن "الاسرائيلي كان يريد أن يئد المقاومة السورية ومشروع المقاومة الجديد في مهده".
ولفت نصرالله إلى أن "سمير القنطار كان يؤمن بزوال إسرائيل"، مشيراً إلى أن "اسرائيل تعمل من أجل أن يفقد الفلسطينيون وشعوب المنطقة أي أمل بزوال إسرائيلي وهذه هي الحرب الثقافية والفكرية لأن من يفقد الأمل يخسر كل شيء"، ومضيفاً "الإسرائيلي يريد أن يوصلنا إلى مكان يقول أنه نتيجة كل المعطيات لم يعد لديكم أمل وهذا الكيان باق وأبدي وقوي ويمتلك رؤوس نووية ويمتلك أقوى جيش في المنطقة وأقوى سلاح جو في المنطقة وتقف خلفه أميركا التي ترفض حتى أن يدان على جرائمه وإرهابه".
وشدد نصرالله على أن "لا مجلس الأمن ولا المجتمع الدولي ولا العرب سيدافعون عن قضية فلسطين ومن أجل نسائكم وأطفالكم ومقدساتكم المهددة ومن أجل شعب بكامله يعيش أسوء الظروف الإنسانية لا تنتظروا عاصفة حزم من العرب ولا إعادة أمل ولا تحالف إسلامي عربي ولا تحالف دولي لمكافحة الإرهاب فاسرائيل شريك يعترف بها العالم في الحرب على الإرهاب حتى عند بعض الأنظمة الإرهابية"، مؤكداً أنه "ما يجب أن تنتظروه من الأنظمة العربية هو ما شاهدتموه في السنوات الطويلة السابقة لكن مدرسة سمير القنطار والمقاومة تقول أن لا مكان لليأس في هذه القضية".
وأكد نصرالله أن "المقاومة في لبنان وفلسطين وبامكانيات متواضعة إستطاعت أن تصنع الإنتصارات والصمود في مواجهة العدو الإسرائيلي وهي إمكانيات متواضعة فكيف إذا تمت الإستفادة من إمكانيات الأمة"، لافتاً إلى "اننا لا نريد أموال العرب ولا جيوشهم بل فقط من يقاتلون في سوريا يكفون لإزالة إسرائيل من الوجود".
وشدد على أن "مسؤولية الأمة هي أن تساعد الفلسطنيين من أجل البقاء في أرضهم وبيوتهم وهي مسؤولية كبيرة وخطيرة جدا"، مؤكداً ان "الرد على إغتيال القنطار قادم لا محالة"، مضيفاً أنه "من واجب الإسرائيليين، كما هم قلقوقون اليوم، أن يقلقوا في الداخل والخارج، والتهويل علينا لن يجدي نفعا، وإذا كان في حدا أخطأ بالتقدير هو الإسرائيلي وليس نحن".
وأعلن أنه "أياً تكون التبعات والتهديدات التي لا نخافها نحن لا نستطيع ولا يمكن أن نتسامح مع سفك دماء مجاهدينا وأخواننا في أي مكان من هذا العالم والرد على اغتيال القنطار أصبح بين أيدي المؤتمنين على الدماء".
وكان نصرالله قد استهل كلمته بوصف القنطار، لافتاً إلى أنه "منذ بداياته كان جاداً ومسؤولاً ومؤمناً بقضيته وسمير يعبر عن ذلك الجيل المسؤول والواعي الذي آمن بفلسطين وقاتل من أجل فلسطين واستشهد الكثير منهم على طريق فلسطين"، مشيراً إلى أنه "منذ عقود هناك برنامج ثقافي وتربوي من الأعداء في إطار الحرب الناعمة من أجل إبعاد شباب أمتنا عن القضايا الكبرى وعن التصرفات الجادة واغرقهم في شجون وهموم وقضايا والهائهم في مساحات لا تصنع مصيرا ولا مستقبلا"، ومضيفاً "من صفات سمير التضحية بلا حدود والصمود والإيثار فلا مقاومة بلا تضحية وبلا عطاء بلا حدود".
ورأى نصرالله أن "الأمة والشعوب والمقاومين دائما بحاجة إلى خطاب التمكين والتحفيز والاستنهاض لانه في مقابل هذا الخطاب نحن نشاهد مئات المنابر الإعلامية التي همها نقض الهمم وتوهين الإرادات ودفع المجاهدين وكل بيئة تحتضن المقاومة والجهاد إلى التراجع والتخلي عن المسؤولية"، مشددا على أن "القنطار منذ خروجه من السجن أراد أن يكون مقاتلاً لإسرائيل وأن يقاتل إلى جانب المجاهدين وعند نشوب الأحداث في سوريا فتح المجال له ليعمل مع المقاومة الشعبية في الجولان".
واعتبر نصر الله "أننا في المنطقة منذ سنوات لا نعرف طعم عيد ولا فرح عيد، خصوصاً في السنوات الأخيرة التي ابتلت فيه منطقتنا بحروب مدمرة تخدم اسرائيل"، لافتاً إلى "اننا نحاول أن نأخذ من العيد ومن كل عيد بركاته ومعناه ونحاول رغم الأحزان أن نزرع الفرح".