تاريخ النشر: 2017-08-08 | 11:24
تاريخ النشر: 2017-08-08 | 11:24
بعد انتصار انتفاضة القدس في قضية البوابات؛ وجب دعم الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال والذي يجب أن يستمر دون توقف، ويستنفر كل الأحرار والشرفاء، وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة؛ كون قضية الأسرى هي أسمى وأرقى صور التحدي والنضال ضد ظلم الاحتلال.
لم يبقى أمام الشعب الفلسطيني إلا أن يبتكر طرق جديدة كما جرى في انتفاضة القدس ضد البوابات؛ فلا يصح الوقوف عند طرق معينة ومحددة؛ فالحياة في تطور مستمر، وهو ما ينطق على طرق وأساليب النضال.
أسرانا من القدس المحتلة أو من نابلس والخليل وبقية المدن والقرى الفلسطينية؛ يستحقون منا صلب أوقاتنا؛ وليس فضلاتها وهوامشها، ويستحقون منا أن لا ننام ونستنفر لأجلهم كل في مجاله؛ لدعمهم؛ حيث لا ترتقي حتى اللحظة جميع الفعاليات التضامنية معهم للحد الأدنى من مستوى تضحياتهم.
كانتفاضة القدس؛ التعويل على الجهد الشعبي الداعم؛ هو أساس عملية الدعم للأسرى لتحقيق الانجازات لهم، فالأسرى يسبحون في بحر جماهيرهم وشعبهم، ويضربون لأجلهم ولأجل قضيتهم العادلة؛ ومن هنا فان الدور الشعبي وجد ليبقى ويستمر، ويرتقي ويتطور دعما للأسرى المضربين وبقية الأسرى في سجون الاحتلال.
استنهاض الشارع الفلسطيني بكافة شرائحه؛ هي مسئولية الجميع، وخاصة النخبة منه ومن ذاقوا عذابات الأسر الذي لا يميز بين فرد أو آخر، ولا بين لون أو آخر، ومن هنا صار واجبا تطوير وتفعيل طرق ووسائل دعم الأسرى؛ وهي لا تنضب وكثيرة جدا لمن أخلص النية لله وللوطن وللحق والخير.
فكرة "ماء وملح" لا يصح أن تنتهي إلا بانتهاء الاحتلال؛ وهي فكرة جيدة للشعور بما يعايشه الأسرى في الإضراب كل يوم من محنة وضيق وعذاب؛ حيث يوجد في هذه الأيام أسرى مضربين بشكل فردي.
كل إنسان لا يواسي أخاه ولا يقف معه في محنته؛ يبقى مقصرا ويعاتبه ويؤنبه ضميره لاحقا؛ وقد يلحق به الإثم؛ فالصمت في مواقف إنسانية نبيلة لا يصح ولا يجوز وإلا لسادا لظلام والاحتلال، واندثر الحق وأهله.
كل ساعة تمر هي ساعة عذاب على الأسير المضرب وغير المضرب؛ خصوصاً أن قضية الاعتقال الإداري تمسّ قطاعاً عريضاً من الفلسطينيين، وهي قضية لا يمكن السكوت عنها لخضوعها ضمن مزاج سلطات الاحتلال دون دليل أو محاكمة أو حتى تهمة واضحة؛ سوى تخيلات وتوقعات في ذهن ضباط المخابرات في دولة الاحتلال.
طرق ووسائل دعم الأسرى كثيرة جدا، وعملية تطويرها ليست بالصعبة؛ عبر دراسة ما سبق من طرق الدعم واستبعاد النواقص منها، وتأكيد وتفعيل الطرق والأساليب الناجحة التي ثبت جدواها والبناء عليها أكثر فأكثر ولنا في انتصار القدس مثال.