تاريخ النشر: 2020-03-20 | 20:15
تاريخ النشر: 2020-03-20 | 20:15
بيروت: قال أمين عام حزب الله حسن نصر الله انه "لا علم لنا بوجود صفقة خلف إطلاق العميل عامر الفاخوري وما نعلمه عدم وجود صفقة من الأساس"، مؤكداً أن "الحديث عن قضية العميل عامر الفاخوري تنطلق من احترامنا للرأي العام وهناك اخبار كاذبة وغير دقيقة وتشكيكات تطلق".
وأضاف أن "جمهور "المقاومة" مستهدف للعمل على وعيه وبصيرته وثقته وهذا الامر معلوم، والعدو والخصم يقول نحن نريد ان نعمل على استهداف هذه الثقة".
واعتبر في كلمة تلفزيونية أنه "منذ اللحظة الأولى لصدور قرار اسقاط التهم عن الفاخوري وإخلاء سبيله، مؤكداً أن "الحديث عن صفقة بقضية الفاخوري، حزب الله لا علم له بوجود صفقة وما نعلمه هو عدم وجود صفقة"، مشيراً إلى أنه "منذ بداية اعتقال الفاخوري منذ 6 اشهر بدأت ضغوط اميركية قوية على الدولة اللبنانية لحل هذا الملف من اجل اطلاق سراح هذا العميل بلا قيد او شرط".
وشدد نصرالله على أنه "وجهت تهديدات مباشرة بوضع بعض الأفراد على لائحة العقوبات وتوقيف المساعدات للجيش اللبنانية وفرض عقوبات اقتصادية ومنع دول العالم من تقديم المساعدات للدولة اللبنانية، وأن كل ما كان يعني الاميركيين ان الفاخوري مواطن اميركي حتى لو كان مجرم ويجب اطلاق سراحه والا، وقد مورست العديد من الضغوط على القضاة وهناك قضاة اصدروا قرار بمنع السفر وهناك قضاة خضعوا واصدروا قرار بإخلاء السبيل، والقضاء اللبناني صمد 6 اشهر بوجه التهديدات الاميركية".
وأكد نصرالله أن "بعض المسؤولين كانو يفكروا ماذا يمكن ان نعمل بقضية الفاخوري والبعض ناقش معنا ان الاميركي يهدد بعقوبات على البلاد ووقف المساعدات ونحن معنيين بهذا الملف بشكل اساسي ونحن قلنا ما يريده الاميركي هو امر خطير جداً"، مؤكداً أنه "نحن اصحاب القضية ولسنا جزءً حيادياً لذلك رفضنا اطلاق سراح الفاخوري، ولم نتعرض لأي صغوط من اي فريق سياسي لبناني بهذه القضية".
ولفت نصرالله إلى أنه "سألنا البعض انه إذا كان هناك ضغوط لإخلاء سبيل الفاخوري وانا كنت واضح مع كل من سأل ان قضية الفاخوري هي قضية وطنية والمطلوب موقف للله والأخرة ولا يجوز الخضوع للضغوط واتخاذ قررا من هذا النوع وكل قاضي كان سيصمد بهذه المعركة كان يجب علينا تقديم الحماية المطلوبة له"، موضحاً أنه "كنا على علم بعدم صدور قرار من هذا النوع بسبب الكورونا والتعطيل الاداري ولكن عند صدور القرار سمعت الخير من وسائل الاعلام واتصلت للاستفسار وقالوا يوجد جلسة عادية وجرى ما جرى، ومنذ اللحظة الأولى لانتشار خبر الفاخوري شن البعض حملة اعلامية واسعة ووزعت الاتهامات وكان لحزب الله حظ وافر من الاتهامات الظالمة"، مشيراً إلى أنه "بعد قرار منع سفر الفاخوري حاول الاميركي تهريبه من المطار لكن الجهات الامنية رفضت ذلك، وقد رفضنا دائماً اسقاط التهم عن الفاخوري واصرينا دائماً على الحكم العادل وسعينا لإصدار الحكم انصافاً للمظلومين او بالحد الادنى عدم اطلاق سراحه لحين اصدار الحكم العادل".
وأشار نصرالله إلى أننا "لم نكن على علم بجلسة هئية المحكمة التي اتخذت قرار اسقاط التهم عن الفاخوري ونحن نملك شجاعة ان نتحمل المسؤولية ونحن لسنا جبناء ولا نخاف الا من الله والثقة مع الجمهور تساعدنا بعرض الامور، وأن كل ما اثير مبني على شبهة وهي هل يمكن ان المحكمة العسكرية تأخذ قرار من هذا النوع من دون علم الثنائي الشيعي ؟ انا اجزم ان حركة امل وحزب الله لا علم لهم بهذا القرار"، مشدداً على أن "الكثير من القرارات الصادرة عن المحكمة العسكرية لا علم لنا بها ولا نتدخل بها".
ولفت إلى أن "البعض اعتبر منذ الماضي ان الدولة بيد حزب الله والحكومة هي لحزب الله والقضاء لحزب الله والجيش لحزب الله وهل هذا معقول؟"، مشدداً على أن "الحكومة لم تكن في يوم من الايام هي لحزب الله، وحزب الله يعترض على بعض القرارات الصادرة عن الحكومة، فلا الدولة ولا مؤسساتها ولا رؤساؤها تابعون لحزب الله، ومن يصر على تحميلنا مسؤولية اطلاق سراح العميل الفاخوري يصر على البقاء في دائرة العدو والخصم".
وتعليقاً على مطالبة الحزب من قبل البعض بالقيام ب7 أيار لإستعادة فاخوري من السفارة الأميركية، أكد نصرالله أن "7 ايار حدث لأن الحكومة اخذت قرار بنزع سلاح الاشارة وطلبت ذلك من الجيش تنفيذ ذلك بالقوة مما يؤدي الى صدام بين "المقاومة" والجيش وهذا الامر كان لمصلحة العدو الاسرائيلي".
وسأل نصرالله: "هل كان المطلوب من حزب الله ان يقوم بفعل كمين للجيش اللبناني والقوى حماية الفاخوري، وهل كان يجب على حزب الله اسقاط الطائرة التي كانت تقل الفاخوري فهل هذا الامر هو لمصلحة البلد والحكومة؟ وفي الظروف الاقتصادية والمالية ومشكلة البلد، هل صح ان نقوم باسقاط الحكومة انتقاماً ممن لا علاقة له بعملية اطلاق سراح الفاخوري؟"،
وأكد أن "حزب الله لا يعمل بالمزاج او بالانفعال ونحن حزب للمقاومة وحزب سياسي ولدينا قضية ورؤية ونظام اولويات ولدينا نقاش ودراسة والحزب لا يديره فرد ونحن نقاش وحين نجد مصلحة للشعب والمقاومة على فعل امر ما نقدم عليه بدون تردد".
وأشار نصرالله إلى أنه "بدل توجيه الغضب على الاميركي الجلاد المعتدي على الدولة اللبنانية والكرامة والسيادة اللبناني يوجه الغضب الى الضحية، ويجب ان لا يغيب عن بال احد ان من هدد هي اميركي وهي من فرضت السيناريو على لبنان وهي التي اخرجته من معبر غير شرعي وجميع من سكتوا عن هذا المعبر لا يحق لهم الحديث عن المعابر غير الشرعية"، مؤكداً أن "الاميركي هو من هرب الفاخوري خلافاً للقانون والقضاء وتجاهل هذا الامر وكان حاضر ان يذهب بعيداً وهذه هي العنجية الاميركية، وهنا يجب ان نصب غضبنا قبل ان نصبها على الضعاف والضحايا وهذا له ما بعده".
واعتبر أن "اميركا لا تهيمن على لبنان والدليل وجود قضاة لم يرضخوا للضغوط واصدروا احكام وكانت هذه القرارات شجاعة وليس صحيح ان نقول ان هذه الحادثة تثبت الهيمنة الاميركية على لبنان، على الرغم من أن الاميركي له نفوذ بمؤسسات الدولة اللبنانية وله افراد في لبنان واحياناً يقوم بتفعيل هذا النفوذ، حتى في زمن الادارة السورية".
وأكد أنه "يجب ان تتابع قضية الفاخوري قضائياً ويجب على القضاء عدم اعتبار ان القضية انتهت ويجب اعتبار الفاخوري هارب من العدالة، والمسؤولية لم تسقط بعد ويمكن ملاحقة الفاخوري ونحن نؤيد الدعوات التي طالبت بتشكيل لجنة تحقيق واضحة وشفافة، وأنه كان من الاشرف ان تقوم هيئة المحكمة العسكرية ان تستقيل ولا تأخذ قرار بإسقاط التهم ونحن لا نحكم عليهم لاننا لسنا مخولين لهذا الامر ويجب معرفة كيف حصل هذا الامر لانه يسبب اساءة كبيرة الى لبنان ويجب متابعته".