الغريب جدا .....!!!..., ان محمد كامل أحد الأطفال الذين كانوا يمارسون هوايتهم كغيرهم من أطفال العالم في لعبة القدم في قرية كفر صور جنوبي مدينة طولكرم الفلسطينية, قال:"إن ما جرى بدأ قبل حوالي شهرين عندما كنا نلعب كرة القدم في ملعب صغير، موجود في منطقة محاذية للأسلاك الشائكة التي قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بوضعها على أراضي ألقرية وأثناء اللعب، خرجت الكرة وراء هذه الأسلاك العنصرية، فحاولنا إسترجاع الكرة لمواصلة اللعب"
المألوف جدا ..!!!!! ...., أن جنود الإحلال الذين يتواجدون باستمرار في هذه المنطقة رفضوا إرجاع الكرة، وقاموا إضافة لذلك بإطلاق القنابل المسيلة للدموع ومنعوا الاطفال من اللعب مجددا ً في هذا المكان دون أي مبرر.
ومن الطبيعي ......ان يمارس زميله الطفل معروف عيد حقه في التعبير عن حنقه وغضبه الطفولي وناضل ليحصل على حقه بالكلمة. فقام بعد الحادثة مباشرة بإرسال رسالة عبر صفحته على شبكة التواصل الإجتماعي "فيس بوك" إلى الأمم المتحدة أشار فيها إلى ما يتعرض له رفقة زملائه من ممارسات عنصرية من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلية، وطالب بضرروة أن يحصل أطفال فلسطين على حقوقهم في ممارسة هوايتهم في لعب كرة القدم كغيرهم من أطفال العالم..
ومن سوء الطالع لمعروف وزملاءه ان رسالة معروف لم يقرأها الساسة والمنظرون وأمناء وقادة الفصائل والقوى الوطنية و.....و..... وربما لم يتنبهوا لها, وربما شعروا انه فعل بسيط لا يستحق المتابعة ,او انهم لا حول لهم ولا قوة ولا داعي لإحراج انفسهم بإعادة الكرة من خلال مخاطبة الجانب الاسرائيلي او تنظيم مسيرة او اعتصام لإعادة الكرة . ولا حتى الاكتفاء بترديد العبارة السياسية المشهورة "ان الكرة الان في الملعب الإسرائيلي"...! .
ومن حسن حظ معروف وزملاءه ان الرسالة. وصلت إلى صحفية إسبانية تدعى "آنا ألبا" تعمل في صحيفة "بيريوديكو" الكتالونية، التي قامت بدورها بكتابة مقالة حول هذه الحادثة بعد معرفة تفاصيلها ليطلع عليها بعد ذلك المسئولين في نادي برشلونة الإسباني، ويقوموا من جهتهم بإرسال مجموعة من الكرات المُوقع عليها من قبل لاعبي النادي الكتالوني الشهير، وبعض الهدايا التذكارية مع الصحفية الإسبانية "آنا" إلى أطفال قرية كفر صور الذين منعهم الإحتلال من لعب كرة القدم، وذلك في بادرة إنسانية من نادي برشلونة.
شكرا ......شكرا من قلوب كل اطفال فلسطين ... ومن الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم ....ومن كل الفلسطينيين للصحفية الاسبانية التي قرأت وتابعت وحضرت الى فلسطين وقامت بتوزيع الكرات والهدايا على الأطفال في قرية كفر صور وبالتحديد بالقرب من الملعب الصغير الذي كان الأطفال يمارسون هوايتهم فيه، حيث كان جنود الإحتلال يتمترسون في المكان، وشعورها النبيل حيث عبرت آنا ألبا الصحفية الإسبانية عن حزنها الشديد لما شاهدته من ممارسات همجية وعنصرية بحق أطفال فلسطين وحرمانهم من أبسط حقوقهم, ألا وهو لعب كرة القدم، مشيرة ً إلى أن المقالة التي نشرتها في الصحف الإسبانية ما هي إلى وسيلة بسيطة لتعريف الناس حول العالم بمعاناة الأطفال في فلسطين ومؤكدةً في الوقت نفسه أنها ستواصل إبراز حقوق الشعب الفلسطيني في جميع الجوانب وليس الجانب الرياضي فقط..
...وبين الغريب جدا, والمالوف جدا وسوءالطالع ,وحسن حظ,........., ومن بين سطور رسالة معروف واقرانه الاطفال يمكن قراءة واستنباط رسائل كثيرة ان عفوية الاطفال في النضال ومطالبتهم بحقوقهم كأطفال ورفع صوتهم بالكلمة صفعة قوية لكل الكبار بالعمر والحجم والصغار بالفعل والممتلئين بالإحباط وذرائع العجز عن الفعل, ان كل واحد قادر ان يفعل شيئا مهما بدا صغيرا. وان الصوت العالي والكلمة المطالبة بالحق مهما وجدت اذانا صماء لا بد ان تجد اذانا صاغية وتجند اناس جدد يومنون بحقوقنا الوطنية وعدالة قضيتنا وحقوق وأحلام اطفالنا باللعب واللهو وبغد افضل.
وان النضال والتمسك بالحقوق له اشكال عديدة وتراكم فعل هنا وصوت هناك وصرخة طفل وكلمة حق وعفوية نضال طفل فلسطيني تبعث على الامل وتسكت نظريات الامكانات توازن القوى والتحالفات الدولية والإقليمية والفهلوة السياسية.
شكرا لاسبانية الجنسية فلسطينية الهوى "انا البا ".......شكرا للجنرال المناضل الطفل معروف وزملاءه.......!!!!