تاريخ النشر: 2017-07-20 | 15:31
تاريخ النشر: 2017-07-20 | 15:31
على ضوء تجربة الانتخابات الحالية في بعض البلدات اذا لم يكن في جلها بأن نظام الانتخابات على اساس القوائم قاصر عن معالجة اشكاليات العلاقات الاجتماعية ومواجهة المفاهيم الرجعية الراسخة في عقول الناس وفي عدم قدرته على تجاوز العقليات المؤسسة على مفاهيم عشائرية صرفه بل كان له دور في اعادة ترسيخها بل وتأطيرها في قوائم حمائله وعشائرية ستساهم ان مضت في تدمير بعض التقدم الذى طرأ على المفاهيم بفعل التقدم الذى طرأ اولا نتيجة ارتفاع نسبة المتعلمين ذكورا واناثا في المجتمع الريفي وثانيا بفعل الحياة السياسية النشطة التي سادت فترة من الزمن قبل نشوء السلطة الفلسطينية.
ففي العديد من البلدات التي عمدت وزارة الحكم المحلي على رفع مستواها التنظيمي من محليات الى بلديات ارتقت من حيث الشكل لكنها لم ترتقي من حيث الجوهر واقصد هنا انها لا زالت مكبله بقيود المفاهيم الاجتماعية الباليه التى لها دور في عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولعبت دور في تكبيل الوعي المجتمعي، يعني ان يحتل شخصا وجوده ليس ذو جدوى مكانا يجب ان يحتله شخص اخر وجوده له معنى وقيمه انما المفاهيم الاجتماعية حالت دون ان يكون هذا الشخص وفرضت المفاهيم اشخاصا اصلا لا يستحقون المكانة التي رشحوا لها.
بطبيعة الحال تتحمل التنظيمات السياسية المسؤولية كاملة عن ذلك خاصه وانها لم تنشئ قيادات من بين عناصرها في الريف للقيادة المجتمعية ولم تفكر فيه مطلقا لذلك استسلم الشباب في مواقع كتيره الى عدم حالة التفاهم بل عجزوا عن ايصال بلداتهم الى تفاهم واحيانا لعبوا دور المعطل او انهم استسلموا للمفاهيم العشائرية ،بل اقسى من ذلك انقسموا على انقسم ليكونا شرقا وغربا وهذه مأساة يجب معالجتها بأقصى سرعة ممكنه لأنها تساهم بل ساهمت في تعميق الشرخ الاجتماعي ولعبت دورا في ترسيخ المفاهيم العشائرية، ولذك تشكل في بعض البلدات تسع قوائم انتخابيه حسب عدد الحمايل في البلد وفي بعضها قائمتين بعد نفور حمايل اخرى من هكذا اسلوب، مما يبشر بذهاب تلك البلدات الى المجهول في علاقات بعضها مع بعض، ويعتقد البعض ان القانون هو الذى سيفصل بين العائلات والأفراد معا وانه سينظم العلاقات على مختلف المستويات، وانهم لا علاقة لهم بالمواقف التي اتخذتها تلك العائلات بإحجامها عن المشاركة في قوائم عائليه لتأخذ حقها في المشاركة.
هذا الواقع المر يستدعي منا جميعا تقييم الوضع واخذ القرار المناسب الذى يجعل من كل الناس عائلات وافراد مساهمين في سلطة اتخاذ القرار خاصه وان الانتخابات تجري في بعض البلدات على قاعده عشائرية، وان الكل شريك في موضوع التطور وليس فردا واحدا وعائلة واحده، وان التطور الحاصل في اي بلد هو نتاج تطور تدريجي تعاقب عليه مجالس بلديه وقرويه كثيره وليس نتاج لا فرد ولا مجموعة بعينها كما يعتقد البعض من الذين كانوا يوما على رأس مجموعات بلديه.
ان الوضع العام في تلك البلدات لا يبشر بالخير ان استمرت القوائم على اساس عشائري وبشكل خاص مع حرمان نسبة لا يستهان بها من اهالي البلد من المشاركة الفاعلة في سلطتنا البلدية، ويجب التفكير بأن عدم مشاركة الباقي ان استمرت الانتخابات على تلك القواعد العشائرية بأن تلك العائلات قد توقف التعاون مع البلديه في مختلف المجالات ولذلك على كل المعنين في الأمر وخاصه القوى الشبابية ادراك دورها في وقف تلك الانتخابات على تلك القاعدة حماية للبلد ولعلاقات العائلات بعضها مع بعض، وذلك بلجوئهم الى تشكيل لجنة حكماء مهمتها اخراج البلد من الوقوع في المجهول من خلال التنسيق مع وزارة الحكم المحلي ومن يتحجج بالقانون نقول له ان وقف القانون ضد مصلحة البلد وضد تطوير علاقاتنا وتعزيزها لا نريد هكذا قانون وشيئا اخر ايضا القانون ليس جامدا بل مرنا ومتحركا وعليه ان يتحرك باتجاه يخدم المصلحة العامة في البلد ولا يمكن قبول قانون يساهم في تعزيز وترسيخ قيم اجتماعيه تساهم في استمرار تخلفنا من جهة وانقسامنا من جهة اخرى، ولذلك على الكل الوطني التحرك لوقف اي انتخابات تجري على تلك القاعدة فمصلحة البلد فوق كل المصالح الفردية والعائلية.