تاريخ النشر: 2019-01-27 | 17:30
تاريخ النشر: 2019-01-27 | 17:30
أمد/ الخرطوم – الاناضول: أعلن حزب الأمة الفيدرالي، يوم الأحد، انسحابه من الحكومة السودانية في المناصب التنفيذية والتشريعية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي لرئيس الحزب، أحمد بابكر نهار..
وقال نهار إن الانسحاب يأتي بسبب “خروج الحوار الوطني عن مساره الطبيعي، والتضييق على الحريات، والضرب الباطش للمحتجين السلميين”.
وأضاف نهار أن “الثورة التي تشهدها البلاد تعبر عن طيف واسع من السودانيين والنظام فقد الشرعية والأهلية في التعاطي مع الأزمة السياسية”.
ومنذ 19 ديسمبر / كانون الأول الماضي، تشهد البلاد احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع المعيشية عمت عدة مدن بينها الخرطوم، وشهد بعضها أعمال عنف.
وأسفرت عن سقوط 30 قتيلا حسب آخر إحصائيات حكومية، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عددهم 40، وتتحدث المعارضة أن عدد القتلى تجاوز 50 .
وأشار نهار إلى أن “تعنت النظام وتمترسه حول موقفه سيقود البلاد إلى سناريوهات صعبة”.
وأعرب عن أمله في أن “يتنحى الرئيس عمر البشير ويفتح المجال لتشكيل حكومة قومية انتقالية”.
من جانبه، قال عضو المكتب القيادي للحزب، نجم الدين دريسة، للأناضول، إن “الانسحاب جاء بعد انعقاد المكتب القيادي وفيه قررنا فض الشراكة مع هذا النظام في مستويات الحكم المختلفة”.
وأوضح “دريسة” أن حزب الأمة الإسلامي يشارك في الحكومة بوزير اتحادي، هو وزير الثقافة والآثار والسياحة، عمر سليمان، و3 وزراء ولائيين، و8 نواب في البرلمان القومي و15 نائب بالبرلمانات الولائية.
نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
الله أكبر ولله الحمد
حزب الأمة الفدرالي
(سلام …عدالة …تنمية)
بيان الي جماهير الشعب السوداني الأجلاء
قال الله تعالي في محكم تنزيله
( ۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا )
صدق الله العظيم
إن حزب الأمة الفدرالي وانطلاقا من مسؤوليته الوطنية ظل يدفع بمبادرات عديدة لإصلاح الشأن الوطني ولا سيما وأن تداعيات الأزمة السياسية افرزت واقعا مأساويا تمثلت الأزمة الاقتصادية وما تمخض عنها من اوضاع معيشية قاسية دفع ثمنها هذا الشعب الذي ظل يعاني شظف العيش حيث لم عجزت الحكومة عن توفير الحد الأدنى للمواطن في الوقت الذي تذهب معظم الموارد بالرغم شحها لقطاع الحكم والإدارة والصرف الأمني والصرف الحرب ضد أبناء الوطن … والحوار الوطني الذي ارتضيناه كمخرج للبلاد من أزماتها لم يسير نحو غاياته ومقاصده .. والادهي والأمر ان الفساد صار غولا يلتهم كل موارد البلاد وضرب باطنابه كل مؤسسات الدولة .
أمام كل هذه الظروف ظل الفدرالي يدق نواقيس الخطر ويدعو للإصلاح في أجهزة الدولة ومحاربة المفسدين وتفعيل قانون من اين لك هذا لاسترداد أموال الشعب السوداني وبناء دولة الرعاية الاجتماعية ولكن كل دعوات الإصلاح لم تلقي اذن صاغية …
نصحت لعارض واصحاب عارض
ورهط بني السوداء والقوم شهدي
امرتهم أمري بمنعرج اللوي
فلم يستبينوا النصح الا ضحي الغد .
وها هو الواقع يؤكد ما ظللنا طيلة عقد ونيف نحذر من مغبة الانزلاق فيه.والآن كما يقول المثل السوداني الفأس وقعت في الرأس وأن هذه الثورات والحراك الشبابي المشروع الرافض للظلم هو القندول الذي شنقل الريكة وأننا رفضنا عبر سلسة من البيانات وحذرنا من سوء التعامل مع المتظاهرين ولكن لا زالت الحكومة لم ترعوي بل تمارس الصلف وتستنكر حتي حق الاحتجاج السلمي وهذه الأساليب تؤكد أن النظام وصل مرحلة انسداد الافق وغير قادر علي إنتاج الحلول وغير مستعد للتعامل مع المبادرات التي ظلت تطرح من وقت لآخر وبناءا علي كل هذه المعطيات نحن في حزب الأمة الفدرالي نؤكد علي الآتي :
أولا ان الثورة المشروعة الذي يقودها أبناء شعبنا الأجلاء تعبر عن طيف عريض من الوطن .
ثانيا ان النظام فقد الأهلية والشرعية والقدرة علي التعاطي مع الأزمة السياسي وأن الفتق قد اتسع علي الراتق
ثالثا تعنت النظام وتمترسه في هذا الموقف سيقود البلاد الي سيناريوهات الطامة وبالتالي نأمل أن يتنحي رئيس الجمهورية ونظامه وإفساح المجال لحكومة انتقالية متفق ومتراضي عليها .
رابعا نعلن فض الشراكة التنفيذية مع هذا النظام في مستويات الحكم وسنظل نعمل مع كل شعبنا المخلصين من أجل الأجندة الوطنية التي يتفق عليها الجميع وحتي ذلكم الحين سيتخذ الحزب كل وسائل التعبير السلمي لتحقيق الأهداف المرسومة في خطابه السياسي المتسقة مع تطلعات الشعب في الحرية والكرامة.
وللاوطان في دم كل حر
يد سلفت ودين مستحق
حزب الأمة الفدرالي
المكتب القيادي