تاريخ النشر: 2026-09-27 | 18:48
تاريخ النشر: 2026-09-27 | 18:48
بيروت: أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم الأحد، الجاهزية لإجراء حوار ونقاش داخلي بشأن حصرية السلاح، عادا أن الأولوية المطلوبة قبل ذلك هي تحرير كامل الأراضي الجنوبية وتأمين عودة الأهالي، ليتم التفاهم بعدها بين القوى اللبنانية.
وشكّك قاسم في كلمة ألقاها اليوم، في جدوى الدعوات المطالبة بنزع السلاح، رافضا أي محاولات لاستخدام الجيش اللبناني كأداة لفرض هذا الطرح، ومشددا على أن الجيش مؤسسة وطنية، وأن التفاهم يكون داخليا بين المكونات الوطنية.
وذكر أن من حق الرئيس اللبناني، جوزاف عون، التفاوض، بشرط عدم مخالفة الدستور، واتفاق الطائف، وخطاب القسم، والبيان الوزاري، وتجنب التنازل عن أي من حقوق لبنان وسيادته.
وحثّ السلطة اللبنانية على تجميد مسار التفاوض المباشر مع الجانب الإسرائيلي، والتحول إلى التفاوض غير المباشر مع "رفع الصوت دفاعا عن السيادة"، مؤكدا أن الاستمرار في تجربة المفاوضات المباشرة عبر سبع جولات لم يحقق أي نتائج ملموسة لصالح البلاد.
وانتقد الأمين العام لحزب الله ما وصفه بتنازل السلطة عن كافة عوامل القوة عبر "اتفاق الإطار"، واستجابتها دفعة واحدة للمطالب الإسرائيلية والأميركية، بدل مواجهتها، محذرا من أن الرهان على الرعاية الأميركية يحمّل السلطة مسؤولية استمرار التردي الأمني والاعتداءات.
وأضاف أن الرداءة السياسية والرهان على بقاء جزء من لبنان مقابل التخلي عن جزء آخر من الأرض أو الشعب هي رهان واهم، عادّا أن الجنوب هو دعامة أساسية لمستقبل كامل الأراضي اللبنانية.
وعلى الصعيد الميداني، رأى قاسم أن العمليات العسكرية نجحت في إيقاف مشروع العدوان ومنع القوات الإسرائيلية، التي حشدت عشرات الأفواج والضباط، من تحقيق أهدافها "بكسر المقاومة" أو تثبيت نقاط احتلال وإقامة مستوطنات في الجنوب.
ولفت إلى أن الصمود في نقاط المواجهة كبلدات بنت جبيل، والخيام، وعيتا الشعب، والناقورة، والبياضة، وعلي الطاهر لعدة أشهر؛ منع جيش الاحتلال من الاستقرار وأجبره على التراجع.
وأشار قاسم إلى أن الميدان يتأسس على المواجهة في الزمان والمكان الممكنين لمنع استقرار القوات المهاجمة، مؤكدا أن تفاصيل بعض الاستعدادات وطريقة إدارة المعركة لا يمكن الكشف عنها لأسباب إستراتيجية.
وعَدّ أن أصل المشكلة يكمن في وجود العدوان الذي استدعى نشوء "المقاومة" للرد عليه، مشددا على أن قبول الاستسلام سيعني نهاية صيغة العيش المشترك ولبنان لصالح المشاريع الاستيطانية.
وأضاف الأمين العام لحزب الله أن أي انسحاب إسرائيلي مرتقب من أي نقطة أو وضع خطة للانسحاب، سيكون نتيجة الضغط العسكري ومذكرة التفاهم التي خفضت مستوى التصعيد، وليس ثمرة للمسار التفاوضي.
وقال إن القوة العسكرية للمقاومة واجهت إمكانيات استثنائية مدعومة أميركيا، مشيرا إلى أن الاستمرار في المواجهة يمنع التنازل عن أي شبر من المساحة اللبنانية كاملة.
وتطرّق قاسم إلى التطورات الدولية، مشيرا إلى أن الهيمنة الأميركية ألغت معايير العدالة والقانون الدولي، عادّا أن مشهد العزلة التي يواجهها الاحتلال في المحافل الدولية يُشكل أحد العوامل التي ستسهم في إسقاطه على المدى الطويل، مجددا رفضه للضغوط التنازلية التي تُمارس تحت ذريعة واقع الحرب.