تاريخ النشر: 2021-12-10 | 10:16
تاريخ النشر: 2021-12-10 | 10:16
بيروت: اعتبرت نقابة أطباء لبنان في طرابلس يوم الجمعة، أن الحقوق المدنية للفلسطينيين في لبنان منصوص عليها في المواثيق الدولية والقوانين الرعاية لحقوق اللاجئين، معتبرةً أن قرار وزير العمل بهذا الشأن جاء ليصحح خطأً تاريخيًا ارتكب بحق الأطباء الفلسطينيين والمولودين لأم لبنانية أو مكتومي القيد.
وأكدت النقابة، في بيان صحفي صدر عنها، أنّ لبنان واحد من الدول الموقعة على هذه القوانين والمواثيق، مطالبة وزير العمل بعدم التراجع عن هذا القرار انصافًا للحق الانساني الواجب والاخلاقي والديني، معتبرة أنه يعيد الروح الانسانية في التعاطي مع زملائهم الأطباء الفلسطينيين الذين لا ذنب لهم سوى أن أراضي دولتهم مغتصبة ومطوقة من الاحتلال الإسرائيلي ولا يستطيون العودة إليها ولا يمكن حتى للأطباء اللبنانين السفر للعمل لديهم ليطبق مبدأ المعاملة بالمثل.
وشددت النقابة على أنّ مشاكل لبنان الاقتصادية وخاصة أصحاب المهن الحرة وبالأخص الأطباء هي نتيجة لسياسات فاشلة في الاقتصاد والاجتماع والإدارة؛ أدت إلى ما وصل إليه الحال.
وختامًا، أكدت على ضرورة أن يحصل جميع الأطباء الذين سمح لهم بمزاولة مهامهم وفق قرار وزير العمل الأخير على الأوذونات الخاصة التي يحصل عليها الطبيب اللبناني.
وأصدر وزير العمل اللبناني، مصطفى بيرم، يوم الأربعاء الماضي، قرارا يسمح للاجئين الفلسطينيين بمزاولة مهن كانت محصورة باللبنانيين فقط، بعد أن كان القانون يمنعهم من العمل بأكثر من 70 مهنة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة العمل، فإن "القرار اتخذ بناء على مقتضيات المصلحة العامة ومراعاة للظروف الاقتصادية التي استدعت إعادة النظر بلائحة المهن الواجب حصر ممارستها باللبنانيين".
وجاء في القرار: "يستثنى من حصر المهن الحرة باللبنانيين، الفلسطينيون المولودون على الأراضي اللبنانية، والمسجلون بشكل رسمي في سجلات وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية".
كما استثنى القرار الأجنبي المولود لأم لبنانية أو متزوجا من لبنانية، والمولودون في لبنان من حملة بطاقة مكتومي القيد، مع التقيد بالشروط الخاصة بالمهن المنظمة بقانون.
ومن بين هذه المهن التي سمح لهذه الفئات ممارستها: المهن المنظمة بقانون والتي يحصر حق ممارستها للمنتسبين لنقابة المهنة وبعد الاستحصال على إجازة من السلطة المختصة عند توجبها مثل: المحاماة، الهندسة، الطب، الصيدلة، التمريض، الطوبوغراف.
وكان النّائب اللبناني رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، اعتبر يوم الخميس، أن قرار وزير العمل اللبناني السّماح للفلسطينيّين بممارسة عشرات المهن المحصورة باللّبنانيّين، بأنه “مخالف لقانون العمل وللدستور، وهو توطين مقنّع ومرفوض”.
ودعا باسيل في تغريدة له عبر "تويتر"، النّقابات إلى "كسره أمام مجلس شورى الدولة، واللّبنانيّين لعدم الالتزام به”، قائلاً “ما بتمرق هيك قصة، وما رح نسمح بتشليح اللّبنانيين وظائفهم بهالظّروف".