تاريخ النشر: 2017-04-08 | 01:29
تاريخ النشر: 2017-04-08 | 01:29
أمد/ غزة: اصدرت نقابة الموظفين في جامعة الأزهر في غزة بياناً طالبت فيه رامي الحمدالله بالعدول عن قرار الخصومات التي نفذتها على رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة .
وجاء في البيان الذي وصل (أمد):
" إن الظروف التي تمر بها قضيتنا الفلسطينية عامة، وقطاع غزة على وجه الخصوص يستدعي من الجميع مراجعة حقيقية لما آلت إليه أحوالنا، مراجعة تذهب عميقاً في جذور الأزمات التي ما انفكت تتوالى علينا. وكانت آخرها قرار الحكومة برئاسة رامي الحمد الله بخصم أكثر من 30% من رواتب موظفي السلطة من هم على رأس عملهم في التعليم والصحة وغيرها. أو المستنكفين عن العمل بقرار حكومي.
إن توقيت القرار وطبيعته وحجمه، يلفت النظر بوضوح، أن المقصود خطوة نحو تعزيز الانقسام، واستئصال غزة من جغرافية الوطن. وقرار خطير للتنكيل بمواطني قطاع غزة، الذين يعيشون بلا كهرباء منذ عشر سنوات. والذين يموتون على أسرة المرضى على المعابر منذ أكثر من عقد. والذين يتذوقون كل يوم مرارة الحصار والانقسام والفقر والبطالة والتلوث. الذين تعرضوا للموت بوحشية في ثلاث اعتداءات حربية اسرائيلية. الذين فقدوا بيوتهم وفلذات أكبادهم وحياتهم تحت جحيم المعارك والقصف ومجنزرات المحتل الاسرائيلي الغاصب. أهل غزة الذي يضربهم الحصار من البحر والجو والبر ومن الجهات الأربع ومن الصديق الشامت إلى العدو الكاره.
ولا يمكن القبول بتبرير كل السياسيين أو كبار الموظفين الحكوميين في حكومة الحمد الله في رام الله بخصم رواتب الموظفين وعوائلهم. ليس مقبولاً ولا أخلاقياً أن يتم التضحية بأهل غزة أمام تبريرات التقشف والازمة المالية. وليس وطنياً استهداف غزة هذه المرة في رغيف الخبز وقنينة الحليب. فقد صبرت غزة على الحصار من أجل فلسطين. وصمدت بلحمها الحي في أكبر ثلاث اعتداءات حربية اسرائيلية على فلسطين منذ النكبة من أجل كرامة فلسطين. وهي التي أصابتها الطعنات في كل شبر فيها وفي كل نسمة هواء فيها وفي كل موجة في بحرها حتى يظل صوت فلسطين فوق كل منبر وفوق كل جلاد ومعتدٍ. غزة التي جاءت بكبار القادة الشهداء من ياسر عرفات وأحمد ياسين وفتحي شقاقي وابو جهاد وأبو إياد، غزة التي فجرت الانتفاضة الأولى والانتفاضة الثانية، لا تستحق أن ينظر لأهلها على أنهم (مواطنون درجة ثانية).
إننا في مجلس نقابة العاملين في جامعة الأزهر وكجزء من نسيج أهلنا في غزة، نستنكر ما أقدمته عليه حكومة الحمد الله، ونناشد الرئيس الأب أبو مازن إعادة رواتب الموظفين وإصدار قراره بوقف الخصومات. ونُذكره أن أهل غزة أحق الناس بالدعم لأنهم أهل الصمود والثبات. والذين رغم كل ما أحاق بهم ما زالوا يؤمنون بثورتهم وكفاحهم. وأنهم ما تأخروا يوماً عن الفداء والتضحية من أجل فلسطين".