الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نكبة فلسطين ستبقى العار الأكبر في جبين الانسانية في العصر الحديث

نكبة فلسطين ستبقى العار الأكبر في جبين الانسانية في العصر الحديث

تاريخ النشر: 2016-05-16 | 09:10

من دون شك أن نكبة فلسطين ستبقى الظلم الأكبر الذي لحق بشعب كامل في التاريخ الحديث. فرغم أن هذا العصر شهد العديد من المآسي التي لحقت بشعوب مختلفة، إلا أن النكبة التي لحقت بالفلسطينيين عام 1948 تبقى الأكبر، وستظل العار الذي يشوه جبين الانسانية في هذا العالم. فكثير من شعوب الارض إحتلت أراضيها وعانت من ظلم الاحتلال، والعديد من البلدان خاضت حروب داميه كلفت شعوبها الكثير من المعاناة، وحتى تلك الاثنيات التي اضطهدت لاعتبارات عرقية أو دينية أو مذهبية كالهنود الحمر أو الأرمن أو اليهود، عمل العالم أو الجهات التي ظلمتها على إنصافها فيما بعد أو تعويضها أو حتى الاعتراف بما ألحق بها من ظلم، إلا الشعب الفلسطيني. لم يعان الفلسطينون ظلم الاحتلال فقط أو عانوا من إضطهاد على الهوية فقط، إنما عانى الفلسطينيون ظلم مجتمع دولي أقر بالإحتلال وحوله إلى واقع شرعي معترف به، وأنكر حق شعب إضطهد وهجر عن أرضه وأرض أبائه وأجداده والتي يشهد التاريخ على حقه فيها. ورسخت القوى الاستعمارية الكبرى طوال أكثر من ستة عقود إما بصمتها أو بتواطئها المباشر وغير المباشر واقعاً قائماً على التضليل والافتراء والتزوير، وحكمت على شعب باكمله إما بالطرد من أرضه والعيش منفياً عنها في الملاجئ يعاني ذل البؤس والفقر والعوز، أو بالعيش تحت نير إحتلال لم ينته حتى اليوم. فبعد كل هذه السنوات لازالت دول كبرى على رأسها القطب الاقوى في العالم يراوغ ويرفض الاقرار بحق الشعب الفلسطيني في إعلان دولته على جزء من أرضه التي سلبت ما بين عامي 1948 و1967 وبما لا يتعدى الـ 22 % من مجمل أراض فلسطين التاريخية.

كان الفلسطينيون قبل حرب عام 1948 يعيشون على أرضهم مثلهم مثل باقي شعوب الارض. وكانت فلسطين تعد إمتداداً طبيعياً لسوريا ولبنان مصر وباقي الدول العربية، فهي جزء من هذه الامة التي تشترك معها بالتاريخ واللغة والثقافة. وذاع صيت المدن الفلسطينبة في وسطها العربي، فشكلت القدس منبراً دينياً وثقافياً مهماً، كما شكل ميناء حيفا منافس قوي لأكبر الموانئ العربية في ذلك الحين. كما كان لفسطين ميناء جوي مميز وشكل نقطة إتصال هامة مع مجمل الدول العربية، فكان مطار اللد مركز نقل وتجارة معروفاً عربياً ودولياً. وكان لفلسطين عملتها كما كان لها حضور تجاري بين الدول العربية الاخرى. وشكلت فلسطين ساحة للتفاعل الثقافي والفنى والرياضي في محيطها العربي، نظراً لموقعها المركزي. وشهدت البلاد إنشاء أول إذاعة فلسطينية "هنا القدس" عام 1936، والتي اعتبرت ثاني إذاعة عربية بعد إذاعة القاهرة التي تأسست عام 1934. وإشتهرت مدن حيفا ويافا والقدس بالحفلات الغنائية لفنانين كبار كحفلات أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، كما عم فلسطين عدداً من المسارح كمسرح الحمراء في يافا. واهتمت فلسطين بالجانب الرياضي فضمت البلاد أكثر من سبعين نادياً رياضياً موزعاً في المدن والقرى، منها خمسة وخمسون ناد عضو في الاتحاد الرياضي الفلسطيني الذي تأسس عام 1928.

وتتحمل الدول الاستعمارية الكبرى على رأسها بريطانيا مسئولية النكبة الفلسطينية. فبعد وعد بلفور الذي أعطته بريطانيا لليهود لضمان وطن لهم على أرض فلسطين، إرتفعت نسبة اليهود ما بين عامي 1914 ـ 1948 من 8 % إلى 31 % من نسبة مجمل عدد السكان في فلسطين، بفعل التسهيلات التي منحتها بريطانيا كدولة مستعمرة لليهود، إلتزاماً بتحقيق ذلك الوعد. فسمحت لهم بالهجرة إلى فلسطين بأعداد كبيرة، وعملت على تمكينهم ودعم بقائهم، على حساب السكان الاصليين. وارتفعت نسبة السكان في فلسطين بفعل الهجرات اليهودية خلال تلك الفترة إلى أكثر من 37 % من مجمل الزيادة العامة في عدد السكان، مما غير من التركيبة الديمغرافية في البلاد لصالح اليهود. وكان من أهم نتائج حرب عام 1948 تهجير أكثر من نصف عدد السكان الفلسطينيين المقيمين في الاراضي التي إحتلت، فبلغ عدد المهجرين ثمانمائة ألف فلسطيني من مجمل مليون وأربعمائة ألف مواطن كانوا يقيمون في تلك المنطقة. وبعد عام 1967 طرد بالقوة حوالي نصف مليون فلسطيني من أرضهم، وإستمرت عمليات الطرد والتهجير حتى عام 1979.

بعد حرب عام 1948 وإستيلاء اليهود على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية، اعترف قطبا العالم الاقوى في ذلك الوقت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بشرعية الدولة المحتلة. ونالت إسرائيل قبول الامم المتحدة بها كعضو كامل العضوية رغم عدم إلتزامها بشروط قبولها حتى اليوم. وبعد إستكمال إسرائيل لاحتلالها لباقي الاراضي الفلسطينية عام 1967، وقف العالم صامتاً أمام رفض إسرائيل تنفيذ قرارات الامم المتحدة التي تدعوها للانسحاب من الاراضي التي إحتلتها في عدوانها الاخير، فبقي الاحتلال جاثماً على قلوب الفلسطينيين دون أي حراك دولي فاعل ومؤثر. وبقيت ولاتزال إسرائيل تحارب مقاومة الفلسطينيين للاحتلال وحشدت دعماً دولياً من قبل الدول الكبرى الحليفة على رأسها الولايات المتحدة لدعم موقفها، رغم أن المقاومة حق مشروع أقرته القوانين الدولية للشعوب المحتلة. فطاردت دولة الاحتلال م . ت . ف في لبنان، وإستمرت في سياسة الاعتقال والترحيل والاغتيال، وصبغت المقاومة الفلسطينية بصبغة الارهاب. ورغم أن الفلسطينيين قبلوا بالدخول بعملية سلمية منذ عام 1993 على أساس قيام دولة فلسطينية في حدود الاراضي التي إحتلت عام 1967، إلا أن إسرائيل لاتزال تماطل وبعد أكثر من عشرين عاماً في إعطاء الفلسطينيين هذا الحق، وتستمر في ممارساتها الاحتلالية بالسيطرة الاقتصادية والامنية وضبطها للحدود والمعابر وإستمرارها في تمددها الاستيطاني في الضفة الغربية وحصارها لقطاع غزة، رغم إنسحابها أو إعادة إنتشارها من تلك الاراضي عملاً بإتفاقية أوسلو.

وتحصل إسرائيل على الدعم والحماية من الولايات المتحدة ومن قبل دول عظمى أخرى على رأسها بريطانيا وألمانيا، وتستند على تلك الحماية والدعم في تبجحها بعد الالتزام باتفاقياتها مع الفلسطينيين. وتدعم الولايات المتحدة إسرائيل باموال خيالية قدرت بأكثر من ألف وستمائة بليون دولار ما بين عام 1973 و2011، فاسرائيل المتلقي الاول لمساعدات الولايات المتحدة الخارجية منذ عام 1948، وبلغ التمويل الامريكي العسكري الاجنبي الذي تلقته إسرائيل فقط حوالي 55 % من المجمل العام الدي تقدمه الولايات المتحدة لجميع الدول الحليفة. وبعيداً عن الدعم الامريكي المالي لاسرائيل، فلولا الدعم السياسي الامريكي لاسرائيل والدعم الامريكي العسكري لها، لما بقيت إسرائيل قائمة. فلا تتردد الولايات المتحدة عن إعلان التزامها بأمن إسرائيل، كما تلتزم بالحفاظ على تفوقها العسكري بين دول المنطقة. ورغم عدم تردد دول كبرى مثل وبريطانيا وألمانيا في دعم إسرائيل على حساب الحق الفلسطيني، إلا أن الكثير من دول العالم اليوم تتعاطف مع عدالة قضيتنا. فالشعب الفلسطيني رغم كل معاناته لازال باقياً وصامداً على أرضه. ويشكل الفلسطينيون اليوم 20 % من مجمل عدد السكان في إسرائيل، بما تعتبره الحكومة الاسرائيلية خطراً داهماً على مستقبلها. كما لم يدخر الفلسطينيون في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 جهداً في الدفاع عن قضيتهم ومستقبلها، ولم يتسلل اليأس إليهم يوماً، فبقيت القضية حاضرة طوال تلك العقود. وعلى العالم اليوم أن يتحمل مسئولياته تجاه القضية الفلسطينية أرضاً وشعباً، لأنه الشعب الفلسطيني أثبت عبر السنوات أن قضية ستبقى حية لا تموت.

×
أخبار
قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لح-ماس مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط