تاريخ النشر: 2016-06-08 | 21:09
تاريخ النشر: 2016-06-08 | 21:09
ما أن مضت الذكرى 68 على نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948، إلاّ وحلّت الذكرى 49 لنكسة حرب الخامس من حزيران 1967، حيث استكمل الكيان الصهيوني في هذه الحرب اغتصاب واحتلال كامل الأرض الفلسطينية، إضافة إلى الجولان السوري.
في النتائج الخطيرة لهذه الحرب، وما تبعها من تداعيات مضافة على كاهل الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، من حيث الاغتصاب لبقية أرضنا، وتشريد المزيد من شعبنا من قراه ومدنه، حيث تم تشريد ما يزيد على 300 ألف فلسطيني من الضفة والقطاع، واحتلال عاصمتنا والمقدسات فيها، أن القرار الأممي المدان، والذي حمل الرقم 242، والصادر في تشرين الثاني من عام 1967 عن مجلس الأمن الدولي، والداعي إلى انسحاب القوات "الإسرائيلية" من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران، جاء ليُكمل ويؤكد فصول رواية الحركة الصهيونية؛ أن أرض فلسطين هي في الأصل أرضٌ لليهود، وذلك على حساب الرواية الفلسطينية في تأكيد حقنا التاريخي في أرضنا.
هذا القرار الذي تمسّكت به كل القمم العربية، ولاحقاً سلّمت به منظمة التحرير الفلسطينية، ليصبح من وجهة النظر الرسمية الفلسطينية فيما بعد الأساس الذي بُنيت عليه التسوية التي أفضت إلى اتفاقات "أوسلو" عام 1993، من دون أن يعني ذلك أن "إسرائيل" قد سلّمت بالقرار المذكور أو اعترفت به.
بعد 49 عاماً على النكسة، نحن بحاجة إلى تثبيت روايتنا الفلسطينية، ليس في شقها المتعلق بأراضي العام 1967، إنما تأكيدها على كامل ترابنا الوطني، ولعلّ المقاومة والتمسُّك بخيارها هو ما يؤكد تلك الرواية، ويُنهي أثار النكبة والنكسة معاً، وليس الاستمرار في الخيارات المعتمدة على استجداء المفاوضات والرهان عليها من خارج الخيارات الوطنية، وعلى حسابها. وعليه فإن تنفيذ القرارات الدولية يجب أن يستند إلى المقاومة، حيث إنها في لبنان نفّذت القرار الدولي 425 بفعل تلك المقاومة التي انتصرت في 25 أيار 2000، بينما القرار 242 ما يزال رهينة الرفض "الإسرائيلي"، وعجز النظام الرسمي العربي والفلسطيني.