الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"نيوزويك" الاميركية: فلسطيني يقاوم سلمياً المستوطنات الإسرائيلية في الخليل

"نيوزويك" الاميركية: فلسطيني يقاوم سلمياً المستوطنات الإسرائيلية في الخليل

تاريخ النشر: 2015-08-07 | 18:31

عيسى يحمل لافتة في مواجهة أسلحة الشرطة الإسرائيلية خلال مظاهرة

امد/ الخليل: تعتبر مدينة الخليل من أقدم مدن العالم، وأصبحت بمثابة نقطة وميض للتوترات التي تجري في الضفة الغربية المحتلة، لأنها بنظر اليهود ثاني أهم مواقعهم المقدسة، حيث توجد أضرحة الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، كما ينظر إليها المسلمون باعتبارها رابع أقدس المدن.

وبعد أقل من عام على احتلال القوات الإسرائيلية للضفة الغربية في ١٩٦٧، أنشأ مستوطنون يهود مستوطنة كيريات أربع، مطلقين حركة انتشار لمواقع يهودية عبر المدينة ذات الغالبية العربية.

وبحسب مجلة "نيوزويك" الأمريكية، طبقت قوات الأمن الإسرائيلية وبالتدريج، سياسة فصل جسدي في الخليل لحماية المستوطنين، لذا باتت حركة الفلسطينيين محكومة بشبكة من نقاط التفتيش، مما أدى لإغلاق مئات المتاجر وتهجير آلاف الفلسطينيين من بيوتهم في القسم القديم من الخليل.

بروتوكول الخليل

وتطبيقاً لبروتوكول الخليل لعام ١٩٦٧، قسمت المدينة التي كانت سابقاً تمثل المحور الاقتصادي في الضفة الغربية، إلى منطقتين "إتش١" للفلسطينيين، وتخضع للسلطة الفلسطينية، ومنطقة "إتش٢" الأصغر تحت الحكم الإسرائيلي، حيث يمنع الفلسطينيون من دخولها، وبقيت محال كانت سابقاً تغص بالحركة والنشاط خاوية وسط شوارع مهجورة.

ويقول مراسل نيوزويك إنه بعد دخوله عبر المنطقة إتش٢، واستدلاله على الطريق من خلال سلسلة من الكتابات الملونة بالأبيض والأزرق على صخور، وصل إلى بيت في حي تل روميدة الفلسطيني المجاور، والتقى بمجموعة من الجنود الإسرائيليين المسلحين يقومون بحراسة مستوطنة رامات ييشاي الملاصقة للحي.

وهناك أوقفه أحد الجنود الواقفين على تلة تشرف على منزل قصده المراسل وزميله المصور، وصاح بهم "ممنوع مقابلته"، ولكن بقي الرجلان في حالة انتظار وتوتر إلى أن سمح لهم آخر بعبور البوابة.

ويقول مراسل نيوزويك: "ذهبنا لزيارة عيسى عمرو، ناشط فلسطيني مؤسس حركة لا عنف تحمل اسم (شباب ضد الاستيطان)، ووافق على لقائنا في مركز الحركة، الذي يقع بجوار نقطة تفتيش إسرائيلية".

إلهام غاندي

مستلهماً بفلسفة غاندي، أسس عيسى حركة "شباب ضد الاستيطان" عام ٢٠٠٧، داعياً للعصيان المدني ولاتخاذ إجراءات دون عنف، لتوثيق الاحتجاجات ضد الاحتلال الإسرائيلي في الخليل والضفة الغربية.

ويقوم على حماية ٦٠٠ مستوطن يقيمون في الخليل، أكثر من ٢٠٠٠ جندي وسط سكان فلسطينيين يقارب عددهم ٢٠٠ ألف نسمة.

ويضيف مراسل نيوزويك "أشرف 5 جنود حاملين بنادقهم على المكان أثناء دخولنا، ونظرت إلى الأرض وأنا أمشي بسرعة عبر درب ضيق، ووجدنا عيسى يقف وسط شرفة، متجنباً أشعة شمس يوليو (تموز)، ونظرات الجنود في الباب المجاور، ودعانا للجلوس وقدم لنا الماء عند ظهيرة يوم من شهر رمضان".

ويوثق عيسى وزملاؤه أعمال عنف يرتكبها جنود ومستوطنون إسرائيليون، لنشر الوعي بشأن الوضع المتوتر في المدينة، وفي العام الماضي، انتشر بسرعة فيلم صورته مجموعة عيسى حول جندي يوجه بندقيته لرأس فتى فلسطيني.

نبذ العنف

ويقول عيسى، وهو يستعرض صفحة الحركة على فيس بوك "نعمل دوماً على التسجيل، وتصوير ما يجري لحماية أنفسنا، ونعتقد أن الكاميرا أصدق شاهد يمنحنا القدرة على صيانة حقوقنا، نحن مجموعة فلسطينية ندعو لنبد العنف وللعصيان المدني، وسياسة اللاعنف ليست سلمية، والسلام يعني عدم الرد مطلقاً، ولكننا نرد على الممارسات الإسرائيلية بأساليب مختلفة".

ويلفت المراسل إلى تنظيم المجموعة احتجاجات دون عنف وحملات وجولات مع منظمات لا حكومية مثل حركة "خرق الصمت الإسرائيلية"، كما تنظم الحركة ورش عمل ومشاريع لرفع درجة الوعي بما يجري في الحياة اليومية في ظل الاحتلال لمدينة الخليل، ولتحسين حياة من تضرروا بالقيود التي تفرضها القوات الإسرائيلية.

قاعدة عريضة

ويقول مراسل نيوزويك، اتسعت قاعدة نشطاء المجموعة التي لم يكن يربو عدد أعضائها عند إنشائها في عام ٢٠٠٧ عن ٥٠ ناشطاً، وهي اليوم قادرة على تنظيم تظاهرات تضم آلاف الفلسطينيين من المدينة.

وكان أكبر تجمع نظمته الحركة ضم أكثر من ٢٥ ألف متظاهر خرجوا تنديداً بالحملة الإسرائيلية ضد قطاع غزة الصيف الماضي، ويؤيد عيسى أسلوب "المقاومة المجتمعية" في مقابل العمل الفردي.

يقول عيسى بتفاؤل إنه "ليس عملاً فردياً، بل هو نابع من كافة أطياف المجتمع، لا يمكن لأحد أن يقهر شعباً إن شارك الجميع"، ورغم ذلك يشير إلى أنه "ليس جميع الفلسطينيين يقاومون الاحتلال خوفاً من القمع أو العقوبة".

وتحمل حملة الحركة الرئيسية عنوان "افتحوا شارع الشهداء"، احتجاجاً على إغلاق الإسرائيليين لمئات المحال الفلسطينية لما يشير إليه عيسى بأنه "شارع أوكسفورد" الخليل، والمعروف حالياً بأنه مكان مهجور داخل المنطقة إتش٢، حيث لا يسمح بالدخول إليه سوى للأجانب والمستوطنين اليهود.

وكان "شارع الشهداء" أغلق بعد مذبحة وقعت عام ١٩٩٤، حيث قتل المستوطن باروخ غولدشتاين ٢٩ فلسطينياً داخل المسجد الإبراهيمي خلال شهر رمضان، وأعيد افتتاح الشارع وإغلاقه ثانية عدة مرات خلال السنوات اللاحقة، لحين اندلاع الانتفاضة الثانية في عام ٢٠٠٠، عندما أغلقت القوات الإسرائيلية الشارع نهائياً.

ويقول عيسى: "الحياة اليومية هنا مستحيلة، إنها ليست حياة، ولا يمكن وصفها بأنها حياة، إنها عبارة عن ملاحقات يومية وابتزاز يومي، أنت لا تشعر بالأمان في منزلك، ولا تشعر بالأمان عند خروجك من بيتك، ويمارس المستوطنون العنف البدني واللفظي والرمزي".

ويضيف: "إنهم يغيرون هوية مدينتنا، بتنا نفقد شوارعنا ومحلاتنا ومدينتنا، ولا نستطيع الوقوف متفرجين على ما يجري إنهم يعتدون على أشجار زيتوننا، وعلى أنابيب مياهنا، ويرمون الحجارة على بيوتنا، أخاف على حياتي، ولكن هذا واجبي ولا معنى لحياتي إن لم أدافع عن حقوق أبناء شعبي بطرق سلمية".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط