تاريخ النشر: 2015-09-13 | 22:10
تاريخ النشر: 2015-09-13 | 22:10
امد/ واشنطن – متابعة: عبرت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال نشر اليوم الأحد، عن قلقها إزاء المستويات الخطيرة، التي وصلت لها تعزيزات روسيا لنظام بشار في سوريا أخيراً.
وقالت الصحيفة إن روسيا كانت إحدى الدول الرئيسية الداعمة لنظام الأسد لفترات طويلة، وقامت بحمايته من انتقادات وعقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وأمدت جيشه بالأسلحة، لكن التعزيزات والمساعدات الروسية الأخيرة لسوريا تنقل الصراع إلى مستوى جديد وأكثر خطورة.
الأسد
وأرسلت روسيا فريق عسكري متقدم إلى سوريا ونقلت وحدات سكنية جاهزة لإقامة مئات من الأفراد العسكريين إلى مطار قرب اللاذقية، حيث يقع منزل عائلة الأسد، كما بعثت روسيا بمحطة ملاحة جوية محمولة، وقدمت طلبات للدول المجاورة للقيام برحلات عسكرية في سمائها خلال سبتمبر (أيلول).
ونوّهت الصحيفة إلى سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية التي جرت بين موسكو وواشنطن على مدار الأشهر القليلة الماضية وكان من شأنها أن رفعت الآمال لإعطاء دفعة جديدة جادّة نحو التوصل إلى حل سياسي للحرب الشرسة في سوريا التي أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص، وأجبرت آلاف غيرهم على الفرار إلى أوروبا، ولكن تحركات روسيا الأخيرة وضعت هذه الموجة المتفائلة في مأزق.
حيرة أمريكية إزاء النوايا الروسية
وكشفت الصحيفة عن حيرة الأمريكيين تجاه النوايا الروسية غير الواضحة، مؤكدةً أنهم قلقون للغاية لدرجة أن وزير الخارجية جون كيري هاتف وزير الخارجية سيرغي لافروف مرتين هذا الشهر وحذره من "مواجهة" محتملة مع الولايات المتحدة إذا أدت التعزيزات العسكرية إلى عمليات هجومية روسية لدعم قوات الرئيس الأسد إلى إصابة المتدربين الأمريكيين أو حلفائهم.
وتنفذ الولايات المتحدة ضربات جوية في سوريا ضد جماعة داعش، التي تسعى لإقامة خلافة في سوريا والعراق، وتكافح في الوقت نفسه لتدريب وتسليح جماعات المعارضة المعتدلة التي يمكنها استعادة الأراضي التي استولى عليها المتطرفون.
وترى الصحيفة أن المسؤولين الروس يضيفون إلى التوتر والشكوك المتزايدة عندما يحاولون التهوين أو الكذب بشأن ما تقوم به روسيا، كما فعلوا في أوكرانيا.
وفي الحالة السورية، قالوا في البداية إن شحناتهم حملت مساعدات إنسانية فقط؛ وفي وقت لاحق، اعترفوا بنشر مستشارين عسكريين وعتاد عسكري، ولكنهم أصروا أنها كلها جزء من اتفاق عسكري طويل الأمد مع حكومة الأسد.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية أيضاً إن الكرملين كان يزن الخيارات المتوفرة من حيث تكثيف مكافحة جماعات متطرفة مثل داعش.
روسيا قلقة بشأن مصير الأسد
وتؤكد الصحيفة إن روسيا قلقة بشأن مصير الأسد ونظامه، وتسعى جاهدة لدعم جيش يعاني من هزائم خطيرة قد لا تتحملها الدولة، وذلك بعد 4 سنوات من الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقة مع سوريا تعود إلى الحقبة السوفيتية، وهي واحدة من أذرع روسيا الأخيرة في الشرق الأوسط، وتدير روسيا قاعدة بحرية صغيرة في طرطوس على البحر المتوسط وتحرص على الحفاظ عليها.
ورجحت الصحيفة أن يستخدم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تعزيزاته العسكرية لتقوية قبضة روسيا في أي نتيجة سياسية تنشأ في سوريا ولتقييد الخيارات العسكرية الأمريكية هناك. والطريقة البنّاءة لتحقيق أغراض روسيا هي إعلان بوتين لمعارضته أهداف واشنطن وحلفائها في إسقاط الأسد كجزء من تسوية سياسية تفاوضية تتضمن الانتقال إلى حكومة جديدة.
كانت الولايات المتحدة قد طالبت الدول الواقعة بين روسيا وسوريا بإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية الروسية، ما لم تثبت موسكو أنها تستخدمها في غير الأغراض العسكرية وتوصيل الأسلحة إلى نظام الأسد. وقد فعلت بلغاريا ذلك، ولكن لم تفعل اليونان ذلك، وهي عضو بحلف شمال الأطلسي، فضلاً عن العراق والتي تعتمد على أمريكا في إنقاذها من جماعة داعش.
نحو تبني أهداف مشتركة
ودعت الصحيفة زعماء العالم إلى ضرورة استغلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر لتوضيح مخاطر التعزيزات الروسية على إنهاء القتال والحرب الأهلية السورية.
وفي الختام، شددت الصحيفة على ضرورة أن تشكّل أمور مثل هزيمة داعش وخدمة ملايين السوريين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم وإنقاذ ما تبقى من الدولة السورية أهدافاً مشتركةً بالنسبة لأمريكا وروسيا والعديد من الدول الأخرى بما فيها إيران التي تُعتبر حليف رئيسي آخر للأسد.
ولن يتم تحقيق أي من هذه الأهداف، بحسب الصحيفة، دون التوصل إلى حل سياسي يعمل على تشكيل حكومة مختصة ومتنوعة الأطياف في دمشق.
ترجمة 24