تاريخ النشر: 2021-12-21 | 18:16
تاريخ النشر: 2021-12-21 | 18:16
تل أبيب: أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن المسؤوليين الاسرائيليين، يعتقدون بأن زيارة جيك سوليفان، لإسرائيل ستوفر فرصة لإعادة توجيه سياسة الولايات المتحدة نحو إيران، خاصة قبل استئناف المحادثات النووية في نهاية هذا الأسبوع.
وقالت هآرتس، إن إسرائيل ترى في سوليفان الشخص الذي يمكن أن يغير الاستراتيجية الأمريكية نحو إيران، حيث أنه له دور مؤثر في السياسة الهارجية لأمريكا، مضيفة أن سوليفان بارع، ويفهم المواد المتعلقة بإسرائيل ويهتم باحتياجاتها.
وذكرت الصحيفة، أنه من المقرر أن يعقد سوليفان الأربعاء، تجتماعا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير الخارجية يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس وآخرين.
وحسب الصحيفة، يتزايد اهتمام المسؤولين الإسرائيليين بسوليفان، وذلك بسبب الضعف الدبلوماسي للرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ورغبتهم في تحويل تركيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة عن الشرق الأوسط إلى الصين وغيرها من المناطق.
ونقلت الصحيفة، عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الولايات المتحدة محرجة، بقرار إيران تشديد مواقفهم في الجولة الأخيرة وقائمة مطالب إيران، مضيفة أن الإدارة الأمريكية اقتربت من المحادثات في فيينا دون أن يكون لديها خطة بديلة واضحة في حالة فشل المفاوضات، ومن السابق لأوانه معرفة أين ستتطور الأمور.
كما نقلت الصحيفة، عن مسؤوليين منخرطين في المفاوضات التي جرت خلال الأسابيع القليلة الماضية، قولهم لصحيفة "هآرتس"، " إن روسيا والصين، اللتين أظهرتا نهجًا أكثر اعتدالًا تجاه إيران طوال الوقت، شددتا الآن مواقفهما خلف الكواليس نظرًا لمطالب إيران الجديدة، مشيرة إلى أن المواقف التي قدمتها إيران، دفعت روسيا والصين إلى إتخاذ نفس موقف الولايات المتحدة والدول الأوروبية".
وأشارت الصحيفة، إلى أن غانتس ولبيد ورئيس الموساد ديفيد بارنيا ومسؤولين إسرائيليين آخرين، ضغطوا على نظرائهم الأمريكيين للتراجع عن المفاوضات مع إيران، وجعل العقوبات الاقتصادية على إيران أكثر صرامة - وكذلك التهديد بعملية عسكرية بعيدة المدى في محاولة للضغط على طهران لوقف برنامجها النووي.
وأكدت الصحيفة، أن إسرائيل تأمل أن تكون زيارة سوليفان بمثابة إشارة محورية في السياسة الأمريكية بشأن هذه القضية، وتعتقد أن فشل محادثات فيينا يمثل فرصة للتأثير على المجتمع الدولي لتغيير سياساته.
وأوضحت الصحيفة، أنه على الرغم من البيانات التي الى عودة المخادثات نهاية هذا الأسبوع او بداية يناير غلى أبعد تقدير، إلى أن إسرائيل تتوقع أن الأطراف لن تعود إلى اتفاق 2015 الأصلي، لأنه لن يكون ساريًا على أي حال، متوقعة أن تتجاوز إيران العتبة التكنولوجية التي كان من المفترض أن تمنعها الاتفاقية في نهاية يناير أو أوائل فبراير ؛ بينما ستتطلب قائمة المطالب التي قدمتها إيران مزيدًا من الوقت للمناقشة.
كما نقلت الصحيفة، عن مسؤول حكومي أمريكي قوله" إنه سيتعين اتخاذ قرارات بشأن الاتفاقية مع إيران بنهاية الربع الأول من عام 2022."
وتابعت الصحيفة، أن اسرائيل تخشى من مبادرة أمريكية أثارها سوليفان بالفعل في محادثاته للترويج لاتفاق جزئي ومؤقت مع إيران: حيث يتم رفع بعض العقوبات مقابل وقف اتفاقات جزئية من جانب إيران تخصيب اليورانيوم أو تجديد الرقابة أو الالتزام بوقف بعض أنشطة البحث والتطوير النووي لفترة محدودة، على أقل تقدير، مشيرة إلى أن إيران عارضت ذلك في الماضي.
أما السيناريو الأخر الذي تتوقعه اسىائيل، هو أن المحادثات تنفجر، مما يؤدي إلى أزمة مع إيران يمكن أن تستمر لفترة طويلة، ثم يؤدي ذلك في النهاية إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، وإبداء مزيدا من المرونة، حسب الصحيفة.
وختمت الصحيفة، بما قاله مسؤول كبير في إدارة بايدن، ان "شراكة سوليفان مع نظيره الإسرائيلي، إيال هولاتا، رائعا للغاية مشيرًا إلى مشاركتهم ومناقشاتهم المنتظمة حول أسئلة سياسية صعبة للغاية، وان الاثنان على اتصال منتظم، ولا يعملون كمسؤوليين يتبادلون نقاط الحوار، بل كشركاء حقيقيين، مؤكدا أن الزيارة ستكون "فرصة جيدة للجلوس وجهًا لوجه والتحدث عن حالة المحادثات.