تاريخ النشر: 2021-07-05 | 15:30
تاريخ النشر: 2021-07-05 | 15:30
تل أبيب: أفادت صحيفة "هارتس" العبرية"، يوم الاثنين، أن إسرائيل حاولت خلال الأشهر القليلة الماضية، وعلى الأصعدة كافة، التأثير على إعادة توقيع الاتفاق النووي الإيراني، حيث يسعى دبلوماسيوها ومسؤولوها الأمنيون إلى إقناع الولايات المتحدة بالإبقاء على ما يستطيعون من العقوبات التي فرضت على إيران من قبل إدارة ترامب بعد انسحابها من الاتفاق في مايو 2018.
خياران
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير -لم تفصح عن اسمه- مشارك في التواصل بين إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا والأطراف المشاركة في المفاوضات النووية الإيرانية، قوله "إن إسرائيل لم تعد قادرة على التأثير على شروط الاتفاق خلال المباحثات التي تجري في فيينا"، مضيفًا أن المفاوضات تنظوي على خيارين لا ثالث لهما، وهما إما العودة إلى الاتفاق الأصلي أو عدم العودة إليه.
وبحسب هارتس العبرية، كانت إحدى العقبات الكبرى في المفاوضات النووية، إدراك أنه بخرق الاتفاق عقب انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض العقوبات، اكتسبت إيران معرفة كبيرة في السنوات الأخيرة طورت بها قدراتها النووية، ولم تكن لديها هذه المعرفة وقت توقيع الاتفاق الأصلي، وقال مصدر مشارك في الاتصالات إن "هذه المعلومات والقدرات لا يمكن انتزاعها منهم الآن."
وأضافت أنه في ظل عدم قدرة إسرائيل على التأثير على الاتفاق الموجود بالفعل، تكثف جهودها للتأثير على الاتفاق النووي المقبل الذي تريده الولايات المتحدة في 9 سنوات "أقوى ولمدى أطول"، ومن المقرر أن تنتهي القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني، بحسب الاتفاقية الحالية، بحلول 2030، وتحاول واشنطن صياغة وثيقة أكثر صرامة.
اتفاق أكثر صرامة
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي، قوله: "أبلغنا الأمريكيون بأنهم يعملون على صياغة اتفاق جديد، والذي سيكون أقوى وأكثر صرامة مع الإيرانيين، وسيؤدي في النهاية إلى إلغاء العقوبات، نعمل معهم لنفهم بالضبط كيف سيتوصلون إلى مثل هذا الاتفاق، ونوضح لهم كيف نرى الأمور كما نمرر لهم معلومات استخباراتية، ونوضح لهم أنهم إذا لم يتصرفوا هم فسنتصرف نحن بأنفسنا، الولايات المتحدة تفهم موقفنا جيداً."
وأضافت أن "إسرائيل تسعى بالتالي هذه المرة إلى جعل الدول المشاركة في الاتفاق النووي المقبل، تعلن بوضوح مقدما استعداداها للانسحاب منه وتطبيق عقوبات أشد وطأة على إيران إذا خرقت التفاهمات، على غرار ما فعلته إدارة ترامب قبل 3 سنوات."
الخيار العسكري
في الوقت نفسه، يحاول المسؤولون الإسرائيليون إقناع الولايات المتحدة بإتاحة خيار الهجوم العسكري على إيران، إذا استمرت في تحركاتها النووية، على أمل أن تردعها التصريحات العسكرية، لكن مسؤولًا دبلوماسيًا كبيرًا توقع أن فرص إعلان إدارة بايدن عن احتمالية الهجوم على إيران إذا خرقت شروط الاتفاق ضعيفة، إذ قال: "فيما يتعلق بأولوياتهم، لا يريد الأمريكيون خلق إمكانية لمواجهة عسكرية في الوقت الراهن."
تعويض
وذكرت هارتس العبرية، أن خطوة أخرى تم التطرق لها في إسرائيل، ولم يتم طرحها بعد على طاولة المفاوضات، إذ إنها لم تطلب رسميًا رفع مستوى قدراتها العسكرية كتعويض عن إعادة توقيع الولايات المتحدة على الاتفاق النووي، رغم أنه خلال المحادثات بين الرئيسين الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، والأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي، كانت هناك طلبات لرفع مستوى التدابير على جبهات أخرى، وفي المقام الأول ضد حركة حماس والمنظمات المعادية الأخرى.
وعلى عكس المقاومة القوية لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو ضد الاتفاق النووي في أيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما، يرى المسؤولون الإسرائيليون، أن سلوكًا مماثلًا تجاه الإدارة الحالية سيضر أكثر مما ينفع، حسبما ذكرت الصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي، قوله إنه "ليس لدى إسرائيل اليوم ما تهدد به الأمريكيين، والضرر الذي سيلحق بإسرائيل من مثل هذه المواجهة لشؤون حساسة أخرى سيكون أكبر بكثير، فعلى عكس أوباما، الذي كان يُنظر إليه على أنه متطرف نسبيا، والذي يمكن أن يمارس الضغط عليه من قبل الكونغرس بسبب توازن القوى في ذلك الوقت، فإن بايدن وسطي، ومؤيد لإسرائيل، وهو أقل تأثرًا بانتقاد الأجنحة المتطرفة للحزب الديمقراطي."