الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هاريس..محاولة انقاذ الكيان من خطر نتنياهو عبر "نفق غزة"

هاريس..محاولة انقاذ الكيان من خطر نتنياهو عبر "نفق غزة"

تاريخ النشر: 2024-03-04 | 05:56

كتب حسن عصفور/ ما فعلته الولايات المتحدة من أفعال كلامية ونشاطات "إنسانية" خلال الـ 48 ساعة بين يومي السبت والإثنين، ملفت جدا للانتباه، ما تجاوز كل ما سبق خلال مسار الحرب العدوانية قبل 150 يوما.

مبدئيا، كي لا يذهب البعض "العربي" المشتاق لتظهير أمريكا بغير حقيقتها كونها الشريك الرئيسي في النكبة المعاصرة للقضية الوطنية الفلسطينية، شعبا وكيانا كان ينتظر الظهور يوما، فالتطورات الأخيرة في اللغة السياسية لا ترتبط أبدا، بتغيير جوهري في موقف إدارة بايدن، بقدر ارتباطه بتجاوز نتنياهو رئيس التحالف الفاشي كل "الخطوط" المسموح له تجاوزها في العلاقة مع الدولة العظمى، وصلت الى حد إهانة رئيسها واستخفافا بمواقفها، وكأنها باتت "ملحقا" للكيان، وليس عكسا.

ترافقت الحملة "العدائية" ضد نتنياهو وتحالفه من الرئيس بايدن، بعدما فتح النار على بن غفير وغيره، ثم محاولة فرض لقاء بالقاهرة يؤدي لوقف إطلاق نار (ضمن الصيغة الأمريكية التي أخذت بعين الاعتبار المصلحة الإسرائيلية الكاملة، وهي وصفة "تركيع" حماس سياسيا)، وصلت الى قيام مدير المخابرات المركزية ويليام بيرنز بالحديث عن اتفاق قريب خلال لقاء له مع لجنة الاستخبارات في الكونغرس يوم الأحد، فكانت المفاجأة "غير المحسوبة" بعدم سفر وفد دولة الكيان الى القاهرة، بعدما تقدم نتنياهو بشرط يدرك جيدا انه "غير واقعي"، لا من حيث الشكل ولا من حيث مضمونه.

ولعل دعوة "رئيس الوزراء المحتمل" لدولة الكيان، وفقا لكل الاستطلاعات" بني غانتس، لزيارة واشنطن دون أدنى اعتبار لوجود نتنياهو، شكلت الصفعة الأهم له خلال مسار الحرب العدوانية أمريكيا، ترافقت بتصريحات كلامية "نارية" أطلقتها كاملا هاريس، نائب الرئيس بايدن، بدأت باتهام جيش الاحتلال بإطلاق النار على "الجوعى" ما أدى لمقتل العشرات منهم، وهو اتهام صريح يناقض كليا موقف مندوبة أمريكا في مجلس الأمن، التي طالبت بتشكيل لجنة تحقيق ومنعت إدانة دولة الكيان.

هاريس، وعبر "رشاش الكلام" الذي اعتبرته وسائل إعلام أمريكية بأنه الأكثر حدة، قالت: "يتضور الناس جوعا في غزة، الظروف غير آدمية وإنسانيتنا المشتركة تلزمنا بالتحرك". وأضافت "لا بد أن تفعل الحكومة الإسرائيلية المزيد لزيادة تدفق المساعدات بشكل كبير، لا أعذار"، كلمات تبدو منتهى "البعد الإنساني"، خاصة بعدما لحقها وزير خارجيتهم بلينكن بأقوال تتماشي نسبيا معها دون اللغة الحادة بحكم يهوديته الصهيونية.

ولكن، الحقيقة السياسية التي لا يجب أن تغيب وسط "الصراخ الإنساني"، بأن تلك الكمات لا ترتبط بخطوات عملية، وهي ليست سوى ضجيج يراد له أن يصل مقر رئيس حكومة الكيان في "جنزاريا بحي الطالبية المقدسية" قبل أن يتم بناء مستوطنة عليها باسم رحافيا 1924، تريد القول له بوضوح، أن حرب غزة بها الكثير من المسائل التي يمكن لواشنطن استخدامها لوضع نهاية لحياة نتنياهو السياسية، دون أن تذهب لقلب المعادلة رأسا على عقب لوضع نهاية للحرب ومحاسبة مرتكبيها، وهي تستطيع جدا لو قررت ذلك.

هاريس كسرت "رتابة النقد الأمريكي" لرئيس التحالف الفاشي نتنياهو منذ انتخابه في نوفمبر 2022، والانطلاق من "لغة النعومة" الى "لغة الخشونة" كإنذار مبكر يمكن لها أن تأخذ مسارا مختلفا ومتسارعا بعد رحلة بني غانتس "الخيار الأمريكي" القادم، في تحالف مع غالانت وبعض الليكوديين الى جانب لابيد وآخرين، لرسم ما يجب القيام به نحو الخلاص من نتنياهو إما عبر تشكيل تكتل تحالفي مفاجئ، أو الضغط نحو انتخابات مبكرة نتائجها تقريبا تقود الى ارسال نتنياهو الى خارج "الطالبية" وربما الى سجن قريب.

ملامح الموقف الأمريكي للمرحلة القادمة، سيبدأ في الوضوح السياسي بعدما تنتهي رحلة غانتس، ووضع عناصرها التي يجب الاتفاق عليها، وسبل التنفيذ التي تتطلبها، وآلية الخلاص من نتنياهو وتحالفه الأكثر فاشية، والذي حدده بايدن ببن غفير وسموتريتش، دون المرور على الأحزاب الدينية الأخرى، والتي يمكن أن تكون "كعب أخيل" الجديد لإسقاط الحكم واستبداله، بديلا لانتخابات مبكرة.

هاريس في تصريحاتها "النارية"، وهي الأبرز لها، تقتحم الشرق الأوسط عبر الحرب العدوانية على قطاع غزة، بلغة تبدو وكأنها "إنسانية" منحازة لـ "بني غزة"، ولكن الحقيقة نقيضها تماما فهي تبحث عن "نفق إنقاذي" لدولة الكيان ممن يرونه الخطر الحقيقي على الكيان "تحالف المتطرفين".

بالطبع "تحالف نتنياهو" لن يقف متفرجا على "تحالف أمريكا" المتكون سريعا، ولذا ليس مستبعدا أبدا أن تقوم "القوة التنفيذية" للمستوطنين بفتح جبهة عسكرية جديدة، عبر عمليات إرهاب متلاحقة في مختلف مناطق الضفة والقدس، تفرض على جيش الاحتلال واقعا لن يستطيع الهروب منه، ما يكسر المسار الأمريكي المتوقع.

تطورات متسارعة متشابكة بين واشنطن وتل أبيب، لا يقابلها حراك فلسطيني سوى فعل الانتظار، مع صيحات "الدعاء" بالسلامة لبقايا كيانية كان لها أن تكون دولة فلسطينية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من "بقايا قطاع غزة".

ملاحظة: الأمريكان مصرين شطب الأونروا بصفتها التمثيلية..وبدها تستبدلها بمنظمات إغاثية.. وهيك بتصير القصة مش موضوع حقوق لاجئين لكنها حقوق إنسان وتقريبا في الضفة والقطاع..ومبروك لفرقة "ماما أمريكا" في ديرتنا.

تنويه خاص: اذا "المقاطعة" وفريقها محتارين مين يلاقوا وزير اول "تكنوقراطي" يعملوا إعلان ممول ويخلوا الصفات بالإنجليزي والعبري..بس الخوف ما يتقدم لها حدا..لانه الناس عارفة البير وغطاه، من اوله وين آخرته.

لقراءة المقالات كاملة على الموقع الشخصي

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط