الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هاكابي يخلع الثوب الدبلوماسي

هاكابي يخلع الثوب الدبلوماسي

تاريخ النشر: 2026-02-23 | 11:15

مايك هاكابي المسيحي الصهيوني "الافنجليكاني"، الذي عُين سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل نيسان / ابريل 2025، لم يكن تعيينه في منصبه وليد الصدفة، أو جاء اعتباطا وارتجالا، انما مقصودا وهادفا لتمثيل الافنجليكانيين المتربعين على عرش الإدارة الأميركية، الغارقون في متاهة الاساطير والخزعبلات اللاهوتية، والساعون لتعميق وتوسيع الاستعمار الإسرائيلي، حتى إقامة إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، وصولا لحرب ياجوج ومجوج "مجدو"، وحرف بوصلة الصراع من بعده السياسي الى البعد الديني، والتنكر لحقائق التاريخ والجغرافيا والموروث الحضاري لشعوب المنطقة والواقع، والانقلاب على مسيرة السلام والتعايش في إقليم الشرق الأوسط، غير عابئين بمستقبل السلم والأمن في المنطقة.
ومنذ وصل لدولة إسرائيل اللقيطة والمارقة لم يعمل كدبلوماسي، انما عمل مبشرا وداعية لتعاليم اللاهوت، في خرق فاضح لأبسط معايير وبرتوكولات وقوانين السلك الدبلوماسي، مما يضع 100علامة سؤال على دوره ومكانته الدبلوماسية ويسيء للولايات المتحدة، التي يرغب رئيسها دونالد ترمب في "صناعة السلام" في العالم، وليس في المنطقة فحسب، كما أعلن مئات إن لم يكن الاف المرات، غير أن تعيين هاكابي سفيرا للإدارة الأميركية يتناقض مع مواقف الرئيس الأميركي. بيد أن هذا التناقض الفاضح والعميق بين ما يعلن عن الرغبة في صناعة السلام، وابتعاث الرجل المسكون بتعاليمه اللاهوتية، الذي حصر نشاطه في دعم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في ارجاء أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو ديدن هذه الإدارة التي تقول الشيء وتعمل نقيضه في نفس الوقت.  
ومن قرأ تصريحات هاكابي في لقائه الصحفي مع مقدم البودكاست الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، التي نشرها يوم الجمعة 20 شباط / فبراير الحالي، تكشف مجددا عن وجهه ودوره الحقيقي كمبشر للحرب الدينية، حيث خلع ثوبه الدبلوماسي كليا، ولبس ثوب الكهانوت المسيحي الصهيوني دون حياء، وعكس خطابه بشكل فاجر وقميء، ونفث سمومه وافكاره السوداء في وجه العرب عموما، وليس الفلسطينيين فقط، وهو ما يؤكد أن فكرة دولة إسرائيل الكبرى، لا تنحصر في أوساط حاخامات حكومة الائتلاف الإسرائيلي من بنيامين نتنياهو الى بتسلئيل سموتريش وإيتمار بن غفير والى آخر جوقة الائتلاف اللاهوتي النازي، وردا  على سؤال كارلسون حول أحقية إسرائيل بالسيطرة على الارض العربية من النيل الى الفرات، قال "بان لإسرائيل ما وصفه ب"الحق التوراتي" في فرض سيطرتها على منطقة الشرق الأوسط بأكملها." وأضاف إن "من المقبول" ان تستولي إسرائيل على كامل الأراضي التي يعتبرها البعض مشمولة بالوعد التوراتي."
وأثناء اللقاء، ناقش هاكابي وكارلسون نصوصا دينية من العهد القديم من بينها، ما جاء في الاصحاح 15 من سفر التكوين الآية 18، التي يرد فيها وعد (لسيدنا) إبراهيم بأرض تمتد "من وادي مصر الى النهر العظيم، الفرات أرض الكنعانيين والكادمونيين والحيثيين والفرزيين والرفاتيين والاموريين والجرجاشيين والحبوسيين."، وعندما سأله كارلسون عما إذا كان لإسرائيل "حق" في تلك الأراضي، أجاب سفير الافنجليكان "سيكون الامر على ما يرام إذا اخذوها كلها."، وأردف يقول إن إسرائيل "أرض اعطاها الله من خلال إبراهيم لشعب اختاره." وبذلك يقفز هاكابي عن الجيوسياسية في الوطن العربي والاقليم، ويعمق السياسات وجرائم الحرب التي يتبناها وينفذها حاخامات الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو.
ومن الواضح ان السفير المسيحي الصهيوني لا يفقه في التاريخ ولا الجغرافيا، ولم يقرأ ما كتبه البرفسور شلومو ساند أستاذ التاريخ في جامعة تل ابيب في كتابيه "اختراع الشعب اليهودي" و"اختراع أرض إسرائيل"، ولا ما كتبه عالم الاثار الإسرائيلي، إسرائيل فينكلشتاين، واستاذ في جامعة تل ابيب، الذي لم يجد اثرا واحدا لليهود في فلسطين التاريخية، وأعاد تفسير تاريخ اسرائيل القديم استنادا الى الاثار لا النصوص التوراتية. واستخدم في ابحاثه علم الاثار الحاسوبي والتحليل الطبقي لتفنيد الروايات التقليدية حول "إسرائيل القديمة"، وغيرهم من العلماء والكتاب الإسرائيليين الذين شككوا في صحة الاساطير الوهمية، والكتاب والمؤرخين الغربيين أيضا طعنوا في أهلية ولا منطقية فكرة "ارض الميعاد" و"شعب الله المختار"، ومنهم يوليوس فيلهوزن و باوس سميث وروفين فايرستون وساندرز وديفيد كلاين وغيرهم، كما ان القرآن الكريم رغم اقراره بما جاء في التوراة خاصة بشأن اختياره اتباع اليهودية المؤقت، الا انه ربطه بشرط تنفيذ  تعاليم الله جل وجل، كما انه نقض كليا فكرة "تمييز الله جل جلالهم بين عباده على أساس الدين"، لأن الله لكل عباده دون استثناء، وهو العادل ومقيم الحق بين بني الانسان دون تمييز بين انسان وانسان الا بالتقوى والايمان برب العباد، أضف الى ان الوعد كان محصورا بفترة زمنية محددة، ربطها الخالق العظيم بمدى التزامهم بتعاليمه لنبيه وكليمه موسى عليه السلام، لا سيما وأن الديانة اليهودية كانت من أوائل الديانات السماوية، والتمييز كان آني ومرهونا بزمن محدد لدفعهم للإيمان، ومع ذلك نكث اليهود بالعهود كلها، وقتلوا انبيائهم، ولم يلتزموا بأي وعد، وانقلبوا على سيدنا موسى عليه السلام، وحرفوا شقيقه هارون عليه السلام، وعبدوا العجل، وطالبوه بأن يصنع لهم الاها "ليعبدوه"، وتخلوا عن عبادة الله الواحد الاحد، وانقلبوا على تعاليم التوراة الأساسية، وحرفوها وشوهوها. والاهم ان الصهيونية والافنجليكان المسيحيين الصهاينة اغتصبوا الديانة اليهودية لتنفيذ مشروعهم الاستعماري، الذي لا علاقة له بالدين اليهودي.
وإذا كانت الإدارة الاميركية ورئيسها دونالد ترمب يريدون "صناعة السلام"، عليهم سحب سفيرهم من إسرائيل، لأنه يهدد السلام في المنطقة، ويهدد علاقات الولايات المتحدة بالدول العربية، الا إذا كانوا يقفون خلف سفيرهم وافكاره اللاهوتية المزورة والملفقة.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط