تاريخ النشر: 2020-11-05 | 17:30
تاريخ النشر: 2020-11-05 | 17:30
غزة- صافيناز اللوح: استشارت عقلها الإنساني، واتخذت قراراً لا رجعة فيه، ودبرت أمرها بعزيمتها وقوة إرادتها، حتى وصلت إلى نهاية قادتها إلى تسجيل رقم جديد في رأس هرم الابتكار الفلسطيني.
الفتاة "هبة نظمي الهندي" من قطاع غزة، صاحبة جهاز "التعقيم الزكي" للوقاية من فايروس كورونا، بمشاركة مهندس إلكترونيات وفنى ألمونيوم.
الهندي تحدثت لـ"أمد للإعلام"، عن جهازها الذي اخترعته للتعقيم والحماية من الفايروسات، في ظل انتصار جائحة كورونا بأوساط المجتمع الفلسطيني وخاصة الغزي.
وقالت، إنّه "نتيجة انتشار وباء كورونا في العالم، كان لا بد من العمل على إيجاد شيء للمساعدة في الحد من انتشاره، حيثُ بادرت بفكرة جهاز التعقيم الذكي متعدد الأنواع والأشكال، والذي يقوم بعملية تعقيم للجسم واليدين بالإضافة لقياس درجة حرارته من خلال ثلاث مستشعرات تعمل في آن واحد".
وأضافت، "عند وضع الشخص يده للتعقيم يتم عمل المستشعرات، التي ترسل الأوامر (الإشارات) من اللوحة الرئيسية المصنعة لتنفيذها، مؤكدةً أنّه يتم عمل الجهاز بربطه بالبوابات والمصاعد الكهربائية فلا يسمح بدخول الأشخاص إلا بعد اكتمال عملية التعقيم، بالإضافة إلى تقنية إنذار عند درجة الحرارة المرتفعة وعدم السماح للشخص بالدخول .
وهدفت الهندي من صنع هذا الجهاز، للحد من انتشار وباء وكورونا والمساعدة في عودة الحياة بقطاع غزة، إلى طبيعتها.
ما هي الأدوات التي استخدمتها المبتكرة الغزية لـ"جهاز التعقيم الذكي"؟!
لم يكن صنع جهاز "التعقيم الذكي" سهلاً على هبة ولا صعباً أيضاً، فهي طبقت إرادتها وعزيمتها فعلياً للقيام بصنعه، عن طريق استخدام أدوات متوفرة في السوق المحلي، أو داخل منزلها، مثل:
1. هيكل الجهاز مصنوع من الأكريلك ، الفيبر ، الألمنيوم.
2. جهاز لتعقيم الجسم من الأعلى على هيئة رذاذ. 3. حساس داخل جهاز التعقيم لبدء التعقيم من أعلى.
4. جهاز مصنع لتعقيم اليدين.
5. حساس داخل جهاز التعقيم لبدء تعقيم اليدين.
6. جهاز لقياس درجة الحرارة .
7. حاضنة خاصة للكمامات الطبية .
8. حساس اتصال على هيئة هاتف يقوم بالاتصال على الشخص المختص عند نفاذ المعقم.
9. قاعدة من الصاج لتعقيم القدمين.
10. حاضنة لمادة التعقيم .
11. أسلاك كهربائية .
وحول تكلفة الجهاز، أكدت الهندي، أنّه "نظراً لتعدد الأشكال والأنواع التي تم التوصل لها، فالتكلفة تكون حسب شكل الجهاز فتتراوح التكلفة من 500 دولار حتى 1500 دولار".
استعانت الفتاة الغزية بتجارب سابقة، فهي لا تخفي ذلك، بل تتحدث بكل ثقة عمّا جعلها تصل إلى ما وصلت إليه من ابتكار جديد، يسجل في واجهة العقول الفلسطينية.
وتضيف لـ"أمد للإعلام"، أنّ "الجهاز نتيجة لخلق شيء من لا شيء ما تم البحث عنه ما هي الأجهزة المتوفرة، واتجهنا إلى أجهزة جديدة لأول مرة يتم عملها".
مواجهة الوباء واستخداماته
وأجابت هبة على سؤال، هل تعتقدين أن جهاز التعقيم ضروري في هذه المرحلة، وكيف يمكن أن يساعد في مواجه الوباء؟، قائلةً: "إنّ جهاز التعقيم رئيسي وضروري، لأنّ الحياة اليوم معطلة بشكل كبير بسبب الخوف من انتقال الفايروس بين الأفراد".
وأكدت، أنّ "الجهاز يعمل على الحد من انتشار الوباء، نتيجة تعقيم الأفراد بشكل كامل الجسم واليدين والقدمين وقياس درجة الحرارة). وأشارت، إلى أنّه "تم استخدامه بإحدى مستشفيات العيون الخاصة بغزة، وكذلك في أكبر مخبزين على مستوى القطاع وهم "مخبز العائلات ، مخبز اليازجي".
تبقى العقول الفلسطينية المدبر الأولي والوحيد، لإنقاذ حياة السكان، وابتكار الأجهزة التي تعيلهم على التصدي للصعاب وتحدي العقبات.
