تاريخ النشر: 2020-12-11 | 14:00
تاريخ النشر: 2020-12-11 | 14:00
بيروت: ادعى المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وعلى وزير المال السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بجرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وايذاء مئات الأشخاص.
وحدد القاضي صوان أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الأسبوع المقبل، مواعيد لاستجوابهم كمدعى عليهم، على أن ينتقل الاثنين الى السرايا الحكومية لاستجواب رئيس حكومة تصريف الاعمال، وفقًا لما ينص عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية، وذلك بعد إبلاغه مضمون الادعاء، فيما يستجوب الوزراء في مكتبه في قصر العدل.
وطلب صوّان، الاستماع إلى دياب ووزير المال السابق علي حسن خليل ووزيرَي الأشغال السابقين يوسف فنيانوس وغازي زعيتر كمدعىً عليهم.
أثق من "نظافة كفّي"
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب، أنه واثق من "نظافة كفه"، وأنه لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت، وذلك على خلفية اتهامه بالإهمال والتقصير في قضية انفجار مرفأ بيروت.
وقال مكتب رئيس الوزراء اللبناني، في بيان، الخميس: "رئيس الحكومة مرتاح الضمير وواثق من نظافة كفه وتعامله المسؤول والشفاف مع ملف انفجار مرفأ بيروت".
وأضاف: "يستغرب هذا الاستهداف الذي يتجاوز الشخص إلى الموقع، وحسان دياب لن يسمح باستهداف موقع رئاسة الحكومة من أي جهة كانت".
وتابع: "تبلغ المحقق العدلي القاضي فادي صوان جواب رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب على طلب الاستماع إلى إفادته، مؤكداً أنه رجل مؤسسات ويحترم القانون ويلتزم الدستور الذي خرقه صوان وتجاوز مجلس النواب وأن الرئيس دياب قال ما عنده في هذا الملف".
رئاسة الحكومة ليست للابتزاز
أعرب رئيس حكومة لبنان المكلف بتشكيل الحكومة، سعد الحريري، عن رفضه الإدعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، بملف انفجار مرفأ بيروت، معتبرا أن "رئاسة الحكومة ليست للابتزاز".
وقال الحريري خلال زيارة تضامنية إلى السراي الحكومي، إن "زيارته جاءت للتعبير عن رفضه المطلق للخرق الدستوري الواضح والفاضح الذي ارتكبه القاضي بالإدعاء على رئيس الحكومة"، يقصد حسان دياب.
وأضاف الحريري أن "الدستور واضح، ورؤساء الحكومات يمثلون فقط أمام محكمة خاصة يشكلها المجلس النيابي"، مؤكدا أن "رئاسة الحكومة ليست للإبتزاز ".
وشدد على أنه "من حق أهالي الشهداء معرفة من أدخل الباخرة التي انفجرت شحنتها في المرفأ في 4 أغسطس، ومن غطى عليها، أما التعدي على الدستور والإدعاء على رئاسة الحكومة فهذا أمر مرفوض".
قرار جريء
اعتبر مستشار رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق سليم الحص، رفعت بدوي أن "جريمة تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 هي جريمة تستوجب المحاسبة بدءا من رأس الهرم حتى اصغر موظف في الدولة اللبنانية وذلك لتبيان حقيقة ما حصل اضافة الى التقصير والاهمال والتآمر على الوطن والمواطن ما ادى الى استباحة دماء المواطن اللبناني المعذب".
وأشار الحص، إلى أنه "في الحقيقة لا نعلم المعطيات ولا المعلومات التي تجمعت بحوزة القضاء والتي ادت غلى قرار الادعاء على الرئيس حسان دياب وفي هذا الصدد يهمنا القول ان قرار القاضي صوان هو قرار قضائي وما يهمنا في المقام الاول هو الوصول إلى الحقيقة الدامغة، والكشف عن كل المتورطين في هذه الجريمة البشعة وفاء لدماء الشهداء 200 والجرحى 6000، وانصافاً لبيروت ولتراثها.
وتابع بدوي: "مع احترامنا لقرارات القضاء اللبناني فان قرار الادعاء على دياب هو قرار جريء ومتقدم في مسار التحقيق الجاري بجريمة تفجير المرفأ، ومن جهتنا فإننا نشد على يد القضاء وتحديداً القاضي صوان بما يمليه عليه ضميره المهني والقضائي، وندعوه إلى استكمال مروحة الادعاء على كل من يشتبه به الاشتراك في هذه الكارثة الوطنية".
واضاف :"قرار القاضي صوان بالادعاء على حسان دياب هو قرار مشوب بالكثير من التساؤلات وربما بالمغالطات لان موضوع شحنة النترات لم تبدأ في 2020 وهي واضحة للعيان بانها بدأت منذ العام 2014، ولذلك نقول ان من واجب القاضي صوان الادعاء على كل الرؤساء والوزراء الذين تولوا المسؤولية منذ 2014 وحتى تاريخ وقوع الكارثة".
وأكد أننا مع محاسبة الجميع دون خطوط حمر، ولكن استهداف الرئيس دياب دون سواه فيه الكثير من الانتقائية كما يبطن شبهة الاستخفاف بموقع رئيس الحكومة كون الرئيس حسان دياب لا يعتبر من ضمن منظومة امراء الطوائف"، معتبرًا أن "موقع رئاسة الحكومة لن يكون مكسر عصا وان الادعاء يجب ألا يكون استنسابياً ولا انتقائياً والحق يقال اننا لا نرى في الادعاء على حسان دياب دون سواه من الرؤساء سوى ادعاء لصرف الانظار عن المتورطين بالأصالة أو بالنيابة بهدف حرف الحقيقة عن بوصلتها الصحيحة فالحقيقة لا تتجزأ، ولن تتحقق بالانتقائية أو بالكيدية".
استهداف سياسي غير مقبول
أصدر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بياناً، أشار فيه إلى أن "الادعاء على مقام رئاسة الحكومة هو استهداف سياسي غير مقبول، وتجاوز للدستور ولقانون محاكمة الرؤساء والوزراء السابقين، ويصب في إطار حملات كيدية واضحة للعيان لا تخدم العدالة لفريق معين دون أخر لتصفية حسابات سياسية".
وأضاف: "نحن مع القضاء النزيه الشفاف ومع الحرص على تحقيق العدالة وفقًا لأحكام القانون والالتزام بالدستور، وأي تسيس أو استنساب ادعاء لكشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت هو جريمة أخرى بحق الوطن، فالكل مسؤول في هذا الحادث المفجع، وليعلم الجميع ان الوطن لا يبنى على المصالح الخاصة والكيديات ولا على الاستنسابي فلندع القضاء يأخذ مجراه بكل تجرد، وانفتاح بعيدًا عن الضغوط ودون تقييده بسلاسل السياسة".
وقرّر المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان يوم الخميس، الاستماع إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ووزير المال السابق علي حسن خليل ووزيري الأشغال العامة السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس، بصفة المدعى عليهم بجرم الإهمال والتقصير والتسبب بوفاة وايذاء مئات الأشخاص.
تضييع بوصلة كشف الحقيقة
وذكر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، أن قرار القاضي صوان يظهر بوضوح قصد التشفي؛ لتضييع بوصلة كشف حقيقة ما جرى في مجزرة المرفأ.
وتابع أرسلان: "الناس بحاجة لأن يعرفوا الحقيقة الواضحة وضوح الشمس من دون مواربة، وتأثير على حساب نشر الحقيقة كاملة".
ليس مستغرب
وقال الوزير اللبناني السابق حسن مراد، إنه : "من الجيد ان يبدأ القضاء بالتحرك بمختلف الملفات دون الوقوف على الخطوط الحمر، وأن يكون مستقلًا بالقول والفعل، ولكن أليس من المستغرب ان يتم الإدعاء على رئيس حكومة عمرها أشهر، بالإضافة الى مجموعة وزراء بحكومات سابقة؟، عموما سننتظر لنرى وحدة المعايير مع التذكير ان استضعاف البشر ليس بعدالة".