تاريخ النشر: 2017-07-07 | 13:43
تاريخ النشر: 2017-07-07 | 13:43
أمد/ رام الله/ غزة: ندد التجمع الإعلامي الفلسطيني، بتصاعد الانتهاكات والإجراءات المتخذة ضد الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة.
ورفض التجمع، كافة الممارسات والإجراءات التي تتخذها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وغزة بحق الصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد التجمع في بيان صحفي، اليوم الجمعة، أن الممارسات ضد الصحفيين محاولة لتقويض الحريات الإعلامية وإرهاب وتخويف الصحفيين وثنيهم عن مواصلة عملهم بحرية.
وطالب التجمع، بضرورة الإفراج الفوري والعاجل عن كافة الصحفيين المعتقلين في الضفة وغزة، ووضع حد لهذا التغوّل الأمني الذي من شأنه إضفاء مزيد من التوتر على الجبهة الداخلية بما يصب في خدمة الاحتلال "الإسرائيلي"، داعياً إلى مزيد من الحراك المؤسساتي والنقابي لوضع حد لهذه الجرائم التي تُقترف بحق الجسم الصحفي.
كما طالب، المؤسسات الدولية التي تعنى بالعمل الصحفي للتدخل من أجل إطلاق سراح الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال والبالغ عددهم (27) صحفيا.
وجاء في البيان: نتابع في التجمع الإعلامي بقلق بالغ تصاعد الانتهاكات التي تقترفها الأجهزة الأمنية الفلسطينية بحق الصحفيين، ويرى فيها خرقا فاضحاً وصارخاً لحرية الرأي والتعبير ومساساً مرفوضاً لحرية الصحافة.
يُشار إلى أن أخر تلك الانتهاكات المتعلقة بالعمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير، أقدمت عناصر من جهاز الأمن الوقائي في طولكرم على اعتقال مراسل فضائية "فلسطين اليوم" مساء الخميس 6/7/2017 في طولكرم، الصحفي جهاد بركات، بدعوى تصويره موكب رئيس وزراء حكومة التوافق رامي الحمد الله بالقرب من حاجز عناب.
وردا على حملة القمع ضد الصحافة والصحفيين كتب عدد من الاعلاميين منددين بالحملة الارهابية..فقال الصحفي محمد دراغمة في تعليق له على صفحته بالفيس بوك، معركة خاسرة....مع الصحافة
يقول المثل الانجليزي: اياك ان تفتعل معركة مع الناس الذين يشترون الحبر بالبراميل...
اي مع الصحافيين....
لماذا، لان مداد الصحافيين من الحبر لا ينقطع، لديهم براميل حبر، وسيواصلون الكتابة عنك الى ان يدمروا صورتك في عيون الرأي العام...
عندما يعتقل الامن صحافيا لمجرد انه التقط صورة لموكب مسؤول، فهو يدخل في معركة مع الصحافيين الذين لا يعوزهم الحبر، ولا تعوزهم الجرأة على الكتابة والنقد...ويكفي القاء نظرة سريعة على التغريدات الصادرة عن الصحافيين لتعرفوا حجم الغضب المتفجر في صدورهم على ما حدث، وما سبق، وما سيلحق... فهل انتم في حاجة الى اعداء جدد؟؟؟
التاريخ يقول ان من يمارس القمع هو الخاسر، وضحايا القمع هم الرابحون، يربحون الرأي العام، وقلوب الناس...
وعندما تخسر حكومة، او سلطة ما، الرأي العام، فانها تخسر شرعية بقاءها.... فاذا لم يكن لديك جمهورا، فان بقاءك يصبح موضع شك كبير.
نعم يا سادة، انتم الخاسرون ولكنكم لا تعلمون، وجهاد بركات هو الرابح...جهاد يحظى بتعاطف جارف في الشارع وبين الصحافيين، واللعنات تنصب بالبراميل على من اعتقلوه....
الحكومات الذكية تبرع في كسب الاصدقاء، كسب الرأي العام، وليس الاعداء.. المزيد من الاعداء، خاصة في هذا الوقت الذي تواجه السلطة فيه تحديا كبيرا يتمثل في الاصطفافات الجديدة، اصطفافات تشارك فيها قوى سياسية وعسكرية ومالية وشعبية كبيرة...
اعتقد ان هذا النوع من الاخطاء يسمى "خطا استراتيجيا"، خطأ تخسر فيه الكثير ولا تربح شيئا سوى اللعنات..
وعقب الناشط الشبابي علاء أبو دياب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" على حادثة اعتقال بركات، ساخرا " الصحفي صوّر جيش الاحتلال وهو بوقف رئيس وزرائنا وبفتشه"، المهم سلطتنا الموقرة، قررت انها ترد هيبتها بأنها تعتقل جنود الاحتلال الذين تجرؤوا على ذلك، وتمسح الحاجز عن الوجود".
وتابع أبو دياب "لا طبعاً، بلا هبل! قررت سلطتنا أن تعتقل الصحفي بركات الذي تجرأ على تصوير البهدلة وتمسح الصور، والآن جهاد معتقل بسبب تفتيش الاحتلال لرئيس الوزراء".
هجوم على تبرير الحكومة
وأعلنت الحكومة على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي أن الأجهزة الأمنية "أوقفت شابين (أحدها الصحفي بركات دون أن تسميه) نتيجة تجاوزهما القانون وقيامهما بتصوير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني بالقرب من مدينة طولكرم بشكل غير قانوني".
ونفى رشماوي وجود أي حاجز لقوات الاحتلال أثناء عملية التصوير.
وأضاف أن "الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركاتهم منذ مدة طويلة وسيتم التحقيق معهم وإحالتهم الى جهات الاختصاص"، مؤكداً احترام الحكومة لحرية الرأي والتعبير.
ووصفت مديرة المركز الإعلامي الحكومي سابقا نور عودة، بيان الحكومة بأنه "معيب للغاية"، معتبرة أنه "خطوة إضافية للاعتداء (..) وهو بيان يدرس تحت بند الاستحمار".
بدورها كتبت الصحفية نائلة خليل أن الحكومة ببيانها الصادر عنها بشأن اعتقال الصحفي بركات "تعطي مبررات لحرس رئيس الوزراء باعتقال الصحافيين كأنهم جهاز أمني/ الحكومة تغطي على اعتقال للأمن الصحافيين/ الحكومة تكيل التهم دون تحقيق ودون ظروف اعتقال قانونية عادلة/ الحكومة تشوّه سمعة الصحافي وتدعي أنه يتربص بالحكومة/ الحكومة طرف أصيل بالانتهاكات".
من جهته اعتبر الناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم أن الحكومة "ليست بحاجة للكذب باحتجاز واستباق نتائج التحقيق مع الصحفي بركات، وهي ليست بحاجة الى التأثير على الرأي العام واستئذانه باتهام جهاد قبل انتظار نتائج التحقيق، والسماح لحرس رئيس الوزراء باحتجازه".
وقال مصطفي إن حكومة الحمد الله "تفعل كما فعل فرعون عندما قال (ذروني أقتل موسى) لتهيئة الناس لقتله باستئذانهم، فهو لم يكن بحاجة لذلك، لكنه استأذن ليهيئ الرأي العام لما سيفعله تجاه موسى الذي كان يواجه فساد فرعون.
وأضاف أن "السلطة بجميع إجراءاتها التعسفية وغير المسبوقة ضد المواطنين في غزة وضد الصحافيين وحقهم في العمل والتغطية الصحافية، والكتابة والانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير والتغطية على الانتهاكات التي تقوم بها في مخالفة للقانون تمارس ذلك الفعل".
أما الصحفي خليل سليم فكتب "صمت دهرًا ونطق كفرًا. ينطبق هذا الكلام على بيان المتحدث باسم الحكومة بشأن اعتقال الزميل جهاد بركات، الذي ينطبق عليه أيضًا أنه إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب وسكوته هنا تحديدًا زمرد!".
وقال "كان الصمت درعًا معقولاً، ويمكن أن تتسرب من خلفه تهم معتادة، كالقول إنه لم يعتقل بسبب عمله الإعلامي، بل لأسباب أمنية لا يمكن الكشف عنها! وهي الذريعة الجاهزة دومًا".
وأضاف أن "الزميل جهاد من الصحفيين المحترمين جدًّا، والمشهود لهم بالكفاءة والمهنية العالية والوطنية غير المجروحة، ومحاولة إلباس اعتقاله ثوبًا أمنيًّا أمر معيب. أشعر بالخجل وأنا أكتب عن أمر كهذا، الأصل ألا يحدث، وأشعر بالأسف لما حدث مع الزميل جهاد، والأذى الذي لحق بأسرته".
وتساءل سليم "أين الجريمة في تصوير موكب رئيس الوزراء؟ نحن ننحدر في أحلامنا وآمالنا، صارت حرية الكلمة العادية والصورة العادية هي غاية المني".
وفي السياق أكد الحقوقي والإعلامي ماجد العاروري أن "الناطق بلسان الحكومة يقر رسمياً كما هو مبين بالخبر المنشور في التعليق الاول برصد الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتحركات صحفيين اثنين منذ فترة طويلة".
وقال العاروري "بناء على إقرار الناطق رسميا فإن عليه أن يكشف عن الأساس القانوني الذي خول هذه الأجهزة الخاضعة رسمياً لإمرة الحكومة برصد هذه تحركاتهم والجهة التي أصدرت امر تتبع تحركاتهم، كون أن تتبع تحركات أي مواطن يشكل انتهاكاً للخصوصية، وانتهاك الخصوصية عمل جرمه القانون الأساسي الفلسطيني على المستوى الجزائي ويستوجب التعويض ولا يسقط بالتقادم وفقاً للقانون الأساسي".
وأضاف أن "الإقرار الرسمي الذي أعلنه الناطق الحكومي كاف للبدء بفتح تحقيق جنائي في قضية التتبع ان كانت تتم دون أمر قضائي، فما أعلنه الناطق الرسمي يثير القلق ان كان فقط الصحفيان المذكوران فقط هما اللذان يتم تتبع تحركاتهما أم هذا نهج يمارس بحق جميع الصحفيين".
وتابع العاروري "بدوري أشكر الناطق الرسمي على الجرأة التي تحلى بها بالكشف عن وجود التتبع لأنه أخطر قانونياً من توقيف الصحفي أو احتجازه".
ويأتي اعتقال الصحفي بركات بعد اعتقال الأجهزة الأمنية الفلسطينية (جهاز المخابرات) الصحفي أحمد الخطيب مصور قناة الأقصى الفضائية في نعلين برام الله، بتاريخ 1/7/2017.
فيما تواصل الأجهزة الأمنية في غزة اعتقال مراسل تلفزيون فلسطين الصحفي فؤاد جرادة منذ 8/6/2017، وكذلك اعتقال مراسل جريدة البديل المصرية الصحفي عامر بعلوشة من مشروع بيت لاهيا منذ 4/7/2017، بعد استدعائه للمقابلة في مقر الأمن الداخلي بمخيم جباليا.