تاريخ النشر: 2016-10-01 | 21:50
تاريخ النشر: 2016-10-01 | 21:50
تحتفل الامة الاسلامية في كل مكان وعبر الكثير من الدول باشراقة عام هجري جديد 1438 . هجرة لم يكن هدفها الانتقال من مكان الى مكان ، بل هاجر الرسول محمد عليه الصلاة والسلام مع اصحابه من مكة المكرمة الى المدينة المنورة للانتقال من فكرة الى فكرة ، وإرساء دعائم الدولة الاسلامية .
لتصبح تلك الهجرة اهم حدث تاريخي في حياة المسلمين وسراجا منيرا لهم ولإتباعهم . فهجرتهم انتقلت من مواطن الظلام والكبت والقهر والظلم والحصار الى مواطن الحرية والعدالة والمساواة والعز والتمكين . هاجر من فكر الشهوات والشبهات الى فكر الاصلاح ، ومن مجالس المنكرات الى مجالس الطاعات ، ومن ضيق الدنيا الى سعة الآخرة .
جاءت هجرته لتخلصه من التبعية الجاهلية بكافة مناحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ، ونقلته من الفكر الترقيعي الى الحل الشامل لقضيته ورسالته الربانية . تلك الهجرة قلبت موازين التاريخ ليشع النور في الانفاق وليدخل الناس في دينه افواجا .
هجرته جسدت عناصر التوحد والتفاؤل وألفت بين المهاجرين والأنصار ، كانت مفتاح الارادة لان تحقيق الهدف يتطلب الصبر والتخطيط التام لإنجاب دولة بعزيمة رغم اذى قريش لمحمد عليه السلام في مكة . إلا انه واصل رسالته ليوحد العمل الدءوب دون ملل او كلل .
هجرة الفداء والصفحات المشرقة ، غرست في القلوب ابجديات الايمان وبوجود الاصحاب كصحبة ابي بكر الصديق . الذي كان ملازما لنبيه محمد عليه السلام فنجاح الهجرة كانت باستغلال القدرات والطاقات بحسن الصحبة فالصديق قبل الطريق .
هجرة اظهرت دور النساء فأسماء بنت ابي بكر دعمت وقدمت الاسناد لنبيها محمد ، ناهيك عن دور الاطفال في هذه الهجرة دور عبد الله ابن ابي بكر الذي عمل دور المراقب لحماية محمد عليه السلام .
هجرة قدمت دروس الحب والصداقة بين المهاجرين ، والتآلف بين المسلمين والأنصار . جمعت بين ابجديات الحياة في التربية والحكمة والتضحية وعدم اليأس في تحقيق المراد .
فلعل هذا العام الهجري فسحة امل وبشرى خير للأمة الاسلامية والعربية لإنهاء النزاعات بين الامم وفرصة لإفشاء السلام والتسامح بين الشعوب وان تكون حدا لوقف المناكفات بين فئات المجتمعات . وان تكون الهجرة نموذج التوحد ونشر ثقافة المحبة والوئام بين الناس والتقليل بين الصراعات والعيش بسلام ..
فعام هجري مبارك ..