تاريخ النشر: 2018-07-19 | 06:41
تاريخ النشر: 2018-07-19 | 06:41
أمد/ لندن: يتعرض زعيم حزب العمل البريطاني جيرمي كوربين الى هجوم غر مسبوق ومن داخل حزبه، باتهامه أنه "معادٍ للسامية" بسبب مواقفه وتبني الحزب معايير جديدة بشأن معاداة السامية.
وقالت قناة i24news" " الإسرائيلية، أن النائب اليهودية عن حزب العمل البريطاني، مارغاريت هودج زعيم الحزب متهمة إياه بالعداء للسامية واليهود وبحسب تقرير فقد هاجمته خلال إحدى النقاشات حول قانون البريكسيت - انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ووصفته بأنه "عنصري لعين معادٍ للسامية"!
وأضافت وفقا لشهود عيان تحدثوا للإعلام البريطاني "أثبتت أنك لا ترغب بوجود أمثالي في الحزب"! لكن كوربين رد عليها "يؤسفني أنك هكذا تشعرين".
وجاءت تعليقات هودج بعد ساعات قليلة من مصادقة اللجنة التنفيذية القومية للحزب على معايير جديدة بشأن "معاداة السامية" والتي تعرضت في الأيام الاخيرة لموجة انتقادات واستنكارات من قبل المجتمع اليهودي في المملكة المتحدة. فقد قبل الحزب اليساري تعريف العداء للسامية بحسب تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، وهو التعريف المتعارف عليه والذي تتبعه أيضا الحكومة البريطانية، والبرلمان البريطاني والبرلمان الاسكتلندي وكذلك الجمعية الوطنية الويلزية، الى جانب عدد من المؤسسات الحكومية.
وبحسب المعايير التي بات حزب العمل يتبعها الآن، فإن اتهام "اليهود بالولاء المفرط لاسرائيل، اكثر من دولتهم التي يعيشون فيها" هو ليس عملا معاديا للسامية، وكذلك تتيح المعايير الجديدة المقارنة بين السياسة الاسرائيلية المعاصرة والسياسية النازية، ولا تعتبر الامر معاديًا للسامية. كذلك فإن "ازدواجية المعايير" بكل ما يخص اسرائيل، واعتبار وجود إسرائيل كـ"مغامرة عنصرية" بحسب التعريف الجديد هي ليست تصرفات معادية للسامية.
ويوم أمس هاجم أحد اعضاء حزب العمل - عضو البرلمان جون وودكوك زعيم الحزب كوربين وقال إنه سيستقيل من الحزب لهذا الغرض، معتبرا أن "حزب العمل بات تحت سيطرة اليسار المتطرف تقريبا في كافة أقسامه".
في المقابل، فقد توّحد حاخامت بريطانيا في موقف مناوئ لحزب العمل البريطاني، واعتبروا في رسالة وقّعها 68 حاخاما أن "معاداة السامية داخل أروقة وشرائح حزب العمل باتت خطرة جدا ومنشرة لدرجة علينا أن نتحدث بصوت يهودي موّحد"، وأضافوا أن "حزب العمل تحت زعامة كوربين اختار أن يتجاهل كل من يفهم معاداة السامية على أفضل شكل، المجتمع اليهودي. عبر الادعاء بمعرفة ما هو الأفضل لمجتمعنا، قيادة حزب العمل اختارت أن تتصرف بشكل مهين ومتكبّر ومستهجن تجاهنا".
في المقابل، فقد دعت حركة العمل اليهودية في بريطانيا، الحزب الى تبني المعايير والتعريفات التي وضعتها لمعاداة السامية معتبرة أنه "ليس من وظيفة حزب العمل أن يعيد صياغة تعريف معاداة السامية".
ومنذ صعد كوربين الى زعامة حزب العمل في العام 2015، وقعت عدة فضائح حول أعضاء في الحزب الذين اتهموا بمعاداة السامية، ويتهم كوربين بأنه مؤيد للقضية الفلسطينية بشكل احادي الجانب، وينظر اليه اليهود البريطانيين على أنه فشل بالتعامل مع "معاداة السامية" الصاعدة في صفوف الحزب، الامر الذي ادى الى شرخ في العلاقات مع حزب العمل، وذلك رغم أن كوربين أجرى تحقيقا داخل الحزب باسم "تحقيق تشاكرابارتي" بهدف فحص المواقف من معاداة السامية في نيسان/ أبريل 2016 داخل الحزب، وفي محاولة لمحاربة معاداة السامية في الحزب.