الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هذه المرة لا تقتلوا الانتفاضة الثالثة

هذه المرة لا تقتلوا الانتفاضة الثالثة

تاريخ النشر: 2021-05-14 | 16:27

سميح خلف
سميح خلف

مشاهد تنقلها الفضائيات لواقع متصاعد يحدث على الارض في اليوم الخامس للعدوان الاسرائيلي الهمجي على غزة تذكرني بالوهج الوطني التفاعلي الذي امتد في كل المدن الفلسطينية المحتلة سواء في داخل العمق الفلسطيني المحتلة او غزة او الضفة وما قامت به قوات الاحتلال ابان الانتفاضة الاولي من سياسة تكسير العظام بهدف القضاء علي الانتفاضة التي كانت من الممكن ان تحقق الشيئ الكثير في عام 87م و 88م ولكن قطعوا طريقها ذوي النفس القصير وهذا ابسط تعريف لهم وحالوا علي ان تقطف ثمار التضحيات التي قام بها ابناء الشعب الفلسطيني علي طريق التحرير وانسحاب اسرائيلي من غزة والضفة معا حيث كان في حينها الاستيطان لا يتجاوز 100 الف مستوطن في ذاك الوقت قال اسحاق رابين اتمني ان يبتلع غزة البحر واعتمد سياسة تكسير العظام .
تخيل التيار التسووي في ذاك الوقت انه يستطيع ان يحقق انجاز لذاته وما سماه برنامج وطني عندما تجاوب مع مقترحات فليب حبيب الذي علي اثره انسحبوا من لبنان وخرجوا منها علي امل ان يحقق لهم دولة في الضفة وغزة حينها قال عرفات انني اري مآذن القدس في اخر النفق ولم يستطيع عرفات الدخول للمسجد الاقصى ولا للقدس في اتفاق تسوية سمي اوسلو واحد واثنين ولا يمتلك اكثر من 20 % من السيطرة على المدن في الضفة الغربية وبخطوط امنية متفق عليها ايضا ً .

قتلوا الانتفاضة الاولى من اجل احلامهم فقط التي لم يحققوها حتى بتنازلهم وهذا الواقع يكشف عن الخطأ والخطيئة الذي ارتكبها هذا النهج المستمر بقيادة الرئيس محمود عباس الذي اصبح في فترة حكمه وسلطته الاستيطان يتجاوز المليون وتوسع في سيطرة المستوطنين على الارض في المنطقة c والقدس وضواحيها وتدمير المنازل والسيطرة الكاملة على الغور، هكذا كانت النتيجة ودفع الثمن بعد ان قتلوا الانتفاضة الاولى التي كانت واعدة وارهقت الاسرائيليين وكان هناك تعاطف دولي كامل معها .

اليوم تستجيب غزة للنداءات والصيحات المنطلقة من المسجد الاقصى وهي تشبه المراة العربية التي نادت وقالت و معتصماه ! .. وتقصف غزة وتتحمل اعباء قرارها الوطني بكل قواها الوطنية والاسلامية هذا الخيار وهذا القرار لتقصف كل فلسطين المحتلة من شمالها وجنوبها الى شرقها وغربها بوابل من الصواريخ تجاوز لحتى الان 2000 صاروخ تم ضرب مناطق استراتيجية كمحطة غاز ومطار بنجوريون ورامون وطالت القدس التي يدعي الاسرائيليون انها عاصمتهم الموحدة وكانوا بصدد الاحتفال بهذا اليوم، فكانت صواريخ غزة مانعة لحُلم مايدعي به هؤلاء المستوطنين الذين اتوا من دول متفرقة من العالم .

الارض الفلسطينية الان بكاملها تشتغل بمقاومة شعبية في كل مدن فلسطين ، المسؤولين الاسرائيليين يتحدثون على ان هناك مستقبل مظلم لاسرائيل وبعضهم يقول اننا فقدنا السيادة على دولة اسرائيل ولكن تخيلوا لو كان هناك مقاومة شعبية وانتفاضة في الضفة الغربية ما بعد 2004 ، اي بعد رحيل ياسر عرفات .. هل كان سيكون هناك استيطان ؟! بل كان يمكن ان يكون هناك اشتعال للارض الفلسطينية في شمال فلسطين ايضا وفي غزة التي تمثل منطقة ارهاق وعصبية وتكاليف للاحتلال الاسرائيلي ، هل كان يمكن ان يكون واقع اسرائيل كما هو ما قبل هذه الانتفاضة الثالثة ؟ التي خلخت كل اجزاء الكيانية الاسرائيلية الاحتلالية باعتراف نتنياهو .

نتنياهو خاض المعركة على غزة التي استجابت لنداء القدس والشيخ جراح ودفع بكل امكانياته التكنولوجية لضرب البنية التحتية لغزة وكان يتبجح بانه سياتي بالهدوء الى سكان ما يسمى دولة اسرائيل ، في حين كانت اصوات بعض مجنداته فيما يسمى الجيش الاسرائيلي تقول ان ادعاءاتكم كاذبة لما وعدتونا به بحياة سعيدة على هذه الارض ! ، مشهد يبين ان تلك الدولة او ما يسمى الدولة هي كبيت العنكبوت او هيكل من البوص او قصيلات بعض الاخشاب الضعيفة المفككة ، وما كان لوجود هذا الكيان الا بالعمليات الاعلامية والنفسية والخدماتية لدعم هذا الكيان ليستمر في الوجود .

لا تقتلوا الانتفاضة الثالثة قبل ان تحقق اهدافها ، نتنياهو تراجع عن الهجوم البري وقال " ان الاولوية لبسط الامن في داخل ما يسمى دولة اسرائيل " بالتاكيد ان فعل التحرك الشعبي في مناطق شمال فلسطين المحتلة وما ياتي من تحرك الان واسع في مدن الضفة الغربية وعلى اسلاك مستوطنة بيت ايل التي يوجد بها الادارة العسكرية والمدنية الاسرائيلية لحكم الضفة وفي طولكرم ونابلس والخليل وجنين تمثل مرحلة اختراق لما يسمى الاستقرار في ظل سلطة محمود عباس .

بالتاكيد ان سماح اجهزة الامن الفلسطينية لتحرك النشطاء نحو مناطق التماس ليس بدافع وطني بل بدافع التعامل مع الواقع والالتحاق بالقطار ليتمكنوا من قطف او التقاط بعد الاوراق السياسية التي تضمن وجودهم و مسؤولياتهم في التحدث كممثلين للشعب الفلسطيني ، ولكن في النهاية وبالمنظور الوطني نحن بانجاز وطني كامل بتحرك الضفة الغربية يكتمل النصاب الوطني والعطاء الوطني الذي يهدد وجود ما يسمى دولة اسرائيل ومستوطنيه في الضفة الغربية ، ولذلك السلطة الفلسطينية الان مطلوب منها ان توقف التنسيق الامني وتجمد كل الاتفاقيات مع الاحتلال وانا متاكد ان تلك الانتفاضة الثالثة المباركة اذا استمرت لمدة عام او عام ونصف مع تحرك اهلنا في الجليل في حيفا واللد والرملة وام الفهم وغيرها سيغير كثيرا في معادلة وجود هذا الكيان على الارض وما تمثله غزة الان وبالمعطيات السياسية التي فرضتها معطيات القوة للمقاومة الفلسطينية من تحقيق اهداف سياسية في تقليص وجود الاحتلال في المسجد الاقصى والشيخ جراح فلابأس ان تكون غزة هي الدرع المهدد والمانع للسلوك الاسرائيلي في تهديد القدس وتهديد اهلنا في الضفة الغربية ومدن الجليل الذي يمكن ان يرتفع منسوب مطالباتها وتهديدها واوراقها الى التهديد بشل السلوك الاسرائيلي العدواني سواء في القدس او في الجليل في المرحلة القادمة ولتبقى غزة من خلال هدنة تحقق فيها الشروط السياسية المعلنة قبل بدا العدوان الاسرائيلي هي الافق المرحلي ولتبقى الانتفاضة الثالثة مشتعلة في الضفة الغربية سواء بموافقة السلطة او عدمها فالقطار لا يعود للخلف فلقد مضى عهد السلطة وتنسيقها الامني وليبقى الشعب الفلسطيني بقواه الشعبية هو المقرر حول تقرير المصير .

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط