تاريخ النشر: 2019-05-07 | 05:53
تاريخ النشر: 2019-05-07 | 05:53
كنا نقف على رؤوس أصابعها… لنرى أنوار مئذنة الجامع الكبير
فما إن تقدح حتى يلعلع صوت الآذان.. نهرول متسابقين... نعلن فرحة الإفطار!!! أدعكِ تسبقيني...يليق بكِ الفرح.
ألهث، أشهق طويلاً وأنا أدور بالفانوس الملون … وانت تصفقين وتضحكين…. دائخ ...أنا لا ارى إلا لون عينيكِ وأكتفي…
هل لديكَ فانوساً آخر؟!! لي قلب آخر...قلبكِ !!
ينفض أبي عن سرواله الشامي رماد سيجارته، يشير للقمر... الليلة اكتمل القمر… واكتمل نصف رمضان!!!
وأنا أعد وأحسب على أصابعي موعد العيد…. سأراك بالفستان الجديد، وأنا بقميصي الجديد، والأهم الخلخال الذي سأهديه لكِ… منْ رأى قمرا في تمام حسنه؟!
في كل رمضان ينتابني الحنين... أزور ذلك المكان بملامحي المتعبة...
أبتسم وأبكي خِفية… اختفت المئذنة...أين الدفتر والقلم، وما كتبناه من أناشيد العيد التي حفظناها؟!أين القمر ليلة التمام؟!
أطرق بابا قديما… هل عندكم طفلة تلبس فستان العيد وخلخالا… تاهت في الطريق؟!
لقد أضعتُ الفانوس… وطارت حمامة من صدري و رفرفت فوق حارتنا…
سأصرخ لا أحد يتكلم، اصمتوا جميعا، احترموا نداء قلبي…. لقد انفتح باب الحنين..
إني أشتم رائحتي في المكان...
ألتفت… فقد أجد صبيا يشبهني يقف على رؤوس أصابعه… أو أجد شيئا نسيناه ولم تأخذه الريح...
بقلم: ( أبو فيصل)