من وفي مقولة المثل الشعبي الفلسطيني " موت الحمير فَرَج للكلاب " ننطلق من ان ظهور ( داعش ) في بلاد الشام هو بمثابة البرهان على ان داعش إسرائيل وإسرائيل داعش الذي أود أن أشير الى بعض نقاط التقاطع بين إسرائيل الحكومة ومتطرفيها و " داعش " الخلافة التي بدأت تمدد في بلاد الشام والعراق ...؟! مع اليقين بأنها ستكون المادة الأكثر تحليلا ودراسة في البحث العلمي التاريخي ورسائل الدكتوراه الجامعية في المستقبل القريب للباحثين وطلبة الجامعات في مختلف أرجاء العالم عامة والعربية خاصة .
بداية كم ، شراكة الدم والهدف والمنشأ بين داعش وإسرائيل تتقاطع بشكل واضح " بأن " إسرائيل جاءت بلملمة الأمم من كل أصقاع ألأرض تحت الغطاء الديني لإقامة المملكة اليهودية من ناحية ( بإسرائيل ) كما هي داعش التي أتت بكل ملل ألأرض بالغطاء الديني إلى أراضي الغير لإقامة الخلافة الإسلامية بالدولة ألإسلامية من ناحية أخرى .
داعش " تُعدم " بدون محاكمة وعلنا ( إمام ) الكاميرات بفرضية الردع والتمدد ..؟؟ بالضبط كما قامت وتقوم به إسرائيل الرسمية أولا بأداة العصابات الصهيونية سابقا وعصابات المستوطنين ( تدفيع الثمن ) حاليا بحماية الجيش والشرطة ضد المقاوم الفلسطيني الذي يقاوم احتلال وسرقة حريته وأرضه وكرامته على أرضه كَفِلتْه ألأديان وحقوق الإنسان والقوانين الدولية وشرعية القرارات ألأممية .
أما المقارنة الثالثة وهي أن إسرائيل تتبنى الدين بيهودية الدولة بشكل علني وملزم الذي ( لا ) يختلف عن تبني داعش للدين ألإسلامي مبدءا وهدفا ( وإلزاما ) بفكرها بالمناطق التي تسيطر عليها والتي لا تسمح لأي من الديانات لأخرى كالمسيحية وغيرها التي باتت تبيع نساؤهم وبناتهم سبايا في الأسواق ..؟!
رابعا " مشاهد " برك دم ألإعدامات وقطع قطع الرؤوس التي تتبناها داعش ، نشاهدها يوميا وبالساعة ببرك دم الفلسطيني نتيجة إطلاق الإسرائيليين الرصاص الحي عليه عمدا وبسابق الإصرار، لينزف دم المصاب الفلسطيني دون إن تتقدم جموع المتفرجين الإسرائيليين حتى من باب الشفقة واللوم للمساعدة والإسعاف ليس فقط بل يشتم المصاب بكيل من الشتائم النابية الحقيرة قبل موته كما شاهدناه حيا موثقا بالصوت والصورة والزمان والمكان بالأمس في مدينة العفولة وغيرها في القدس والمدن الأخرى بإسرائيل التي تذكرنا بحفلات ومراسم رجم النساء في مناطق داعش من قبل سلطات داعش..؟!
خامسا رجوعا بالتاريخ إلى الوراء لنصف قرن مضى نوثق " كما " هو الآن بداعش .... إذ أن إسرائيل أول من استعمل العنف المفرط ( المجازر ) الجماعية تحقيقا لهدف إقامة دولته مَثَلها مجزرة " دير ياسين ، وقبية ، نحالين وبيروت وغزة وسيناء " تُوِجت بدفن الجنود المصريين أحياء وغيرها ، تطبقه داعش كما جرى تطبيقه ضد الفلسطينيين في تهجير السكان ألأصليين تفضحه الهجرة الكثيفة بالملايين من المناطق التي سيطرت وتسيطر عليها داعش إلى أوروبا وغيرها عبر تركيا والأردن والعراق ..؟!
السادس في المقارنة وهو أن إسرائيل في النهاية تسعى لإقامة ( مملكة ) ربانية يهودية كنظام يحكم باليهودية كما كان من خمسة آلالاف سنة ...؟! بالضبط هي كما داعش بهدف إقامة الخلافة الإسلامية ...؟؟ يحكم بالإسلام بشكل رجعي لألف وخمسماية سنة حسب تفسيرهم للإسلام ,,,,؟! مما يعطينا اليقين بأن إسرائيل وداعش من مصنع ومنشأ واحد وإن اختلفت مواده وتشييد بيته وأثاثه ...لكن يبقى نفس الهدف .