تاريخ النشر: 2016-02-08 | 12:01
تاريخ النشر: 2016-02-08 | 12:01
هذه الأمارة الصغيرة في مساحتها وفي عدد سكانها ، أصبحت بقدر قادر تنافس الدول الكبرى عربية كانت أو غربية ، وتؤثر في أحداث المنطقة كأنها دولة عظمى ، ولو نظرنا إلى عدد سكانها فإنهم لا يتجاوزون عدد سكان حي شبرا بمصر . ولكنها الآن تعتبر خصما" عنيدا"لمصر بسبب تأييدها للرئيس المعزول مرسي ، كما أن لها تأثيرا'قويا" فيما سمي زورأ" بالربيع العربي والأجدر أن يطلق عليه الخريف العربي ،لأنه ألحق الضرر بشعوب المنطقة ، في العراق وسوريا واليمن وتونس ، وكانت هذه الشعوب قبل ذلك تعيش في أمان واطمئنان، كما أصبحت قطر تختلف كثيرا"مع دول الخليج العربي التي هي عضو في مجلس التعاون وتتمرد عليهم في أمور كثيرة ولا تسير في ركبهم . وتقيم علاقات ممتازة مع ايران وإسرائيل ، والزيارات لا تنقطع بينهما علنا" وليس سرا". وقد أنعم الله على هذه الأمارة بالبترول والغاز . ولها دور كبير فيما يحدث في العالم العربي ، فهي تدعم أحزاب المعارضة ضد حكوماتهم بالمال والسلاح ، ولا يجب أن ننسى تأثير قناة الجزيرة في تأجيج الصراعات السياسية بين هذه الدول . وهاهي تجمع حركتي فتح وحماس وتقوم بالوساطة بينهما في الدوحة لإنهاء الانقسام وقد عجزت دول كبرى عن القيام بذلك ، وها نحن نلاحظ أن سمو أمير قطر يستقبل في الدول التي يزورها كأنه رئيس لدولة عظمي ، ودولة قطر تساعد وتعارض وتدعم وتحب وتكره على المكشوف ، ولا تعمل ذلك في الخفاء ، يا ترى على ماذا تعتمد ؟ أولا" على اقتصادها القوي وثانيا" على ألقاعدة الأمريكية الكبرى فيها . ورغم كل ذلك فمن حسنات دولة قطر أنها تساعد في إعادة إعمار ما دمرته الحرب بغزة . وإنها تقوم حالياً بتوسيع ورصف شارع صلاح الدين في اتجاهين واضاءته بالكهرباء ، وهي مشكورة على ذلك ، وليس لنا دخل فيما تقوم به من تأثير في مناطق أخرى ، وخلينا في حالنا . وياليت قطر تصبح من الدول العظمى ويصبح عدد أعضاء مجلس الأمن ستة بدلا" من خمسة فقد نستفيد من ذلك .