تدعي إسرائيل أن اعتراف السويد بدولة فلسطين يشكل خطرا علي الفلسطينيين ولا يدعم عملية السلام الفلسطينية- الإسرائيلية! وقد تحركت إسرائيل بسرعة لمحاصرة الدبلوماسية الفلسطينية لإقناع السويد بأن ما تفعله هو خطر علي القضية الفلسطينية وخارج عن نطاق تفكير الاتحاد الأوروبي, ولا يساعد علي بناء السلام واستدعت السفير السويدي في تل أبيب, وعملت الدبلوماسية الأمريكية علي انتقاد موقف السويد بشدة واعتبرته خارج عن الموقف الأوروبي, ومن الواضح أن السويد تنحني أمام الضغوط الإسرائيلية والأمريكية.
ويقول وزير خارجية إسرائيل: أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون في إطار حل شامل مع جميع الدول العربية. وهذا يعني أن لا نية لإسرائيل في حل القضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات, وقد عملت إسرائيل منذ بداية المفاوضات العربية الإسرائيلية في العام 1992علي سلخ القضية الفلسطينية عن المسار العربي آنذاك والاستفراد بها, وها هي تعود وتضع العصي في الدواليب بهدف تمديد المفاوضات ل20 سنة قادمة, وهذا التفكير في حد ذاته مدمر وبشكل نهائي للقضية الفلسطينية من الطرف الإسرائيلي, فكيف يمكن حل قضية فلسطين بالتزامن مع حل مشاكل سوريا ولبنان علي سبيل المثال؟ أو المغرب والبوليساريو؟ ثم أن الدول العربية لديها من المشاكل الداخلية ما تعجز هي نفسها عن حلها.
لقد عري القرار السويدي في حد ذاته إسرائيل ووضعها في خانة من لا يريد السلام , وهذا الموقف سوف يشجع الكثير من دول الاتحاد الأوروبي أن تحذو حذو السويد التي تعتبر عملاقة في الاتحاد الأوروبي.وهناك العديد من دول أوروبا الشرقية داخل الاتحاد الأوروبي التي لديها علاقات دبلوماسية وعلاقات صداقة مع الفلسطينيين منذ عقود , وهي تنتظر الفرصة للاعتراف بدولة الفلسطينيين.
من المفترض أن تتفق الفصائل الفلسطينية بسرعة وتنهي الانقسام وتعلن استقلال الدولة الفلسطينية علي حدود عام 1967 قبل أن تلتهم إسرائيل بقية أراضي الضفة الغربية وتحولها إلي مستعمرات الأمر الواقع وقبل أن يصبح حل الدولتين المستعصي أمرا مستحيلا, كما أن مواقف الحكومات تتغير وتتبدل حسب المصالح .