تاريخ النشر: 2016-04-18 | 18:10
تاريخ النشر: 2016-04-18 | 18:10
لنفترض جدلا بأن الانتخابات باتت قريبة، لكن الجميع لم يعدوا مقتنعين بشعارات تلك الفصائل وبرامجها، التي بدأت تعجز في الأونة الأخيرة كما نلاحظ عن حشد الجماهير لأية فعالية، أو مسيرة، وهذا ما تقوله كاميرات المحطات التلفزيونية في الميدان، فقيادات تلك الفصائل تعشق الوقوف أمام الكاميرات وتخطب كعادتها بشعاراتها الرنانة والتي لم يعد أي طفل يصدقها ..
كما أن لإنتخابات القادمة ربما ستكون مفاجِئة للجميع، فنلاحظ على مدى عقدين بأن كل الفصائل أخطأت وما زالت تخطئ في معالجة أية قضية على مستوى الوطن، بالإضافة إلى الإنقسام الذي ما زال حاضرا، بين شطري الوطن وهذا بدوره سيؤثر على آراء الناس المتباينة في أية انتخابات قادمة..
فحتى لو حصلت الانتخابات وفاز أحد الفصيلين الكبيرين فالسؤال هنا، هلْ ستحل كافة الإشكاليات، ويتم توحيد شطري الوطن؟.. إذا كانت الانتخابات ستحل كل المواضيع التي بسببها ما زال الشعب يعاني من الإنقسام، وتراجعت قضيته الوطنية على المستوى العالمي والإقليمي، فلنذهب إذن إلى انتخابات نزيهة، وعلينا حينها أن نقبل النتائج ونتقبّل فوز أي فصيل في تلك الإنتخابات التي ما زلنا نسمع عنها منذ سنوات وساعتها على دول العالم أن تتعامل مع نتائج الانتخابات وتتوحد حينها الضفة الغربية وقطاع غزة، وسيصبح حينها حكومة واحدة وجيش واحد، لكن الكل يعلم بأن هذا الكلام صعب، فيجب أولا أن تنضوي كل الفصائل في منظمة التحرير وعندها سيكون لكل فصيل كوتته، أما أن يبقى الوضع هكذا، فهذا يؤشر على أن حالة التشرذم ستستمر ما دمنا لم نخرج بعد البوتقة الحزبية فمصلحة الوطن أهم من أن نظل نراوح مكاننا بلا حلٍّ..