تاريخ النشر: 2015-12-21 | 23:18
تاريخ النشر: 2015-12-21 | 23:18
أمد/ أنقرة - متابعة : كشف مصدر قيادي في حركة "حماس"، أن القيادي في الحركة وعضو مكتبها السياسي صالح العاروري لم يعد يقيم في تركيا فعلياً منذ عدة أشهر، موضحاً أن العاروري بات يتنقل بين عدة دول دون الاستقرار في مكان معين، وذلك بعد ضغط أمريكي وإسرائيلي غير مسبوق على تركيا.
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، قد زار تركيا قبل أيام ، وبعد الإعلان عن موافقة اسرائيل على دفع تعويضات لتركيا عن ضحايا "مرمرة" كمدخل لعودة العلاقات الثنائية بين أنقرة وتل أبيب ، بشكل كلي ، ورغم استمرار زيارة مشعل ومقابلة رئيس الوزراء التركي أوغلو ، إلا أن التصريحات من قبل الطرفين لم تخرج عن الشكل الدبلوماسي ، ولم تأتي بجديد يوضح حقيقة مصير حماس واسراها الذين نفتهم اسرائيل الى تركيا ضمن اتفاقية تبادل الاسرى مقابل الجندي شاليط ، ومن بينهم صالح العاروري الذي تتهمه اسرائيل بتدبير وتخطيط لأكثر من عملية ضدها في الضفة الغربية.
فيما يؤكد أحد اقرباء العاروري مغادرته تركيا وأنه لم يعد يقيم فيها منذ أشهر ، التزمت حركة حماس الصمت ، ولم تؤكد أو تنفي الخبر ، وحسب قريب العاروري أن "الشيخ " خرج من نفسه بعد أن عرف بحجم الضغوطات على تركيا التي تمارسها اسرائيل وأمريكا .
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قالت، الخميس، إن تركيا وإسرائيل اقتربتا من التوقيع على تفاهمات نهائية لإعادة العلاقات بين البلدين، وإعادة السفراء، وتتضمن هذه التفاهمات طرد تركيا للقيادي الحمساوي صالح العاروري والحد من نشاط الحركة على أراضيها، وهي التفاصيل التي لم تؤكدها أو تنفيها المصادر الرسمية التركية.
وأوضح المصدر بالقول: "الحركة اعتمدت سياسة جديدة مع عدد من قياداتها ولا سيما الشيخ صالح تتمثل في عدم التمركز والإقامة بشكل دائم في بلد معين، حيث تتنقل قيادات الحركة بين عدد من الدول".
فيما كشفت صحيفة "القدس العربي " أن العاروري يتنقل بشكل أساسي بين العاصمة القطرية الدوحة والعاصمة اللبنانية بيروت.
ونفى علم الحركة بأي قرار رسمي تركي يتعلق بتقليص نشاطاتها في تركيا، أو منع العاروري من دخول أراضيها، وقال: "حماس تعلم جيداً أن الموقف التركي محكوم بالموقف الدولي ولا يمكن للحركة التأثير على مواقف الدولة، لكن ربما ينعكس الاتفاق التركي الإسرائيلي ـ إن صح- على غزة إيجابياً إذا ما تم رفع أو تخفيف الحصار والسماح بدخول المساعدات الدولية".
وبحسب الصحافة العبرية، فإن الاتفاق على عودة العلاقات بين اسرائيل وتركيا ، تم خلال لقاء مسؤولي البلدين في سويسرا، الأربعاء، حيث مثّل الجانب التركي مستشار وزارة الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو، في حين شارك عن الجانب الإسرائيلي الرئيس الجديد لجهاز الموساد «يوسي كوهين»، ومبعوث رئيس الوزراء «جوزيف جيكانوفر».
وتقول إسرائيل إن الاتفاق الأولي ينص على أن يقوم الجانب الإسرائيلي بدفع تعويضات بقيمة 20 مليون دولار أمريكي، لذوي الضحايا الأتراك، وإعادة افتتاح السفارات بين البلدين، كما سيقوم البرلمان التركي باستصدار قرار يقضي بسحب جميع الدعاوى القضائية بحق الجنود الإسرائيليين، فضلا عن قيام تركيا باستبعاد القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري خارج حدودها، وتقييد نشاطات الحركة داخل تركيا.
وتعقيباً على ذلك، أعلن، الجمعة، مسؤول في رئاسة الوزراء التركية أنّ الجانبين التركي والإسرائيلي، لم يتوصلا إلى اتفاق نهائي لحل الخلاف الحاصل بشأن قضية اعتداء الجنود الإسرائيليين على سفينة «مافي مرمرة»، وأنّ المحادثات واللقاءات الثنائية جارية في هذا الصدد.
وأوضح المسؤول التركي أنّ المفاوضات الرامية للتوصل إلى حل نهائي للأزمة، تسير بشكل إيجابي، مؤكّداً في هذا السياق صحة الأنباء الواردة حول إجراء سلسلة من اللقاءات بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين.
وربما إغتيال الأسير المحرر سمير القنطار من قبل الجيش الاسرائيلي يوم الأحد يؤكد على أن اسرائيل لن تدخر جهداً في مطاردة كل من تشعر بأنه يشكل خطراً على أمنها الداخلي والخارجي ، وقائمة الاغتيال دائماً محشوة بأسماء يتم رصدهم ومراقبتهم ومتابعتهم حثيثاً ، الى حين تسمح لها الظروف بإغتيال من أصبح جاهزاً وواضحا لنيرانها ، فسمير القنطار حسب إعلام عبري لم يغب يوماً عن عيون رجالات أمن اسرائيل ، وكان دائماً مراقبا ، حتى إغتيل في دمشق .
والسؤال الأكثر سخونة في اسرائيل اليوم ، من هي الشخصية المستهدفة بعد القنطار ، وشكلت التقديرات اشارة واضحة الى الأسير المحرر و القيادي في حماس صالح العاروري.