تاريخ النشر: 2020-08-24 | 15:29
تاريخ النشر: 2020-08-24 | 15:29
تساؤل نطرحه بفعل ما وصلت اليه منظومة العلاقات التي تربط فلسطين بالعالم العربي ، انسلاخ دول عربية من مربع فلسطين الى مربع الاحتلال وتباطئ في اتخاذ قرارات من جامعة الدول العربية تنفي او تدحض او حتى بيانات هزيلة تدين ما حصل .
بات شعبنا الفلسطيني وحيدا في معركته في مناهضة الاحتلال وما زلنا نقول ان اللحمة العربية والموقف العربي الموحد تجاه قضايا قضايا الامة هي السلاح الاشرس في مواجهة عنف الاحتلال والمؤامرات التي التي تستهدف قضيتنا الوطنية .
ما بين سياسات التدجين التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني من قتل لاولويات النضال وكسر لارادة الصمود ، وضع المواطن الفلسطيني تحت سيف الديون المتراكمة بفعل اجراءات اقتصادية صعبة- وان كان الاحتلال يتحمل مسؤوليتها الكبرى- دعونا نعترف ان هنالك اخفاقات كبيرة نتحمل نحن مسؤوليتها ايضا .
منذ انشاء السلطة الفلسطينية يعيش الشعب الفلسطيني تحت مسمى " متلق للمساعدات " وتحت رحمة سياسات البنك الدولي ، وتلجا الدول المانحة لفرض الاشتراطات السياسية والاقتصادية لتحويل المواطن الفلسطيني من مقاوم للاحتلال الى الى اللهاث وراء لقمة العيش ونسف اية امكانيات لتحويل الاقتصاد الفلسطيني الى اقتصاد مقاوم وزعزعة مناعة المجتمع الفلسطيني ، بالسماح بالقلة القليلة من المشاريع الانتاجية التي تخفض نسيبة البطالة وتعزز مكانة فلسطين على الصعيد الاقتصادي . يقتل المواطن الفلسطيني بالهم السياسي ، مواجهة اجراءات الاحتلال العنيفة ، يذود عن ارضه وابناءه هجمات المستوطنين وعربدة الاحتلال ، وبالهم الاقتصادي للهاث لتامين قوت ابناءه .
لمن يترك المواطن الفلسطيني للبيانات النارية التي تصدر هنا وهناك ولا تجد نفعا ، فقاعات كبيرة من التصريحات النارية التي تهوي وتتلاشى امام وطأة الواقع المرير .
لمن يترك المواطن الفلسطيني ، الذي نسج في الماضي ملحمة بطولية وترك بصماته في كافة المحافل الدولية يستصرخ الان طلبا للمساعدة من كافة اقطار العالم بعد ان كان يفرض معادلة القوة .
لا شك ان انضمام دولة عربية الى جوقة الاحتلال كارثة قومية ،لا تمس فلسطين لوحدها ولكن تمس العالم العربي باسرة ، الا اننا مطالبون الان بتغيير منهج العمل واعادة النظر بالكثير من الاخفاقات والشخوص الذين اداروا العملية السياسية وتقييم مراحل التعثر والخروج بمضامين جديدة واليات جديدة للعمل النضالي تضم كافة اطياف الشعب الفلسطيني كل مرة ننتظر قرارات حاسمة وصارمة ولكن يكون رد الفعل دون المستوى المطلوب ونبقي على ذات الشعارات والتمسك بمبادرات نسفتها الدول الموقعة وراعيتها واطاحت بها عن بكرة ابيها . نحتاج الى ارادة عمل وطنية تخرجنا من النفق المظلم الى النور المنتظر .