الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تبرر غاية رفع الحصار عن غزة وسيلة التطبيع التركية؟

هل تبرر غاية رفع الحصار عن غزة وسيلة التطبيع التركية؟

تاريخ النشر: 2016-04-20 | 13:33

ارتبطت المفاوضات التطبيعية بين تركيا وكيان يهود بمستقبل غزة المحاصرة؛ حيث اشترطت تركيا رفع الحصار عن غزة لتطبيع تلك العلاقات. وهذا المقال يسُلط الضوء على واقع تلك المفاوضات وسياقها السياسي والموقف منها، وانعكاس ذلك على العلاقة بين حكومة غزة وكيان يهود.

بداية، ليس ثمة من تشكيك في تلك المفاوضات وبصبغتها التطبيعية، فقد كشف مسؤولون أتراك في مقابلة مع صحيفة الرسالة المقربة من حركة حماس (في 14/4/2016) عن قرب توقيع الاتفاق النهائي بين "الجانبين"، ومن ثم وصفتها "الرسالة" بالوصف التطبيعي الصائب، عندما ذكرت، أنه "اتفاق يسدل الستار عن ثماني سنوات من العداء بينهما"، وليس أبلغ من هذه الجملة في وصف التطبيع الجاري بين حكومة ترفع شعار الإسلام وبين احتلال يهودي يهيمن على أرض الإسراء والمعراج.

وقد نقلت الرسالة عن المسؤولين الأتراك: موافقة الاحتلال المبدئية على فتح خط بحري لقطاع غزة، مع المباحثات الفنية، حول الميناء العائم وسفينة الكهرباء. وهذا الخبر ليس منعزلا عن سياق التواصل السياسي بين الحكومة التركية وقيادة حكومة غزة:

1)    فقد كانت تركيا هي أول من طرحت فكرة الميناء البحري وأعدّت له مخططا هندسيا، وذلك عقب العدوان اليهودي على غزة صيف عام 2014، بعدما وضعت حماس إنشاء الميناء كأحد شروط اتفاق التهدئة. لذلك فالتنسيق السياسي بين حكومة غزة وتركيا حول هذا الموضوع واضح وقديم.

2)    ثم إن رئيس المكتب السياسي لحماس التقى الرئيس التركي نهاية العام الماضي لأجل ذلك الغرض، وقد نقلت القدس العربي في 20/12/2015 أن اللقاء كان في إطار سعي الحركة لعدم إغفال ملف رفع الحصار عن قطاع غزة، ضمن الاتفاق التركي اليهودي. ولم تفصح حماس في بيانها عن تفاصيل اللقاء، واكتفت بالقول "ساد اللقاء أجواء إيجابية". وهذا التنسيق الإيجابي لا يخرج عن وصف "المفاوضات غير المباشرة" بين غزة والكيان اليهودي، وخصوصا أن الكيان اليهودي هو طرف تنفيذي تلقائي في مشروع الميناء.

3)    وفي لقائه مع البي بي سي (بتاريخ 14/3/2016)، اعتبر القيادي في حماس محمود الزهار "حقيقة ما يتردد عن وجود اتصالات حمساوية إسرائيلية وإن كانت غير مباشرة برعاية تركية" (حسب تعبير الفضائية) بأنه شأن تركي، فلم ينف التواصل السياسي مع تركيا حول الميناء والمطار، وإنما برر الموقف بأنه شرط تركي، ثم استند إلى كون بناء الميناء والمطار من شروط اتفاق أوسلو، لإبراز حق حكومة حماس في تحقيق ما تمّ دفع ثمنه مسبقا! بما يجسّد مبدأ "حصاد مسار التفريط".

إذن، ليس ثمة من تشكيك في مفاوضات التطبيع التركية، وفي تسخيرها من قبل حكومة غزة لجعلها وسيلة لرفع الحصار عن غزة، بعد مباركة تلك الاتصالات "كشأن تركي"، والتنسيق مع تركيا فيها بما يخدم حكومة حماس.

إن الموقف السياسي من الاتصالات التركية سواء أكانت منفصلة أو منسقة مع حكومة غزة، هو الرفض مع الاستنكار الشرعي، وإن الموقف المبدئي لحماس (الإسلامية) هو تحريم تلك الاتصالات، وهي تقود لاتفاقيات يصفها ميثاق حماس بأنها خيانية، فكيف بها وهي تُجرى من قبل حكّام يرفعون شعار الإسلام، ويلتقون مع حماس دبلوماسيا وتاريخيا؟

ثم من الواضح أن المسار التركي-اليهودي يسعى لأبعد من مجرد رفع الحصار (عبر الميناء والمطار) بل يسعى لاتفاق سياسي شامل يُديم حالة التساكن مع الكيان اليهودي إن لم نقل "السلام"، فقد نقلت تقرير الرسالة عن أحمد فارول القيادي في حزب العدالة والتنمية التركي، "إن تركيا حريصة على التوصل إلى اتفاق شامل...".

إذن، إن التصريح التركي يكشف عن وساطة تركية لاتفاق سياسي-لا عن مجرد إدراج شرط من طرف تركيا-  كما خفّفه الزهار في مقابلته، وهذا المسار التركي هو توريط واضح لحماس في مسار المفاوضات، ويجسّد الوصف: بأن "سلطة حماس تتِّبع سنن سلطة فتح شبراً بشبر وذراعاً بذراع"، مما حذّر منه حزب التحرير في أكثر من مناسبة.

صحيح أن ما يتضمنه ميثاق حماس من ثوابت شرعية يقف صخرة فكرية أمام التقدم بذلك المسار، ولكن الخطورة تصاعدت مع تصاعد دعوات المقربين من حماس لإعادة صياغة الميثاق، تصدّرهم عزام التميمي على قناة الحوار، وقد عقّبت صحيفة الأخبار اللبنانية على ما وصفته ب"ضجة حول تعديل ميثاق حماس"، بمقال بتاريخ 10/11/2014 بعنوان "خوف من تكرار تجربة منظمة التحرير..."، وذلك بعد أن بدأت أصوات كثيرين من المقربين من الحركة... "بالدعوة إلى تغيير، أو تطوير، ميثاق حماس".

وتلك الدعوة تذكّر بتصريح رئيس منظمة التحرير الفلسطينية السابق عندما علّق على الدعوة لتعديل ميثاق المنظمة بالفرنسية عام 1988، بأن الميثاق "كادوك" أي خارج عن الزمن. وقد استخدم النائب عن حماس في المجلس التشريعي، يحيى موسى، فكرة التجاوز الزمني عندما قال "تجاوزنا كثيراً مما وضع في هذه الأدبيات، نظراً إلى اعتبارات الأمر الواقع والتطورات" (الأخبار 10/11/2014).

وهنا يبرز التساؤل: هل يمكن أن تكون "الخيانة العظمى" حسب وصف ميثاق حماس ثمنا لرفع الحصار عن غزة؟ وهل يمكن أن تقبل حماس مباركتَها وسيلة لغايتها؟

إن هذا المقال يحمل نصيحة لقادة حماس ومنهم الزهار "شيخ الصقور في الحركة" وأبو الشهداء: حذار من استمرار الزحف على سكّة المنظمة، وحذار من تضييع دماء الشهداء، بدعوى تأمين لقمة العيش، وقد كان شعار حكومة حماس عند انطلاقها "الزيت والزعتر"!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط