الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تصمت مصر على إتهامات حماس الأخطر!

هل تصمت مصر على إتهامات حماس الأخطر!

تاريخ النشر: 2018-04-29 | 05:03

كتب حسن عصفور/ ليس مهما كثيرا، أن تقرأ مجمل التهم التي أوردتها حركة حماس في مؤتمر صحفي لداخليتها في قطاع غزة، يوم السبت 28 أبريل 2018، رغم قيمتها السياسية، لكنها تبقى إتهامات من طرف واحد، إعتقل وحقق، وربما قام بعمليات تعذيب خلال التحقيق مع المعتقلين، وتبقى رائحة "الشبهة قائمة" في ظل السلوك العام، كما تبقى، أيضا، أنها صواب بنسبة كبيرة، لما قدمته حماس من أدلة ووقائع تبدو منطقية قياسا بسلوك جهاز مخابرات عباس، خاصة في العلاقات المتشابكة مع أجهزة أمن الكيان ( الموساد والشاباك)، وكذلك مع المخابرات المركزية الأمريكية، حيث تشهد العلاقة بينهما "عهدا فريدا"، أشاد به الرئيس ترامب علانية صوتا وصورة..

جاء رد حكومة الرئيس عباس ( شخصيا لا أعتبرها حكومة وطنية فلسطينية منذ أن بدأت فرض العقوبات الجماعية على قطاع غزة، حتى لو كان ذلك أمرا عباسيا)، سريعا وبعد دقائق معدودة، لم تدقق في كل ما قيل، حتى لو كان "كذبا"، كما لو أن البيان جاهز ومعد مسبقا، ما يثير أيضا "ريبة" أن هناك أمرا ما لا زال غير مكشوف بعد، في الجرائم التي إرتكبت في قطاع غزة، ومنها بالطبع محاولة إستهداف موكب رامي وماجد..

ودون اللجوء الى "أساليب شارلوك هولمز" في البحث والمطاردة الساخنة، فما يثير الإهتمام حقا ذلك الإتهام المباشر والصريح من حماس وجهازها الأمني، لمخابرات محمود عباس ودورها التخريبي ضد الشقيقة مصر، وأنها شريك للقوى الإرهابية هناك، ونفذت عدد من العمليات في سيناء، بل وإتهام واضح، بأن "خلايا مخابرات عباس" حاولت المس بالوفد الأمني المصري في قطاع غزة..

لعل هذه المسألة تكون نقطة الفصل بين "الحق والباطل"، في كل ما قالته أجهزة حماس الأمنية عن عمليات التخريب، وبين أجهزة عباس الأمنية فيما تنكره من إتهامات..

مصر باتت اليوم طرفا مباشرا في المشهد الأمني الطارئ، وليس في المشهد السياسي فحسب، مصر ربما تصبح الحسم الأخير لإثبات أي طرف على صواب أمني، بعدما تحفظت في الحديث عن أيهما كان على "ضلال سياسي" في مسار المصالحة، رغم انها تملك "ملفا كاملا" لو قدمته للإعلام لكانت خدمة كبيرة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، ليعرف الحقيقة من طرف لا مصلحة له سوى خدمة فلسطين..

إتهامات حماس العلنية، وبالإسم لمخابرات عباس في التخريب الأمني في سيناء، تجبر الشقيقة الكبرى مصر، وحفاظا على أمنها القومي، أن تطلب أولا من حماس تقديم الملف كاملا، بكل تفاصيله للمخابرات المصرية، لدراسته أمنيا، بعيدا عن الإستخدام السياسي..

مصر من حقها بعد دراسة الملف، ان تشكل فريق تحريات خاص للتدقيق فيما ذكره التقرير الأمني الحمساوي، وتطالب الرئيس عباس بتقديم كل التسهيلات المطلوبة لأجراء مقابلات خاصة سرية، مع الأسماء التي اشار لها تقرير أمن حماس، الى جانب المعتقلين في سجن داخلية غزة، واللقاء معهم بعيدا عن تدخل أي مسؤول أمني من حماس..بل ربما تطالب مصر اللقاء مع رئيس جهاز المخابرات السابق اللواء توفيق الطيراوي لمعرفة مدى إمكانية تورط بعض العناصر الذين خدموا معه إبان رئاسته للجهاز..

الإتهامات هنا، تتجاوز كل ما سبق من إتهامات بين الطرفين، ولم تعد خاصة بل هناك طرف أصبح رغما عنه، طرفا مباشرا فيما يتعلق بأمنه القومي، وسيكون لنتائج التحقيق المصري آثارا سياسية مدوية، لو صحت الإتهامات أو ثبت كذبها..

مصر لن تترك حقها الأمني يصبح مادة مناكفة بين فتح وحماس، ولذا ستعمل بكل السبل الممكنة لمعرفة الحقيقة بدون تغليف خاص..

هل يمكن أن تغامر حماس بما حققته من "مكاسب سياسية" هامة مع مصر بعد إنتخاب قيادتها الجديدة، وأن تزج بكلام "غير مسؤول" فقط لمناكفة عباس وفصيله وجهازه الأمني، أم أنها تملك ما يمنحها قوة تفوق ما تم معرفته، وهل قامت حماس في زيارتها الأخيرة للشقيقة مصر، بتقديم كل ما لديها من "معلومات وأدلة" على تورط عباس وفريقه الأمني في نشاط تخريبي، بالتوافق مع طرف إسرائيلي أو أمريكي لكسر ظهر مصر..

وهل كانت الإشارة في بيان حماس بعد اللقاء مع الوزير اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية، بأن الطرفين ناقشا ملفات أمنية مشتركة، جزءا من التمهيد لما أعلنته داخلية غزة، اي أن مصر على إطلاع مسبق بمضمون الملف كاملا..

والسؤال، ماذا لو أصابت حماس فيما ذكرت، وإنعكاس ذلك على سلطة عباس وكل مؤسسته الأمنية والسياسية، بل على شرعية التمثيل بعد مجلس المقاطعة، وهل ستترك مصر حقها القومي، ام أنها ستلاحق كل متورط في العبث بأمنها، من عباس حتى أصغر موظف مرورا بفرج وضباطه..هل المغامرة والتنسيق يمكن ان يعمي بصيرة عباس وجهازه الأمني الى هذا المستوى..ولو أثبتت مصر صواب الإتهام، هل عباس على معرفة تفصيلية، ام أن جهازه الأمني يعمل من وراء ظهره بالتنسيق مع اسرائيل وأمريكا..

لكل ذلك مطلوب موقف مصري سريع كي لا يصبح الأمر سوقا فلسطينيا لإستخدام الشقيقة الكبرى فيما ليس وطنيا..الحقيقة هنا تخدم فلسطين ربما اكثر من مصر..فالصادق يكافئ وطنيا والكاذب يعاقب وطنيا..

ملاحظة: فصائل تدعي أنها حريصة على وحدة الصف تشارك في مجلس عباس، تلك كذبة سياسية "غير مسبوقة"..مجلس بدأ بتزوير وبحصار جماعي للقطاع، حصار لا يقتصر على راتب موظف بل على كل ما له صلة بالحياة..كيف يكون "شرعيا" و"وطنيا"!

تنويه خاص: هل تستطيع سلطة عباس توفير رحلة "سياحية" للقادمين من خارج رام الله في مدن الضفة الغربية، كي يعرفوا حقيقة الواقع السياسي..وفي الطريق زيارة كم مخيم علهم يلمسون "حب الشعب للزعيم"..وعمق "فوضناك"..بالكوا بيقدورا عليها!

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط