تاريخ النشر: 2020-06-15 | 16:15
تاريخ النشر: 2020-06-15 | 16:15
في الثالث من حزيران/يونيو الجاري، نقلت نشرة إخباريّة لقناة "نداء الوطن" اللبنانية تفاصيل المحادثات الحثيثة التي جمعت الولايات المتّحدة الأمريكية بغريمها التاريخي
روسيا. وحسب ما نقلته القناة، فإنّ الطّرفين تطرّقا لموضوع الحكم في سوريا ومصير بشّار الأسد، إضافة إلى التدخّل الإيرانيّ في سوريا والذي على ما يبدو بات يزعج كلّا من روسيا والولايات المتحدة. ولعلّ العنوان الأبرز لهذا التلاقي هو تراجع النفوذ الإيرانيّ في سوريا ولبنان والمنطقة عمومًا، الأمر الذي سينعكس سلبًا بالضرورة على حركة حماس. كيف ذلك؟
من المعلوم أنّ حركة المقاومة الإسلاميّة حماس تستند لإيران وحزب الله من أجل توفير الغطاء السياسيّ في لبنان وتحصيل الدعم اللوجستي والماليّ اللازم لتمويل مجهودات المقاومة. أيّ ضربة لإيران تنعكس بالضرورة على حماس. هذا الذي جعل الكثير من التحليلات ترجّح تباعدًا محتملا قريبا بين إيران وحماس، لأنّ هذه الحركة الفلسطينية باتت تدرك أنّها تخسر أكثر ممّا تربحه من إيران ذات الأعداء الكثيرة في المنطقة ودوليّا.
مقرّبون من الزعيم الحمساويّ السابق "خالد مشعل" تحدّثوا عن مخاوف داخل صفوف القيادة بسبب هذا التلاقي الأمريكي الروسي، وبتراجع موقع إيران في سوريا سترجح كفّة لبنان إلى الموقف الغربي الأمريكي لأنّها هي الأخرى لا تجد طائلا من الوقوف وراء الطرف الخاسر، إيران.
لا ينكر قياديّو حماس أنّ إيران توفّر كثيرا من الدّعم لحماس، لكن ما يجمع عليه المحلّلون أنّ علاقة حماس بإيران هي علاقة ذات صبغة براجماتيّة مصلحيّة، ولحظة تصبح إيران ضعيفة النفوذ في المنطقة فإنّ حماس لن تتردّد في تغيير موقفها تجاهها لأنّها متضرّرة أساسًا منها.
يرى الكثير من داخل حماس وخارجها أنّ العلاقة التي تجمع إيران بهذه الحركة سائرة إلى الزّوال عاجلا أو آجلا. أكبر مؤشر سياسيّ على ذلك ما يقوم به قياديّو حماس من محاولات لتعزيز علاقاتهم مع تركيا وقطر على حساب إيران. إذا اجتمع الرأي الروسي والأمريكي على ضرورة إقصاء إيران من المنطقة فلا يبقى لهذه الدولة سوى جمع أمتعتها والانكفاء على ذاتها.