الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تكون قمة عصـر النهضة

 بقلـم : حســن عصفور

القمة العربية القادمة التي ستعقد في العربية السعودية، يمكن أن تكون حدثاً تاريخياً لا يقل أهمية عن القمة التاريخية عـام 1964 في الإسكندرية التي شهدت انطلاقة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً لشعبنا الفلسطيني.

 فقمة الرياض الـمقبلة ستعقد وسط أجواء ربما هي الأسوأ في التاريخ العربي الـمعاصر، والتي آمل أن تضع القمة بداية النهاية لهذا الانحدار الحاد في موقفنا السياسي.

 فللـمرة الأولى نجد الفتنة الطائفية كحقيقة قائمة في العديد من بلادنا العربية، وهي لـم تعد عملاً في الظلام، بل أصبحت نهجاً يمارس هنا وهناك بشكل علني ووضوح، مع كل محاولات الكذب أو الادعاء بأنها غير موجودة أو أنها عبارة عن ردات فعل لـماضي سياسي مارس ظلـماً من حكم أو حكومة على طوائف أخرى، علـماً بأن الظلـم التاريخي كان يمارس ضد قوى سياسية وأيديولوجية بالدرجة الأولى.

 إن الفتنة الطائفية الراهنة هي أكثر الأحلام الصهيونية، وأهدافها التي لـم تنجح في تحقيقها خلال مرحلة التحرر الوطني ونهوض الحالة السياسية (بكل أركانها: القومية، الـماركسية والدينية الـمعتدلة). فما يحدث في العراق يفوق كل أشكال التآمر التاريخي السابقة على العراق ذاته، وكذلك أخذت الفتنة بالانتقال التدريجي إلى مناطق أخرى مؤهلة ما لـم يتم حصارها بقوة الذات العربية دون غيرها...

 وما نتج عن الفتنة من أحداث دموية مدمرة أو أفعال تعكس ذلك الـمنطق الطائفي الذي يحلـم بدور قيادي إقليمي مسيطر بعيداً عن كل شعارات أخوة الدين التي تغيب بوضوح شديد في ظل الـمصالح \\\"القومية\\\" للبعض الطائفي...

 ولعل أحداث العراق، سورية ولبنان التي تسجل فيها انعكاسات الطائفية أبعاداً سياسية متباينة تحتاج من قمة القمم القادمة معالجة واضحة وجريئة وبعيدة عن الـمجاملات التقليدية لأن كينونة بلادنا لا تحتمل بعد لأن الفتنة الطائفية هي خطر وشر مدمر قد يفوق أخطاراً أخرى متلازمة معه.

 فاستمرار الاحتلال الإسرائيلي والدور الإسرائيلي الذي تقوم به في الـمنطقة بالتلازم مع الولايات الـمتحدة ومستفيداً من حالة الانحدار الراهنة لحالتنا العربية، يحتاج إعادة معالجة لأساليب الـمعالجة السابقة لهذا الصراع، خاصة وأن \\\"مبادرة السلام العربية\\\" أصبحت قيمة سياسية ذات أهمية استراتيجية هي الأنضج عربياً في إطار التحرك السياسي بعد انتصار أكتوبر التاريخي عام 1973 والذي قادته مصر العربية بتحالف سوري، فلسطيني وعربي لـم يحدث قبل ذلك التاريخ... وللأسف لـم يحث بعده، بل حدث ما هو رديء... من قسمة وتدهور في العلاقات أوصلتنا إلى الحضيض...

 استعادة \\\"روح أكتوبر ـ تشرين\\\" هو الذي ننتظر أن نراه سياسياً في قمة الرياض، وتقدير حقيقي لأشكال القوة ومصادرها التي نملكها وتأثيرها على الوضع الاستراتيجي الدولي والتي تفوق مقدرات دولاً أقل قدرة ولكنها أكثر أثراً وتأثيراً من نظمنا السياسية. لذلك فإن إعادة صياغة العلاقة السياسية الإقليمية والدولية ومنها الـموقف من إسرائيل وسياستها الاحتلالية، وهذا يتطلب وضع آلية تنفيذ للـمبادرة العربية، بحيث تصبح \\\"خريطة طريق عربية\\\" للـمرحلة الـمقبلة تقطع الطريق على أية محاولة أمريكية ـ إسرائيلية للالتفاف على قوة الدفع التي تشكلها الـمبادرة العربية، خاصة في الظروف الراهنة التي تعيشها الساحة الفلسطينية بعد اتفاق مكة من عودة الروح للوعي الفلسطيني وبداية استنهاض حالة الفعل السياسي الـمبادر منذ ما يزيد على السنوات الست...

 إن قوة الـمبادرة العربية ومرونتها هي أكثر أشكال الفعل الذي يحاصر إسرائيل، شريطة أن يتم تفعيل آلياتها سواء عبر \\\"مجموعة عمل\\\" عربية خاصة للـمبادرة أو أية أشكال ملائمة لذلك. فالضرورة الاستراتيجية للـمواجهة السياسية تتطلب ذلك، ولا يجوز أن تتقيد حركة الفعل العربية بموقف هنا أو بفعل هناك... فمصلحة شعوبنا وبلادنا يجب ألا ترهن بيد أقلية تعيش في إطار ضيق محدود ألحق بالأمة ومصالحها الكثير من الدمار دون وخزة ضمير.

 فذلك يتطلب إعادة تفعيل أشكال التعاون العربية والتنسيق التي ندعو لها دوماً، ولكنها تقتصر على محاولات رد فعل آنية، وإن كان التنسيق هو شرط نجاح فعل الـمرحلة الـمقبلة، فإن وجود دور قيادي ـ ريادي للنظام السياسي العربي بات أكثر من ضرورة، فالأمة تحتاج إلى تكامل قيادي جديد يضع حداً لحالات \\\"التطفل السياسي\\\" لصغار الأمة بعيداً عن حالات الترضية القبلية التي حكمت حالة نظامنا السياسي... فعندما يتفق كبار الأمة ويتكاملوا في إطار \\\"الدفاع الاستراتيجي\\\" في الـمرحلة الراهنة يمكن لنا أن نسجل بداية عصر النهضة الجديد.

 وبعيداً عن التاريخ؛ رغم أهميته، إلا أن كل عصورنا الـماضية التي نفتخر بها قادها \\\"فعل قوي ومؤثر\\\" وهذا ما نحتاجه اليوم... وهو ما يجب أن يكون وبأي ثمن حتى لو كانت له أبعاد تسلطية بشكل أو بآخر خيراً من إنهاء حالتنا العربية.

 إن ملامح الـمستقبل السياسي القادم بكل أبعاده وفي الأساس القيادة التاريخية التي نحتاج هي التي ننتظر، خاصة وأنها ستكون نقطة انعطاف تاريخية.

 

06 آذار 2007

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط