الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ثمّة مساومة على إعادة إعمار غزة؟ المفاوضات تنتظر حكومة إسرائيلية جديدة

هل ثمّة مساومة على إعادة إعمار غزة؟ المفاوضات تنتظر حكومة إسرائيلية جديدة

تاريخ النشر: 2015-03-04 | 06:23

امد/ كتب اميل خوري: أين أصبحت القضية الفلسطينية، وأين أصبح خصوصاً إعمار غزة وسط ما يجري في المنطقة من حروب مذهبية وصراعات على السلطة؟

لقد كان متوقعاً أن تنتهي حرب غزة كما انتهت حرب لبنان في تموز عام 2006 بقرار دولي يجعل الحدود هادئة مع غزة كما صارت هادئة مع لبنان توصلاً إلى إعمار ما تهدّم. وإذا كان لبنان لم يستفد من القرار الدولي الرقم 1701 لتعذّر تنفيذه كاملاً فإنه استفاد من تحقيق الهدوء على حدوده الجنوبية مع اسرائيل في انتظار أن يعمّ ذلك كل لبنان عند تنفيذه كاملاً. لكن غزة بعد الحرب الأخيرة ما زالت تعيش في ظل هدنة غير ثابتة ومفتوحة ربما على حروب جديدة، ولم يصر إلى إعادة إعمار ما تهدّم لأن إسرائيل تخضع ذلك لشروطها، لا بل تفرض حصاراً على غزة ولا تدفع الأموال المستحقّة للسلطة فيها، محاولة أن تحصل على ما لم تحصل عليه بالحرب.

وكان قد تقرر تخصيص أكثر من خمسة مليارات دولار كمساعدات عربية ودولية لإعمار غزة وتقديم الدعم الكامل للحكومة الفلسطينية ولكي يتفرغ الفلسطينيون للبناء من دون إعادة هدم ما بنوه. لكن اسرائيل تحرم باحتلالها ايضا الاقتصاد الفلسطيني في الضفة الغربية من نحو 3 مليارات دولار سنويا، وان عدم التزام اسرائيل القرارات الدولية والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967 وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاً عادلاً استناداً إلى مبادرة السلام العربية المعتمدة في قمة بيروت عام 2002 وفي مؤتمرات القمة الاسلامية، جعل المنطقة تدخل في دوامة العنف والنزاع وانتشار الارهاب.

لقد تعرضت غزة لثلاث حروب في غضون 6 سنوات أسفرت عن سقوط 3760 شهيداً وتدمير أكثر من 80 ألف منزل وإلحاق أضرار بمرافق البنية التحتية والمرافق العامة ومنشآت القطاع الخاص. وقد حالت عقبات سياسية وخلافات داخل حكومة "الوفاق الوطني" دون إعادة تشغيل المعابر بين المدن الفلسطينية، إذ لا يعقل أن يظل اقتصاد فلسطين رهينة اجراءات الاحتلال الاسرائيلي وممارساته العقابية، خصوصا في ظل غياب سلام عادل وجهود دولية تراوح مكانها ووعود لم تتحقق وعدم إصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي يضع سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال والذهاب من ثم إلى مفاوضات جادة لحل قضايا الوضع النهائي، بدءا بترسيم الحدود في اطار جدول زمني محدد لا يتعارض مع التزامات تحقيق السلام العادل والشامل.

ولم يحصل، من جهة اخرى، اتفاق في مجلس الأمن على اتخاذ قرار يكون أساسا لحل بعيد المدى يحول دون تكرار الحرب بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، لأن أميركا اقترحت جعل قطاع غزة منطقة خالية من السلاح والمسلحين باستثناء سلاح السلطة الفلسطينية، وتدمير كل الانفاق عبر الحدود مع كل من اسرائيل ومصر، وإعادة سيطرة هذه السلطة على القطاع، وفتح نقاط العبور على حدود غزة، وأن تبدأ إعادة البناء في القطاع من خلال برنامج متكامل، ومنع استخدام مواد البناء وغيرها من المواد المزدوجة الاستخدام لأغراض غير سلمية، وقد رفضت حركة "حماس" نزع السلاح وطالبت بفتح معبر رفح.

وهكذا لم يحقق اتفاق الهدنة الذي تم التوصل اليه هدنة دائمة وثابتة بين اسرائيل وغزة، وهي لا تختلف عن هدنات سابقة بعد حروب سقط فيها قتلى وجرحى وتسببت بخراب ودمار.

الواقع ان الاحداث الخطيرة التي تواجهها المنطقة تضعف الاهتمام بغزة وبالقضية الفلسطينية، فكل دولة في المنطقة منشغلة بمشاكلها وباتت قضيتها أخطر من القضية الفلسطينية، وفاتورة الانتظار لإنهاء هذا الوضع الذي لا ينتهي الا بحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، وليس مجرد حل لأزمة غزة لم يتم التوصل اليه على رغم تعرض غزة لـ13 عملية عسكرية خلال 13 سنة وظلت قضيتها مشتعلة بحيث نقل عن اسحق رابين قوله زمن حكمه: "أتمنى أن أصحو ذات يوم لأجد البحر قد ابتلع غزة بالكامل".

ويبدو أن هناك مساومة على إعادة الإعمار في مقابل نزع سلاح المقاومة، لكن حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي" ترفضان أن يمس هذا السلاح، ويقول قادتهما "إن الأيدي ستبقى على الزناد، فإذا عادت إسرائيل الى العدوان عدنا الى الدفاع عن النفس".

إلى ذلك، فإن الخلافات على إدارة المعابر قد تحوّل أموال الإعمار وعوداً على ورق، وهذه مسؤولية السلطة الفلسطينية قبل أن تكون مسؤولية غيرها، وعليها أن تقوم بالواجب حيال غزة في أسرع ما يمكن، وتكون السرعة للإيواء ولدفع رواتب الموظفين، إذ لا يمكن أن تبقى غزة تحت الحصار.

ثمة من يقول إن المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، ينتظر نتائج الانتخابات النيابية في إسرائيل كي يبني على الشيء مقتضاه، خصوصا بالنسبة إلى معاودة مفاوضات السلام لحل القضية الفلسطينية حلا كاملا، وان الحكومة التي ستنبثق من هذه الانتخابات هي التي تحدد مصير هذه المفاوضات ومسارها.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط