تاريخ النشر: 2015-02-19 | 18:26
تاريخ النشر: 2015-02-19 | 18:26
امد/ أنقرة – متابعة: في الوقت الذي بدأت فيه تركيا تتعرض لضغوطات من قبل الدول الأوروبية لتشديد إجراءاتها لمنع انتقال الجهاديين إلى داخل الأراضي السورية واعتقالهم عند وصولهم إلى حدودها، فإن داعش بدأ يستعد لتوجيه ضربات لأهداف أوروبية وأجنبية على الأراضي التركية.
وكانت تركيا قد أعلنت مؤخرا عن نيتها احتضان تدريب المعارضة السورية المعتدلة لمحاربة النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، إلا أنها لم تنجز المفاوضات حول الموضوع مع الولايات المتحدة حتى الآن.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم تعليقا على المباحثات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية، بخصوص تدريب المعارضة السورية "إن قوات المعارضة السورية التي سيتم تدريبها وتجهيزها؛ ستقاتل تنظيم داعش، كما ينتظر منها في نفس الوقت أن تقاتل النظام، نحن والأمريكيون متوافقون في هذه المسألة".
وأشار جاويش أوغلو إلى أن المباحثات مع واشنطن بخصوص تدريب وتجهيز المعارضة السورية قاربت على الانتهاء إلا أنها لم تصل إلى مرحلة التوقيع بعد، مضيفاً أن المشاورات لا زالت جارية في تفاصيل الموضوع، متوقعاً أن يتم التوقيع على الاتفاق خلال فترة قصيرة.
وأوضح جاويش أوغلو أنه من الطبيعي أن تحارب قوات المعارضة التي سيتم تدريبها وتجهيزها الجهات التي تهدد وحدة الأراضي السورية على الأرض، مشيراً أن بعض المنظمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش، ونظام الأسد تعتبر تهديداً لأمن واستقرار سوريا، "فكلهم يواصلون قتل الناس الأبرياء بكل وحشية".
"مقاتلو داعش"
وأعلنت وكالة الاستخبارات التركية أنّ متشدّدين تابعين لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" قد دخلوا إلى تركيا، مشيرة إلى أنهم يخطّطون لمهاجمة بعثات ديبلوماسية في أنقره واسطنبول، بحسب ما نقلت عنها صحيفة "حرييت" التركية.
ونقلت الصحيفة التركيّة عن مذكّرة داخليّة للوكالة قولها إنّ حوالي ثلاثة آلاف متشدّد من التنظيم، يتطلّعون لدخول تركيا عبر حدودها الجنوبية بعد فشلهم في الاستيلاء على مدينة عين العرب السورية. وكانت وسائل إعلام عربية وغربية قد تحدثت عن قيام تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا على حفر أنفاق قريبة من الحدود مع تركيا، على ما يبدو تحضيرا لمرحلة بدء عمليات ضد أهداف غربية داخل الأراضي التركية.
وبحسب المذكرة، فإنّ بعض المتشدّدين، من بينهم قادة كبار، يخطّطون لشنّ هجمات، دخلوا تركيا بالفعل ويقيمون في منازل آمنة، من دون أن تذكر عدد الذين دخلوا إلى البلاد.
وأضافت أنّ "متشدّدين من الخبراء في الهجمات الانتحاريّة والتفجيرات، يعدّون لهجمات على بعثات في اسطنبول وأنقره لقوات التحالف التي تتدخل في سوريا".
وبحسب الاستخبارات التركية فإن بعض الجهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية هم ممن يحملون الجنسية السورية أو من الفلسطينيين، ويعتزمون أيضاً العبور إلى بلغاريا لتنفيذ هجمات في دول الاتحاد الأوروبي. وامتنعت الشرطة التركية عن التعقيب على هذه المسألة.