تاريخ النشر: 2025-02-10 | 21:34
تاريخ النشر: 2025-02-10 | 21:34
تُشير كافة الدلائل والمؤشرات والبارومترات والمحادثات والتصريحات والتلميحات "والوشوشات"، إلى أن "الحوار على نار هادئة" بين الثلاثي السعودية امريكا اسرائيل قد انتقل بقدرة قادر، وسبحان مُغيّر الاحوال، ليغطس في قِدرٍ على نارٍ مشتعلة شديدة اللهب كثيرة الجمر، أي ان "الطبخة" اصبحت تغلي، ولا بوادر في المدى المنظور على ان الطبخة ستبرد حتى يُمكن سكبها في قصعات فُخاريّة، تهيئة لتذوّقها واكلها وبلعها وهضمها،
نتنياهو ومن خلفه ترامب تعامل بفظاظة شديدة تصل حدّ الوقاحة المنفلتة من عقالها عندما دعا السعوديّة إلى اقامة دولة فلسطينية على اراضيها الشاسعة الواسعة الرحبة!!،
ماذا يعني هذا الكلام "النتن يا هووو"، المرمي جُزافا في "حجر السعودية وشباك ملعبها؟؟!!،
يعني فيما يعني التلميح الذي يصل حد التصريح أن السعودية واراضيها مستهدفة ومُقترحة مثلها مثل مصر والاردن لتكون الميناء الذي سترسو فيه سفن المهجرين من غزة بناء على خطة ترامب نتنياهو،
كما يعني فيما يعني ان نتنياهو وترامب يطلبان من السعودية التطبيع مع اسرائيل "دون ان تفتح فمها ولا تُحرّك لسانها" في ايّ موضوع، خاصة موضوع الدولة الفلسطينية المستقلة، التي تربطها السعودية بحق وبكل تقدير مع اي خطوة يمكن ان تتخذها الرياض حيال تطبيع مقترح مع اسرائيل،
وهذان المعنيان اللذان عناهما ترامب ونتنياهو معا يندرجان في بند وقاحة لا حدود لها وصفاقة مترامية الاطراف وسوء قيافة دبلوماسية وحتى "طفشٍ" في الوعاء الذي ينتظران الشرب والاكل منه، أي الاناء السعودي المليء حتى حوّافه بالكرم العربي الاصيل،
رُيما ينطبق المثل الشعبي: "جاجةٍ حفرت على راسها عفرت"، على وضع ومآل نتنياهو وترامب مع المملكة العربية السعودية، وسالوفة التطبيع معها،
غطرسة ترامب ونتنياهو ونزقهما واستخفافهما بالآخرين، عربا وعجما وفرنجة، لا حدود لها،
لكن من الواضح ان العربية السعودية لا تُخيّط بمسلّتهما، ولا تضع كلّ البيض في سلّة واحدة،
فهل ستستمر السعوديّة في موقف حازم، رافعة "الكرت الاصفر والاحمر" في وجهي نتنياهو وترامب،
وهكذا تشفي غليل الفلسطينيين والعرب والمسلمين بموقف عربي اسلامي اصيل.