تاريخ النشر: 2017-05-28 | 14:54
تاريخ النشر: 2017-05-28 | 14:54
كما نرى بأن العلاقات التركية الأوروبية تزداد تدهورا وانزلاقا نحو طريق مسدود. وفي وقت تأبى تركيا ابتداء عملية المصالحة، لكن أيضا لا يظهر الاتحاد الأوروبي من جانبه أي تحرك ملموس، وما من شك بأن التدهور وراؤه عدة أسباب فالسبب الرئيسي خلف ذلك فُسر على أنه خشية أوروبية إزاء مسعى تركيا لتغيير توازن القوى في المنطقة، وذلك عبر إحداث تعاونات عسكرية متينة مع روسيا والصين، لكن تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بتطبيق شروط اتفاق إنهاء أزمة اللاجئين المتضمنة كما أنها تريد إعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول الإتحاد الأوروبي، كما أنها تريد أيضا إرسال المساعدات إلى اللاجئين الموجودين في سوريا، وترغب في موضوع آخر ألا وهو وإزالة العراقيل أمام مفاوضات العضوية، وهناك سبب آخر تراه تركيا ألا وهو أن تقوم فرنسا وألمانيا بخفض دعمها السياسي والعسكري المُقدم لوحدات الحماية الكردية.
لكن على ما يبدو بأن الاتحاد الأوروبي متخوف من توجه تركيا نحو القطب الروسي الصيني، وهذا التخوف هو العامل الرئيسي في تبيان التعنت حيال تركيا، فالاتحاد الأوروبي يريد في إبقاء تركيا على صلة وثيقة معه، ولكن يجب على تركيا إجراء إصلاحات مبدئية تُظهر نيتها في دفع عجلة التقارب معه، لكن الاتحاد الأوروبي يضع شروطا ويعتقد على أنها ضرورية لإعادة العلاقات التركية الأوروبية إلى حالها السابق.