تاريخ النشر: 2017-04-06 | 22:48
تاريخ النشر: 2017-04-06 | 22:48
كما شاهدنا قبل فترة قصيرة بأن فصائل المعارضة المعتدلة السورية بدأت تركز في تحركها الجديد من خلال دخولها إلى بعض المناطق، التي تصنف على أنها في أعماق مدينة دمشق، وأن هذه المناطق يسكنها أبناء الطائفة المسيحية، لكن نرى بأن استهدف النظام السوري لهذه المناطق بات يتعرض للحرج الدبلوماسي، وأن الدعاية السياسية للنظام السوري، التي تروج لنفسه على أنه يحمي ويدافع عن الأقليات الدينية ما يكون موضع المحرج له، لكن كما نعلم بأن قرارات تحرك المعارضة كانت تصدر عن الغرف الأمنية العسكرية، لا سيما على الصعيد الميداني، وواشنطن كانت تشرف عليها كولي يدير مستوى وكميات الدعم المقدم لقوات المعارضة من قبل الدول الإقليمية، لكن التطورات الجديدة الحاصلة على الساحة السورية، نلاحظ أنها عادت وطفت على السطح بعد ما يقال بأن هناك أنباء عن رفع واشنطن يدها عن الغرفة الأمنية العسكرية، لكن هذا العامل أعطى المعارضة استقلالية من تمكنها بإصدار القرارات، التي تتعلق بمناطق ونوعية العمليات العسكرية الجديدة، لكن من ناحية أخرى نرى بأن الدول الإقليمية الداعمة لقوات المعارضة المعتدلة باتت ترى نفسها ومصالحها مستبعدة عن مسار الحل السياسي في الأزمة السورية، كما أنه يُرى بأن تدني حجم الدعم الأمريكي المقدم لفصائل المعارضة المعتدلة، سيؤدي إلى تضاؤل الهيمنة الميدانية لقوات المعارضة المعتدلة، لكن إحراز هيئة تحرير الشام المزيد من السيطرة، قد يجعل هذا الاحتمال يطفو على السطح من جديد، كما أن رفع الدعم من الدول الإقليمية لهيئة تحرير الشام قد يغير التطورات لصالحها، هذا إلى جانب موازنة تحركات هيئة تحرير الشام، للحفاظ على سيطرتها على توجيه طريق علمياتها العسكرية.. ومن هنا فإن هذه العوامل يبدو أنها ساعدت قليلا من تحركات فصائل المعارضة السورية المعتدلة، لكن ترى هيئة تحرير الشام بأن على الفصائل الصغيرة أن تنضوي تحت هيئة تحرير الشام لضمان دعمها..