الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل ستكون تركيا قادرة على تحقيق مضمون التفاهمات ؟

هل ستكون تركيا قادرة على تحقيق مضمون التفاهمات ؟

تاريخ النشر: 2018-09-18 | 21:34

قمة بوتين- اردوغان في سوتشي،هي امتداد للقمة الثلاثية التي عقدت في طهران بين الرؤوساء الثلاثة بوتين – روحاني وأردوغان قبل أكثر من أسبوعين،وبالنظر لنتائج قمة بوتين – أردوغان،نرى انها قدمت الحل السياسي على الحل العسكري،واعطت فرصة لتركيا التي كانت تطالب في قمة طهران بتأجيل الحل العسكري في إدلب لما له من تداعيات على امنها واستقرارها،لكي تترجم مضمون هذا الإتفاق على أرض الواقع....إنهاء وتفكيك جبهة النصرة وبقية المجموعات الإرهابية وجلبها الى مسار المصالحات والتسويات والمصالحة خلال شهر،وجمع السلاح الثقيل والمتوسط من تلك الجماعات خلال ثلاث شهور..فهل تركيا قادرة على التطبيق والترجمة لهذا الإتفاق ....؟؟؟؟؟أم ان تلك الجماعات الإرهابية التي سيجري تجميعها في شريط جغرافي من 10 - 15 كم ستتمرد على حاضنتها التركية ...؟؟وهل سيصمد الحل السياسي في أدلب في ظل جماعات إرهابية خطرة مثل الايغور الصينيين والتركستان والشيشان وغيرهم ..؟؟؟ وهل ستوافق سوريا على استمرار وجود منطقة جغرافية خارج سيادتها وسيطرتها..؟؟وهي ترى تلك الجماعات الإرهابية من العملاء والخونة تقيم احتفالاتها بالعدوان الصهيو - أمريكي الإستعماري الغربي على سوريا...
قراءتي المتواضعة تقول بأن الحل العسكري فقط جرى تأجيله وهو حتمي في ادلب،ولكن هذا الحل ينزع الذرائع من بين أيدي امريكا وحلفائها في حربهم التصعيدية ضد سوريا وروسيا وايران ...وهو كذلك يجنب ادلب حمام دم واعداد كبيرة بعشرات الألآف من اللاجئين....وهو يضع تركيا أيضاً في المواجهة مع حلفائها وادواتها من الجماعات الإرهابية،فتصفية النصرة ليست بالأمر السهل،وكذلك القيام بمهام جمع السلاح الثقيل والمتوسط ....ومصير الجماعات الإرهابية الأجنبية من ايغور وتركستان كيف سيتحدد..؟؟ اذا نجحت تركيا في الإختبار فهذا يعني تقدم الحل السياسي على الخيار العسكري،وسيكون لتركيا دور في العملية السياسية في سوريا...واذا فشلت في ذلك سيكون الحسم العسكري السوري - الروسي- الإيراني خيار لا بد منه....ولكن في نهاية المناص،لا أرى في ادلب غير الخيار العسكري لأن الحل السياسي يعني انتحار الجماعات الإرهابية المتطرفة وقادم الأيام سيثبت صحة ما نذهب اليه .
الرد الصهيوني- امريكي والإنجلو سكسوني على اتفاق بوتين- اردوغان لم يتاخر،فامريكا ودول الاستعمار الغربي،ومعهما اسرائيل ومشيخات النفط العربي،كانت تراهن على استمالة تركيا وتخريب مسار استانة – سوتشي،بما يمكنها من تحشيد ضغوطاتها الإعلامية والسياسية والدبلوماسية،من اجل عدوان واسع على سوريا،عنوانه ذرف دموع التماسيح على المدنيين في ادلب،و"فزاعة" استخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي في تحرير ادلب.

العدوان المتزامن على اللاذقية وطرطوس بحراً وجواً،حمل أكثر من رسالة،منها ما يتعلق بإختبار مدى كفاءة وجاهزية الدفاعات الجوية السورية،ومنها من يريد دس السم بالعسل،من خلال التشكيك في صلابة التحالف الروسي- السوري،وبان روسيا تنظر لمصالحها فقط ولا تلتفت لمصالح حليفها السوري،خلق مناخ وبيئة شعبية تحريضية طاردة ضد الروس،وبأن روسيا باعت سوريا لصالح أردوغان،وهذا اللعب المتواصل على أي تعارضات قد تنشأ بين دول محور المقاومة،(روسيا- ايران – سوريا) وتضخيمها يحمل اهدافا ًسياسية لتفكيك هذا الحلف.
المعركة التي تخوضها الدولة السورية ضد التنظيمات الإرهابية والتكفيرية معقدة ومركبة على كل المستويات الأمنية والسياسية والعسكرية،حيث يجري إجتثاث "الدواعش" من عمق البادية السورية وصولا الى قاعدة "التنف" التي تسيطر عليها القوات الأمريكية،وكذلك الإستعدادت الكبرى على كل المستويات ل" طحن" وتصفية الجماعات الإرهابية في إدلب،في إعتقادي الراسخ بان سوريا وروسيا وايران نجحوا في تصدير الأزمة الى قلب المحور المعادي،الذي شارك في دعم وتمويل وتسليح وتدريب وايواء تلك الجماعات الإرهابية،والتي هدد التركي إذا ما شنت دول محور المقاومة هجوماً كاسحاً على ادلب لتحريرها،سيغرق اوروبا بتلك الجماعات الإرهابية،ولذلك طالب أمريكا واوروبا بإستخدام كل نفوذها في اروقة المؤسسات الدولية والتوظيف الإعلامي والسياسي والتهديدات العسكرية واختلاق الحجج والذرائع وبث الإشاعات من اجل منع الجيش السوري من تحرير أدلب.

التفاهمات الروسية- التركية حول ادلب،طبعاً قادت الى تفاهمات أخرى،بما تشمل ترحيل إرهابي ما يسمى بشهداء القريتين 5000 مسلح من منطقة التنف الخاضعة للتحالف الأمريكي البريطاني إلى مناطق سيطرة درع الفرات شمال حلب،وضمن التفاهمات أيضاً تفاهم يقضي بتفكيك مخيم الركبان، الذي يتواجد فيه حوالي 80 الف انسان، يعتبر الخزان الرئيسي للمسلحين التابعين لداعش والمجموعات المرتبطة بالامريكي في عمق البادية.
ما أفهمه من اتفاق بوتين- أردوغان أنه أجهض الحملة الأمريكية والغربية الإستعمارية على سوريا وايران وروسيا،وكذلك من شأنه تعميق الشرخ والإنقسام بين محور دول العدوان،عدا عن تجريدها للجماعات الإرهابية من أسلحتها وإبعادها عن مراكز التجمعات السكانية وحشرها في شريط جغرافي،يفصلها عن المدنيين،وبما يجعل تصفيتهم أسهل في حال الرجوع للخيار العسكري،ولذلك الآن الكرة في الملعب التركي نجاحها في تصفية النصرة والجماعات الإرهابية الأخرى ،يجعلها جزء من العملية السياسية في سوريا،وفشلها في تطويع تلك الجماعات،يعني انها ستنتقل الى الخيار العسكري الى جانب روسيا وسوريا ضد تلك الجماعات الإرهابية،وبهذا تكون روسيا بطريقة ذكية ومتدرجة حقق الأهداف المطلوبة،بتحرير ادلب وتصفية الجماعات الإرهابية

 

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط