الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل سنرى أردوغان في القاهرة؟

هل سنرى أردوغان في القاهرة؟

تاريخ النشر: 2022-11-27 | 16:27

لم يخلو افتتاح كأس العالم من القليل من السياسة مع حضور العديد من الشخصيات الرسمية في هذا الحدث الذي تحتضنه قطر، ولعل أبرز سياسي فيه هو المصافحة التاريخية التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، بعد عقد من الجفاء والهجوم الإعلامي الذي مارسته تركيا ومارسه أردوغان شخصيا ضد القيادة المصرية .... فما الذي جعل أردوغان يغير موقفه 180 درجة بعد أن كان يؤكد في كل مرة أنه لن يسامح السيسي اطلاقا، وأن ما يفعله هذا الأخير في مصر يرتقي الى جرائم حرب.

لشرح وجهة نظري في الموضوع  وجب العودة الى مقال نشرته سابقا على صحيفة العرب اللندنية في شهر مايو الماضي، تحت عنوان " تركيا تتصالح مع العرب وتسقط ورقة الإخوان " قبل ان تأتي أية مؤشرات رسمية من الطرفين وتوقعت أن يشمل التغيير الحاصل في السياسة الخارجية التركية ملف مصر وسوريا بما سيعرف بالانفتاح التركي على أعداء الماضي، والسبب هنا يكمن في أن تركيا تتأقلم مع التغيرات التي تحصل وتكيف طبيعة علاقاتها بعد إعادة قراءة المشهد وفهم ما تتطلبه كل مرحلة، وهذه هي أصول فن السياسة، فالسياسة الخارجية التركية لم تذهب في عداءها المطلق ضد مصر حبا في نشر الديمقراطية وانطلاقا من الموقف الأخلاقي الذي تمليه ضرورة الوقوف الى جنب التيار الإسلامي الذي لطالما لعبت عليه تركيا في قضايا الشرق الأوسط ......بل انطلاقا من الحرص على مصالحها الاقتصادية و الجيوستراتيجية في المنطقة وبعبارة أدق فان خسارة الاخوان في مصر شكل ضربة موجعة لمخططات تركيا في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط وأعني هنا حاجة تركيا الى موارد نفطية جديدة .

بعد سقوط مبارك زار أردوغان مصر كرئيس وزراء، والتقى وقتها المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته الرجل الأول في مصر نتيجة للفراغ الدستوري الذي حدث، وتحدث عن بناء دولة وفقا للنموذج العلماني التركي والواضح أن تركيا كانت تريد اغتنام أوضاع ما بعد الثورة في مصر وحاجتها الى حلفاء أقوياء لتقترب أكثر فأكثر من القاهرة وتبعدها عن بعدها الإقليمي الذي كان يتميز بعلاقات جيدة مع دول الخليج في فترة حسني مبارك، لكن الإشارات التي أرسلتها القيادة في مصر حينها لم تذهب في الاتجاه الذي يريد أن يرسمه أردوغان بإملاءات لسياستها الخارجية، وما أن جاء الاخوان على رأس السلطة حتى تغيرت الأمور رأسا على عقب فالإخوان كانوا مستعدين لتقديم أي شيء مقابل وجود حليف يستفيدون من خبرته في إدارة شؤون البلاد ويعوض عنهم تدهور العلاقات مع البعد الإقليمي، حتى وان تكلف ذلك تقديم تنازلات أو الدخول في اللعبة التركية التي كانت تجري في سوريا وتوريط الجيش المصري فيها اما من خلال تدريب عناصر سورية مسلحة أو دور على أرض المعركة وهو الأمر الذي رفضته القيادة العسكرية في مصر جملة وتفصيلا وبلهجة حادة تؤكد فيها للرئيس بأن دور الجيش هو حماية حدود مصر فحسب، وبعد أن سقط الاخوان حاولت تركيا أن تعيد الجماعة الى المشهد من خلال شبكات سعت لتنفيذ مخططات على مراحل هدفها اضعاف الدولة المصرية  وزرع الشك في نفوس المصريين بمنظومتهم الأمنية ومن ثم العودة الى الشوارع لإسقاط الدولة .

اليوم وبعد أن عاد الدور المصري في المسائل الإقليمية واستعادت العلاقات الخارجية عافيتها ونجحت أكثر تعميق علاقاتها الاقليمية والدولية، اتضح لتركيا أن الاستمرار في معالجة الملف المصري بنفس الطريقة لن يجدي نفعا ولن يصل الى أي نتيجة، وبعد أن  نجحت تركيا  في الحصول على ما تريده من ليبيا ووقعت مؤخرا على اتفاق النفط والغاز مع حكومة الدبيبة، أصبح البحث عن علاقات أكثر اتزانا مع مصر ضرورة للمرور الى الخطوات التنفيذية للاتفاق مع الحكومة الليبية، في محاولة لشرعنه الاتفاق الحاصل الذي تراه القاهرة غير قانوني، ولهذا وجوب فتح قنوات حوار مع مصر قد يجنب تركيا مغبة الدخول في المتاهات القانونية التي من شأنها أن تعطل الخطوات العملية للاستفادة من نفط ليبيا وقد تكون خلايا الاخوان أول كبش فداء تقدمه أنقرة للقاهرة من خلال وقف نشاطهم على الأراضي التركية كبادرة بإمكانها ان تصلح العلاقات بين الطرفين وتجعل القاهرة تتحرك مع اليونان لا الى الحل القانوني في مسألة الاتفاق التركي الليبي .

وعلى رغم من الخلاف الدائر حول النفود التركي غرب مصر والذي بإمكانه أن يحول دون انتقال المصافحة الى مصالحة حقيقية، الا أن التقارب بين أنقرة والقاهرة يبقى أمرا ضروريا للطرفين: تركيا تحتاج إلى مصر بقدر ما تحتاج مصر إلى تركيا، فكلتاهما دولتان قويتان ولهما عناصر قوة مختلفة ومتفقة على مستويات عدة يمكن لها أن تحقق لهما توازنًا في القوي يحول دون أن يطغى أيٌّ منهما على دور الآخر ومكانته، وهذا ما يدفعني الى توقع رؤية أردوغان في زيارة رسمية الى مصر في الأشهر القادمة التي ربما ستذيب جبل الجليد بين البلدين.....على كل حال ستؤكد الأيام المقبلة آن الطرفين سيمضيان قدما نحو مستقبل علاقات مثمرة تطوى فيها صفحة عقد كامل من الجفاء والعداء . 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط