تاريخ النشر: 2016-11-18 | 12:35
تاريخ النشر: 2016-11-18 | 12:35
على ما يبدو من خلال التصريحات المتبادلة بين أنقرة وطهران، والتي تتهم طهران أنقرة فيها بقرب اكتمال الهلال الشيعي من أجل أن تحقق إيران أهدافها في المنطقة، فاحتمال نشوب صدام بين البلدين وارد رغم الحذر، فتركيا بدورها تعلم مخططات إيران الاستعمارية التوسعية، كما أن تركيا لم تنتظر حتى انطلاق معركة الموصل وقرب البدء في معركة الرقة، لتنبيه من الهيمنة الإيرانية على العراق وباقي العواصم المحتلة، فوقوف تركيا مع الثورة السورية والمعارضة المسلحة، ودعوتها للمنطقة الآمنة، وإطلاقها معركة درع الفرات في شمال سورية، كما أن دخولها في تحالف استراتيجي مع بعض الدول الخليجية إنما كان لمحاولة الحد من النفوذ المتصاعد لإيران، فتركيا تتوجس من النفوذ الإيراني في العراق وسورية ولبنان واليمن.
ففي نظر الساسة الإيرانيين تعتبر تركيا العقبة القوية التي تخشى إيران مجابهتها، وتعرف بأن تركيا تمتلك من قوة في مختلف المجالات، لكن هناك التعاون الاقتصادي بينهما، وهذا التعاون هو الذي يحرص على المصالح المشتركة بين البلدين.
والمتتبع للشأن التركي يرى بأن تصريحات بعض المسئولين الإيرانيين المنتقدة لمواقف أنقرة في سورية والعراق، كما أن رد أنقرة الذي يحذر من الهيمنة الإيرانية على المنطقة يؤشر إلى أن لغة الدبلوماسية باتت لا تتحمل هذا الخلاف التركي الإيراني، لا سيما أن طهران لم تراعي نفوذ تركيا بمدينة الموصل، كما أنها تتجاهل مصالح تركيا في الدولة العراقية، كما أنها تحاول إحراج الساسة الأتراك من خلال تحريض الحكومة العراقية على تركيا في قضية معسكر بعشيقة، ومن هنا فإن إيران ربما لن تقبل بمنافس قوي .
لكن كما هو واضح لدى الأتراك بأن الوجود الإيراني في العراق، إنما يتم من خلال التنسيق مع حكومة بغداد، عكس أنقرة التي تأبى بغداد تدخلها في شؤون العراق الداخلية. ومن هنا فإن انعكاس التصريحات بين البدين ربما سيؤدي إلى أزمة وصدام بينهما، لكن حتى اللحظة هي مجرد تصريحات متبادلة بينهما، وتتهم كل واحدة الأخرى بما يعكس حالة من التوتر.