تاريخ النشر: 2016-10-06 | 11:39
تاريخ النشر: 2016-10-06 | 11:39
في ظل التأزم الحاصل بين واشنطن وموسكو بشأن الأزمة السورية، فإن واشنطن بدأت تلوح بأن أمامها عدة خيارات مرورا بتصعيدها السياسي المستمر مع موسكو، إلا أن المتتبع للشأن السوري يرى بأن لأوضاع تتأزم أكثر، في ظل إنذار الإعلام الأمريكي بقرب قرع طبول الحرب في المنطقة، ولهذا فربما لم يبق أمام واشنطن سوى الخيار العسكري لتلوح به.
لربما تريد واشنطن من خلال تهديدها لكي تضغط على الأسد، وذلك من خلال تدخل أمريكي محدود في سورية عبر قصف مدرجات الطائرات بصواريخ أمريكية، لكي يتم تعطيل الطيران السوري، ولكن بسبب أن روسيا موجودة في المنطقة بثقلها الذي لا يستهان به، فإن واشنطن ربما ستلجأ إلى الخطة ب، أي أن تشارك مئات الطائرات من حلف الناتو في ضرب الدولة السورية بما فيها مفاصل جيش سورية.
لكن من يراقب الشأن السوري يرى بأن إرسال روسيا صواريخ مضادة للطائرات مثل إس 300 ، إنما يشير في مضمونه تهديدا للولايات المتحدة، غير أن روسيا يبدو أنها تهدّد بأكثر من ذلك، لكي يتم منع واشنطن من حماية جبهة فتح الشام النصرة سابقا، في مراهناتها على تغيير المعادلات في الميدان، وبعد ذلك تغيير في مراهناتها السياسية.
إن حجة واشنطن لم تقنع موسكو بصعوبة فصل جبه فتح الشام، في ظل الحديث عن تمهيد لتنظيم صفوف فتح الشام ، النصرة والجماعات، لكي يتم تغيير المعادلات في مدينة حلب، لكن روسيا ربما تذهب للتصعيد المماثل في ظل لغة واشنطن، التي تناغمت مع تخبط أمريكي تجاه الأزمة السورية. فطبول الحرب في المنطقة ربما ستقرع، وسنسمع نحن كعرب صداها المدوي، وسيكون لربما شتاءً ساخنا على المنطقة..