تاريخ النشر: 2019-06-16 | 14:01
تاريخ النشر: 2019-06-16 | 14:01
أبدأ حديثي بسؤال هل لو أقدمت إسرائيل شن حرب موسعة على قطاع غزة قبل إنعقاد موتمر البحرين سيؤدي إلى فشله ؟!! ..
الحقيقة أن نتنياهو ومن يسير في ركبه لا يرغبون في توسيع الحرب على غزة للأسباب التالية : -
أولاً - موتمر البحرين تعول عليه أمريكا وإسرائيل ويسعون جاهدين لإنجاحه لفتح البوابات العربية لعلاقات إقتصادية وسياسية تكون بدايتها تنفيذ صفقة القرن ونهايتها تذويب القضية الفلسطينية كما تريده إسرائيل وعليه لن يقوم نتنياهو بإعلان حرب موسعة على غزة لأنها ستحرج حكام العرب المشاركين في هذا المؤتمر أمام شعوبهم رغم أن نتنياهو يتعرض لضغط شديد من سكان غلاف غزة لوقف إطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة .
ثانيا ً- تجربة الحرب على غزة في الأول من رمضان كانت مفاجئة للإستخبارات الإسرائيلية بوجود ترسانة جديدة من الصواريخ الحديثة والموجهة للأهداف بدقة مع المقاومة والتي سجلت نجاحات كبيرة في العمق الإسرائيلي بل أعلنت المقاومة أنها ستفاجئ إسرائيل بالمزيد إذا تجاوزت في الإعتداء على غزة وهذا أمر يقلق إسرائيل في أي حرب قادمة .
ثالثا ً- الوضع الداخلي في إسرائيل من فشل في تشكيل الحكومة وإجراء إنتخابات جديدة والتحقيق مع نتنياهو وزوجته في قضايا رشوة وفساد يدعو نتنياهو للتريث في هجوم موسع على غزة خوفاً من وقوع ضحايا بشكل كبير .
رابعا ً- إستخدام إسرائيل إسلوب جديد وهو إدارة الهدنة مع حماس وليس الوصول إلى هدنة ناجعة وحقيقية، وهذا ما يحصل على الأرض يتم الإتفاق على مجموعة نقاط، ينفذ منها جزء ولا ينفذ الباقي فهي .. تستخدم إسلوب " العصا والجزرة مع غزة " وبهذه الطريقة تؤمن مستوطنات غلاف غزة من الصواريخ .
خامساً - التقدم بشكوى للأمم المتحدة بأن دولة إسرائيل تتعرض لهجوم صاروخي من غزة، وهي تدافع عن نفسها لتبرر بعد ذلك أي حرب قادمة موسعة على القطاع .
سادساً - دعم عملية الإنقسام بين غزة والضفة وتعميقها بكل الوسائل الخبيثة، وللأسف تجد من يدعمها من القيادات الفلسطينية مستخدمين الحجج والذرائع لعدم الوصول لمصالحة حقيقية، وهذا ما يبحث عنه نتنياهو وزمرته تحت شعار دعهم يأكلون بعضهم بعضاً وإستمرار الإنقسام أهم من الحرب على غزة .
سابعاً - مايدور في الخليج الآن من الإعتداء على السفن وقصف الحوثيين لأهداف في السعودية وتهديدات أمريكا وإيران قد ينذر بحرب في الخليج وقد تكون إسرائيل هدفاً للصواريخ الإيرانية .
ثامناً - يستعد نتنياهو وترامب الإعلان رسمياً عن ضم أجزاء هامة من الضفة الغربية والغور .
يبدو أن هناك أولويات قد تؤدي لتأجيل أي حرب موسعة على غزة وستكتفي إسرائيل بالرد بحجم الإعتداء عليها لأن المعطيات على الأرض تنذر بصيف قد يكون شديد السخونة على عدة جبهات، وقد يغير قواعد اللعبة لينجو نتنياهو ويعاد إنتخابه بقوة وسنرى كيف تدار قواعد اللعبة؟!!.